تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السادس
494 تَفْسِيرُ سُورَةِ سَبَأٍ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ
. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 ) ) .
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ لَهُ الْحَمْدَ الْمُطْلَقَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ; لِأَنَّهُ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، الْمَالِكُ لِجَمِيعِ ذَلِكَ ، الْحَاكِمُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ : ( وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) [ الْقَصَصِ : 70 ] ; وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) أَيِ : الْجَمِيعُ مِلْكُهُ وَعَبِيدُهُ وَتَحْتَ قَهْرِهِ وَتَصَرُّفِهِ ، كَمَا قَالَ : ( وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ) [ اللَّيْلِ : 13 ] .
ثُمَّ قَالَ : ( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ) ، فَهُوَ الْمَعْبُودُ أَبَدًا ، الْمَحْمُودُ عَلَى طُولِ الْمَدَى . وَقَالَ : ( وَهُوَ الْحَكِيمُ ) أَيْ : فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ ، ( الْخَبِيرُ ) الَّذِي لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ ، وَلَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ .
وَقَالَ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ : خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ ، حَكِيمٌ بِأَمْرِهِ; وَلِهَذَا قَالَ : ( يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ) أَيْ : يَعْلَمُ عَدَدَ الْقَطْرِ النَّازِلِ فِي أَجْزَاءِ الْأَرْضِ ، وَالْحَبِّ الْمَبْذُورِ وَالْكَامِنِ فِيهَا ، وَيَعْلَمُ مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ : عَدَدُهُ وَكَيْفِيَّتُهُ وَصِفَاتُهُ ، ( وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ) أَيْ : مِنْ قَطْرٍ وَرِزْقٍ ، ( وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ) أَيْ : مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، ( وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ) أَيِ : الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ فَلَا يُعَاجِلُ عُصَاتَهُمْ بِالْعُقُوبَةِ ، الْغَفُورُ عَنْ ذُنُوبِ [ عِبَادِهِ ] التَّائِبِينَ إِلَيْهِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ .
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ
. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 1 ) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 ) ) .
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ لَهُ الْحَمْدَ الْمُطْلَقَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ; لِأَنَّهُ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، الْمَالِكُ لِجَمِيعِ ذَلِكَ ، الْحَاكِمُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ : ( وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) [ الْقَصَصِ : 70 ] ; وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) أَيِ : الْجَمِيعُ مِلْكُهُ وَعَبِيدُهُ وَتَحْتَ قَهْرِهِ وَتَصَرُّفِهِ ، كَمَا قَالَ : ( وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى ) [ اللَّيْلِ : 13 ] .
ثُمَّ قَالَ : ( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ) ، فَهُوَ الْمَعْبُودُ أَبَدًا ، الْمَحْمُودُ عَلَى طُولِ الْمَدَى . وَقَالَ : ( وَهُوَ الْحَكِيمُ ) أَيْ : فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ ، ( الْخَبِيرُ ) الَّذِي لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ ، وَلَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ .
وَقَالَ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ : خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ ، حَكِيمٌ بِأَمْرِهِ; وَلِهَذَا قَالَ : ( يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ) أَيْ : يَعْلَمُ عَدَدَ الْقَطْرِ النَّازِلِ فِي أَجْزَاءِ الْأَرْضِ ، وَالْحَبِّ الْمَبْذُورِ وَالْكَامِنِ فِيهَا ، وَيَعْلَمُ مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ : عَدَدُهُ وَكَيْفِيَّتُهُ وَصِفَاتُهُ ، ( وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ) أَيْ : مِنْ قَطْرٍ وَرِزْقٍ ، ( وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ) أَيْ : مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، ( وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ) أَيِ : الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ فَلَا يُعَاجِلُ عُصَاتَهُمْ بِالْعُقُوبَةِ ، الْغَفُورُ عَنْ ذُنُوبِ [ عِبَادِهِ ] التَّائِبِينَ إِلَيْهِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث