تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الخامس
315 ( كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا ( 99 ) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا ( 100 ) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ( 101 ) ) .
يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ خَبَرَ مُوسَى ، وَمَا جَرَى لَهُ مَعَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ عَلَى الْجَلِيَّةِ وَالْأَمْرِ الْوَاقِعِ ، كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ الْأَخْبَارَ الْمَاضِيَةَ كَمَا وَقَعَتْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ ، هَذَا ( وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ) أَيْ : عِنْدِنَا ) ذِكْرًا ) وَهُوَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ ، الَّذِي ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) [ فُصِّلَتْ : 42 ] ، الَّذِي لَمْ يُعْطَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ [ مُنْذُ بُعِثُوا إِلَى أَنْ خُتِمُوا ] بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا ، كِتَابًا مِثْلَهُ وَلَا أَكْمَلَ مِنْهُ ، وَلَا أَجْمَعَ لِخَبَرِ مَا سَبَقَ وَخَبَرِ مَا هُوَ كَائِنٌ ، وَحُكْمِ الْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ مِنْهُ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : ( مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ ) أَيْ : كَذَّبَ بِهِ وَأَعْرَضَ عَنِ اتِّبَاعِهِ أَمْرًا وَطَلَبًا ، وَابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ; وَلِهَذَا قَالَ : ( مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا ) أَيْ : إِثْمًا ، كَمَا قَالَ [ اللَّهُ ] تَعَالَى : ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ) [ هُودٍ : 17 ] .
وَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، أَهْلُ الْكِتَابِ وَغَيْرُهُمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) [ الْأَنْعَامِ : 19 ] . فَكُلُّ مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ فَهُوَ نَذِيرٌ لَهُ وَدَاعٍ ، فَمَنِ اتَّبَعَهُ هُدِيَ ، وَمَنْ خَالَفَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ ضَلَّ وَشَقِيَ فِي الدُّنْيَا ، وَالنَّارُ مَوْعِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ; وَلِهَذَا قَالَ : ( مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا خَالِدِينَ فِيهِ ) أَيْ : لَا مَحِيدَ لَهُمْ عَنْهُ وَلَا انْفِكَاكَ ( وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ) أَيْ : بِئْسَ الْحِمْلُ حِمْلُهُمْ .
يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ خَبَرَ مُوسَى ، وَمَا جَرَى لَهُ مَعَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ عَلَى الْجَلِيَّةِ وَالْأَمْرِ الْوَاقِعِ ، كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ الْأَخْبَارَ الْمَاضِيَةَ كَمَا وَقَعَتْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ ، هَذَا ( وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ) أَيْ : عِنْدِنَا ) ذِكْرًا ) وَهُوَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ ، الَّذِي ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) [ فُصِّلَتْ : 42 ] ، الَّذِي لَمْ يُعْطَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ [ مُنْذُ بُعِثُوا إِلَى أَنْ خُتِمُوا ] بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا ، كِتَابًا مِثْلَهُ وَلَا أَكْمَلَ مِنْهُ ، وَلَا أَجْمَعَ لِخَبَرِ مَا سَبَقَ وَخَبَرِ مَا هُوَ كَائِنٌ ، وَحُكْمِ الْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ مِنْهُ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : ( مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ ) أَيْ : كَذَّبَ بِهِ وَأَعْرَضَ عَنِ اتِّبَاعِهِ أَمْرًا وَطَلَبًا ، وَابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ; وَلِهَذَا قَالَ : ( مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا ) أَيْ : إِثْمًا ، كَمَا قَالَ [ اللَّهُ ] تَعَالَى : ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ) [ هُودٍ : 17 ] .
وَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، أَهْلُ الْكِتَابِ وَغَيْرُهُمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) [ الْأَنْعَامِ : 19 ] . فَكُلُّ مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ فَهُوَ نَذِيرٌ لَهُ وَدَاعٍ ، فَمَنِ اتَّبَعَهُ هُدِيَ ، وَمَنْ خَالَفَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ ضَلَّ وَشَقِيَ فِي الدُّنْيَا ، وَالنَّارُ مَوْعِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ; وَلِهَذَا قَالَ : ( مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا خَالِدِينَ فِيهِ ) أَيْ : لَا مَحِيدَ لَهُمْ عَنْهُ وَلَا انْفِكَاكَ ( وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ) أَيْ : بِئْسَ الْحِمْلُ حِمْلُهُمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث