تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 71 ) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ( 72 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ( 73 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ( 74 ) وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ( 75 ) )
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، فِي سُؤَالِهِمْ عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَاسْتِبْعَادِهِمْ وُقُوعَ ذَلِكَ : ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) قَالَ اللَّهُ مُجِيبًا لَهُمْ : ( قُلْ ) يَا مُحَمَّدُ ( عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) . [ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ يَكُونَ قَرُبَ - أَوْ : أَنْ يُقَرَّبَ - لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ] . وَهَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وقَتَادَةُ ، وَالسُّدِّيُّ .
وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا ) [ الْإِسْرَاءِ : 51 ] ، وَقَالَ تَعَالَى ( يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ) [ الْعَنْكَبُوتِ : 54 ] .
وَإِنَّمَا دَخَلَتِ " اللَّامُ " فِي قَوْلِهِ : ( رَدِفَ لَكُمْ ) ; لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى " عَجِلَ لَكُمْ " كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : ( عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ ) : عَجِلَ لَكُمْ .
ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ) أَيْ : فِي إِسْبَاغِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِمْ مَعَ ظُلْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ ، وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يَشْكُرُونَهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنْهُمْ ، ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ) أَيْ : يَعْلَمُ السَّرَائِرَ وَالضَّمَائِرَ ، كَمَا يَعْلَمُ الظَّوَاهِرَ ، ( سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ) [ الرَّعْدِ : 10 ] ، ( يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ) [ طَهَ : 7 ] ، ( أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ) [ هُودٍ : 5 ] .
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى بِأَنَّهُ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَأَنَّهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ - وَهُوَ مَا غَابَ عَنِ الْعِبَادِ وَمَا شَاهَدُوهُ - فَقَالَ : ( وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَعْنِي : وَمَا مِنْ شَيْءٍ ، ( فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) [ الْحَجِّ : 70 ] .
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، فِي سُؤَالِهِمْ عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَاسْتِبْعَادِهِمْ وُقُوعَ ذَلِكَ : ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) قَالَ اللَّهُ مُجِيبًا لَهُمْ : ( قُلْ ) يَا مُحَمَّدُ ( عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ) . [ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ يَكُونَ قَرُبَ - أَوْ : أَنْ يُقَرَّبَ - لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ] . وَهَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وقَتَادَةُ ، وَالسُّدِّيُّ .
وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا ) [ الْإِسْرَاءِ : 51 ] ، وَقَالَ تَعَالَى ( يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ) [ الْعَنْكَبُوتِ : 54 ] .
وَإِنَّمَا دَخَلَتِ " اللَّامُ " فِي قَوْلِهِ : ( رَدِفَ لَكُمْ ) ; لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى " عَجِلَ لَكُمْ " كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : ( عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ ) : عَجِلَ لَكُمْ .
ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ) أَيْ : فِي إِسْبَاغِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِمْ مَعَ ظُلْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ ، وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يَشْكُرُونَهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنْهُمْ ، ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ) أَيْ : يَعْلَمُ السَّرَائِرَ وَالضَّمَائِرَ ، كَمَا يَعْلَمُ الظَّوَاهِرَ ، ( سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ) [ الرَّعْدِ : 10 ] ، ( يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ) [ طَهَ : 7 ] ، ( أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ) [ هُودٍ : 5 ] .
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى بِأَنَّهُ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَأَنَّهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ - وَهُوَ مَا غَابَ عَنِ الْعِبَادِ وَمَا شَاهَدُوهُ - فَقَالَ : ( وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَعْنِي : وَمَا مِنْ شَيْءٍ ، ( فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) [ الْحَجِّ : 70 ] .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث