تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الخامس
page 1047 · printed p. 122
122 ( قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ( 96 ) )
يَقُولُ تَعَالَى مُرْشِدًا نَبِيَّهُ إِلَى الْحُجَّةِ عَلَى قَوْمِهِ ، فِي صِدْقِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ : أَنَّهُ شَاهِدٌ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ ، عَالِمٌ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ ، فَلَوْ كُنْتُ كَاذِبًا [ عَلَيْهِ ] انْتَقَمَ مِنِّي أَشَدَّ الِانْتِقَامِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) [ الْحَاقَّةِ : 44 - 46 ] .
وَقَوْلُهُ : ( إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ) أَيْ : عَلِيمٌ بِهِمْ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِنْعَامَ وَالْإِحْسَانَ وَالْهِدَايَةَ ، مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الشَّقَاءَ وَالْإِضْلَالَ وَالْإِزَاغَةَ ؛ وَلِهَذَا قَالَ :
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith