تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء السادس
581 ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 48 ) مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 ) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ( 50 ) )
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ اسْتِبْعَادِ الْكَفَرَةِ لِقِيَامِ السَّاعَةِ فِي قَوْلِهِمْ : ( مَتَى هَذَا الْوَعْدُ [ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ] ) ؟ ( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ) [ الشُّورَى : 18 ] ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ) أَيْ : مَا يَنْتَظِرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً ، وَهَذِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - نَفْخَةُ الْفَزَعِ ، يُنْفَخُ فِي الصُّورِ نَفْخَةَ الْفَزَعِ ، وَالنَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَمَعَايِشِهِمْ يَخْتَصِمُونَ وَيَتَشَاجَرُونَ عَلَى عَادَتِهِمْ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِسْرَافِيلَ فَنَفَخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةً يُطَوِّلُهَا وَيَمُدُّهَا ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا أَصْغَى لَيْتًا ، وَرَفَعَ لَيْتًا - وَهِيَ صَفْحَةُ الْعُنُقِ - يَتَسَمَّعُ الصَّوْتَ مِنْ قِبَلِ السَّمَاءِ . ثُمَّ يُسَاقُ الْمَوْجُودُونَ مِنَ النَّاسِ إِلَى مَحْشَرِ الْقِيَامَةِ بِالنَّارِ ، تُحِيطُ بِهِمْ مِنْ جَوَانِبِهِمْ ; وَلِهَذَا قَالَ : ( فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ) أَيْ : عَلَى مَا يَمْلِكُونَهُ ، الْأَمْرُ أَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ ، ( وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ) .
وَقَدْ وَرَدَتْ هَاهُنَا آثَارٌ وَأَحَادِيثُ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ هَذَا نَفْخَةُ الصَّعْقِ ، الَّتِي تَمُوتُ بِهَا الْأَحْيَاءُ كُلُّهُمْ مَا عَدَا الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَفْخَةُ الْبَعْثِ .
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ اسْتِبْعَادِ الْكَفَرَةِ لِقِيَامِ السَّاعَةِ فِي قَوْلِهِمْ : ( مَتَى هَذَا الْوَعْدُ [ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ] ) ؟ ( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ) [ الشُّورَى : 18 ] ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ) أَيْ : مَا يَنْتَظِرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً ، وَهَذِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - نَفْخَةُ الْفَزَعِ ، يُنْفَخُ فِي الصُّورِ نَفْخَةَ الْفَزَعِ ، وَالنَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَمَعَايِشِهِمْ يَخْتَصِمُونَ وَيَتَشَاجَرُونَ عَلَى عَادَتِهِمْ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِسْرَافِيلَ فَنَفَخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةً يُطَوِّلُهَا وَيَمُدُّهَا ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا أَصْغَى لَيْتًا ، وَرَفَعَ لَيْتًا - وَهِيَ صَفْحَةُ الْعُنُقِ - يَتَسَمَّعُ الصَّوْتَ مِنْ قِبَلِ السَّمَاءِ . ثُمَّ يُسَاقُ الْمَوْجُودُونَ مِنَ النَّاسِ إِلَى مَحْشَرِ الْقِيَامَةِ بِالنَّارِ ، تُحِيطُ بِهِمْ مِنْ جَوَانِبِهِمْ ; وَلِهَذَا قَالَ : ( فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ) أَيْ : عَلَى مَا يَمْلِكُونَهُ ، الْأَمْرُ أَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ ، ( وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ) .
وَقَدْ وَرَدَتْ هَاهُنَا آثَارٌ وَأَحَادِيثُ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ هَذَا نَفْخَةُ الصَّعْقِ ، الَّتِي تَمُوتُ بِهَا الْأَحْيَاءُ كُلُّهُمْ مَا عَدَا الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَفْخَةُ الْبَعْثِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث