تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الخامس
172 ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ( 55 ) وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا ( 56 ) ) .
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَمَرُّدِ الْكَفَرَةِ فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ وَحَدِيثِهِ ، وَتَكْذِيبِهِمْ بِالْحَقِّ الْبَيِّنِ الظَّاهِرِ مَعَ مَا يُشَاهِدُونَ مِنَ الْآيَاتِ [ وَالْآثَارِ ] وَالدَّلَالَاتِ الْوَاضِحَاتِ ، وَأَنَّهُ مَا مَنَعَهُمْ مِنَ اتِّبَاعِ ذَلِكَ إِلَّا طَلَبُهُمْ أَنْ يُشَاهِدُوا الْعَذَابَ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ عَيَانًا ، كَمَا قَالَ أُولَئِكَ لِنَبِيِّهِمْ : ( فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) [ الشُّعَرَاءِ : 187 ] ، وَآخَرُونَ قَالُوا : ( ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) [ الْعَنْكَبُوتِ : 29 ] ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : ( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) [ الْأَنْفَالِ : 32 ] ، ( وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) [ الْحِجْرِ : 7 ، 6 ] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ [ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ ] .
ثُمَّ قَالَ : ( إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ) مِنْ غِشْيَانِهِمْ بِالْعَذَابِ وَأَخْذِهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ ، ( أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ) أَيْ : يَرَوْنَهُ عَيَانًا مُوَاجَهَةً [ وَمُقَابَلَةً ] ، ثُمَّ قَالَ : ( وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا ) أَيْ : قَبْلَ الْعَذَابِ مُبَشِّرِينَ مَنْ صَدَّقَهُمْ وَآمَنَ بِهِمْ ، وَمُنْذِرِينَ مَنْ كَذَّبَهُمْ وَخَالَفَهُمْ .
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنِ الْكَفَّارِ بِأَنَّهُمْ يُجَادِلُونَ بِالْبَاطِلِ ) لِيُدْحِضُوا بِهِ ) أَيْ : لِيُضْعِفُوا بِهِ ) الْحَقَّ ) الَّذِي جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحَاصِلٍ لَهُمْ . ( وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا ) أَيْ : اتَّخَذُوا الْحُجَجَ وَالْبَرَاهِينَ وَخَوَارِقَ الْعَادَاتِ الَّتِي بُعِثَ بِهَا الرُّسُلُ وَمَا أَنْذَرُوهُمْ وَخَوَّفُوهُمْ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ ) هُزُوًا ) أَيْ : سَخِرُوا مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ أَشَدُّ التَّكْذِيبِ .
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ تَمَرُّدِ الْكَفَرَةِ فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ وَحَدِيثِهِ ، وَتَكْذِيبِهِمْ بِالْحَقِّ الْبَيِّنِ الظَّاهِرِ مَعَ مَا يُشَاهِدُونَ مِنَ الْآيَاتِ [ وَالْآثَارِ ] وَالدَّلَالَاتِ الْوَاضِحَاتِ ، وَأَنَّهُ مَا مَنَعَهُمْ مِنَ اتِّبَاعِ ذَلِكَ إِلَّا طَلَبُهُمْ أَنْ يُشَاهِدُوا الْعَذَابَ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ عَيَانًا ، كَمَا قَالَ أُولَئِكَ لِنَبِيِّهِمْ : ( فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) [ الشُّعَرَاءِ : 187 ] ، وَآخَرُونَ قَالُوا : ( ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) [ الْعَنْكَبُوتِ : 29 ] ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : ( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) [ الْأَنْفَالِ : 32 ] ، ( وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) [ الْحِجْرِ : 7 ، 6 ] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ [ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ ] .
ثُمَّ قَالَ : ( إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ) مِنْ غِشْيَانِهِمْ بِالْعَذَابِ وَأَخْذِهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ ، ( أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ) أَيْ : يَرَوْنَهُ عَيَانًا مُوَاجَهَةً [ وَمُقَابَلَةً ] ، ثُمَّ قَالَ : ( وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا ) أَيْ : قَبْلَ الْعَذَابِ مُبَشِّرِينَ مَنْ صَدَّقَهُمْ وَآمَنَ بِهِمْ ، وَمُنْذِرِينَ مَنْ كَذَّبَهُمْ وَخَالَفَهُمْ .
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنِ الْكَفَّارِ بِأَنَّهُمْ يُجَادِلُونَ بِالْبَاطِلِ ) لِيُدْحِضُوا بِهِ ) أَيْ : لِيُضْعِفُوا بِهِ ) الْحَقَّ ) الَّذِي جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحَاصِلٍ لَهُمْ . ( وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا ) أَيْ : اتَّخَذُوا الْحُجَجَ وَالْبَرَاهِينَ وَخَوَارِقَ الْعَادَاتِ الَّتِي بُعِثَ بِهَا الرُّسُلُ وَمَا أَنْذَرُوهُمْ وَخَوَّفُوهُمْ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ ) هُزُوًا ) أَيْ : سَخِرُوا مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ أَشَدُّ التَّكْذِيبِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith