تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الأول
page 159 · printed p. 481
( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 172 ) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 173 ) )
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْأَكْلِ مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقَهُمْ تَعَالَى ، وَأَنْ يَشْكُرُوهُ عَلَى ذَلِكَ ، إِنْ كَانُوا عَبِيدَهُ ، وَالْأَكْلُ مِنَ الْحَلَالِ سَبَبٌ لِتَقَبُّلِ الدُّعَاءِ وَالْعِبَادَةِ ، كَمَا أَنَّ الْأَكْلَ مِنَ الْحَرَامِ يَمْنَعُ قَبُولَ الدُّعَاءِ وَالْعِبَادَةِ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ :
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 481 قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ۝ " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيَّبًا ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ ، فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحٍا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) [ الْمُؤْمِنُونَ : 51 ] وَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ : يَا رَبِّ ، يَا رَبِّ ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ " .
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ [ فُضَيْلِ ] بْنِ مَرْزُوقٍ .
وَلَمَّا امْتَنَّ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِرِزْقِهِ ، وَأَرْشَدَهُمْ إِلَى الْأَكْلِ مِنْ طَيِّبِهِ ، ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الْمِيتَةَ ، وَهِيَ التِي تَمُوتُ حَتْفَ أَنْفِهَا مِنْ غَيْرِ تَذْكِيَةٍ ، وَسَوَاءً كَانَتْ مُنْخَنِقَةً أَوْ مَوْقُوذَةً أَوْ مُتَرَدِّيَةً أَوْ نَطِيحَةً أَوْ قَدْ عَدَا عَلَيْهَا السَّبُعَ .
وَقَدْ خَصَّصَ الْجُمْهُورُ مِنْ ذَلِكَ مَيْتَةَ الْبَحْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ) [ الْمَائِدَةِ : 96 ] عَلَى مَا سَيَأْتِي ، وَحَدِيثُ الْعَنْبَرِ فِي الصَّحِيحِ ، وَفِي الْمُسْنَدِ وَالْمُوَطَّأِ وَالسُّنَنِ قَوْلُهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي الْبَحْرِ : ۝ " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " وَرَوَى الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : ۝ " أُحِلَّ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ : السَّمَكُ وَالْجَرَادُ ، وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ " وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ .
وَلَبَنُ الْمَيْتَةِ وَبَيْضُهَا الْمُتَّصِلُ بِهَا نَجِسٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا . وَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ : هُوَ طَاهِرٌ إِلَّا أَنَّهُ يَنْجُسُ بِالْمُجَاوَرَةِ ، وَكَذَلِكَ أَنْفِحَةُ الْمَيْتَةِ فِيهَا الْخِلَافُ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ أَنَّهَا نَجِسَةٌ ، وَقَدْ أَوْرَدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَكْلَ الصَّحَابَةِ مِنْ جُبْنِ الْمَجُوسِ ، فَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ هَاهُنَا : يُخَالِطُ اللَّبَنَ مِنْهَا يَسِيرٌ ، وَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِ النَّجَاسَةِ إِذَا خَالَطَ الْكَثِيرَ مِنَ الْمَائِعِ . وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَيْفِ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَالْفِرَاءِ ، فَقَالَ : ۝ " الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ " .
وَكَذَلِكَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، سَوَاءٌ ذُكِّيَ أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ ، وَيَدْخُلُ شَحْمُهُ فِي حُكْمِ لَحْمِهِ إِمَّا تَغْلِيبًا أَوْ أَنَّ اللَّحْمَ يَشْمَلُ ذَلِكَ ، أَوْ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ عَلَى رَأْيٍ . وَ [ كَذَلِكَ ] حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَهُوَ مَا ذُبِحَ عَلَى غَيْرِ اسْمِهِ تَعَالَى مِنَ الْأَنْصَابِ وَالْأَنْدَادِ وَالْأَزْلَامِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ 482 مِمَّا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ يَنْحَرُونَ لَهُ . [ وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ أَنَّهُ نَقَلَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ عَمِلَتْ عُرْسًا لِلَعِبِهَا فَنَحَرَتْ فِيهِ جَزُورًا فَقَالَ : لَا تُؤَكَّلُ لِأَنَّهَا ذُبِحَتْ لِصَنَمٍ ; وَأَوْرَدَ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَمَّا يَذْبَحُهُ الْعَجَمُ فِي أَعْيَادِهِمْ فَيُهْدُونَ مِنْهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَتْ : مَا ذُبِحَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ فَلَا تَأْكُلُوهُ ، وَكُلُوا مِنْ أَشْجَارِهِمْ ] . ثُمَّ أَبَاحَ تَعَالَى تَنَاوُلَ ذَلِكَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَالِاحْتِيَاجِ إِلَيْهَا ، عِنْدَ فَقْدِ غَيْرِهَا مِنَ الْأَطْعِمَةِ ، فَقَالَ : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ) أَيْ : فِي غَيْرِ بَغْيٍ وَلَا عُدْوَانٍ ، وَهُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ ( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) أَيْ : فِي أَكْلِ ذَلِكَ ) إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
وَقَالَ مُجَاهِدٌ : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ، قَاطِعًا لِلسَّبِيلِ ، أَوْ مُفَارِقًا لِلْأَئِمَّةِ ، أَوْ خَارِجًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَلَهُ الرُّخْصَةُ ، وَمَنْ خَرَجَ بَاغِيًا أَوْ عَادِيًا أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا رُخْصَةَ لَهُ ، وَإِنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ ، وَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ .
وَقَالَ سَعِيدٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ : غَيْرَ بَاغٍ : يَعْنِي غَيْرَ مُسْتَحِلِّهِ . وَقَالَ السُّدِّيُّ : غَيْرَ بَاغٍ يَبْتَغِي فِيهِ شَهْوَتَهُ ، وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ فِي قَوْلِهِ : ( غَيْرَ بَاغٍ ) [ قَالَ ] لَا يَشْوِي مِنَ الْمِيتَةِ لِيَشْتَهِيَهُ وَلَا يَطْبُخُهُ ، وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا الْعَلَقَةَ ، وَيَحْمِلُ مَعَهُ مَا يُبَلِّغُهُ الْحَلَالَ ، فَإِذَا بَلَغَهُ أَلْقَاهُ [ وَهُوَ قَوْلُهُ : ( وَلَا عَادٍ ) يَقُولُ : لَا يَعْدُو بِهِ الْحَلَالَ ] .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا يَشْبَعُ مِنْهَا . وَفَسَّرَهُ السُّدِّيُّ بِالْعُدْوَانِ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ) قَالَ : ( غَيْرَ بَاغٍ ) فِي الْمَيْتَةِ ( وَلَا عَادٍ ) فِي أَكْلِهِ . وَقَالَ قَتَادَةُ : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فِي أَكْلِهِ : أَنْ يَتَعَدَّى حَلَالًا إِلَى حَرَامٍ ، وَهُوَ يَجِدُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً .
وَحَكَى الْقُرْطُبِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ( فَمَنِ اضْطُرَّ ) أَيْ : أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ .
مَسْأَلَةٌ : ذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ إِذَا وَجَدَ الْمُضْطَرُّ مَيْتَةً وَطَعَامَ الْغَيْرِ بِحَيْثُ لَا قَطْعَ فِيهِ وَلَا أَذًى ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ بَلْ يَأْكُلُ طَعَامَ الْغَيْرِ بِلَا خِلَافٍ . كَذَا قَالَ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِذَا أَكَلَهُ ، وَالْحَالَةُ هَذِهِ ، هَلْ يَضْمَنُهُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ قَوْلَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ مَالِكٍ ، ثُمَّ أَوْرَدَ مِنْ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِيَاسٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ : سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَنْزِيِّ قَالَ : أَصَابَتْنَا عَامًا مَخْمَصَةٌ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ . فَأَتَيْتُ حَائِطًا ، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ وَأَكَلْتُهُ ، وَجَعَلْتُ مِنْهُ فِي كِسَائِي ، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : ۝ " مَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ جَائِعًا أَوْ سَاعِيًا ، وَلَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلَا " . فَأَمَرَهُ فَرَدَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ ، وَأَمَرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نِصْفِ وَسْقٍ ، إِسْنَادٌ صَحِيحٌ قَوِيٌّ جَيِّدٌ وَلَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ : مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : ۝ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ ، فَقَالَ : " مَنْ أَصَابَ مِنْهُ مِنْ ذِي حَاجَةٍ بِفِيهِ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ " الْحَدِيثَ .
483
وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ : ( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) فِيمَا أَكَلَ مِنَ اضْطِرَارٍ ، وَبَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : غَفُورٌ لِمَا أَكَلَ مِنَ الْحَرَامِ . رَحِيمٌ إِذْ أَحَلَّ لَهُ الْحَرَامَ فِي الِاضْطِرَارِ .
وَقَالَ وَكِيعٌ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : مَنِ اضْطُرَّ فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ ، ثُمَّ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ .
[ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ عَزِيمَةٌ لَا رُخْصَةٌ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْكَيَا الْهَرَّاسِيِّ رَفِيقُ الْغَزَّالِيِّ فِي الِاشْتِغَالِ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا ; كَالْإِفْطَارِ لِلْمَرِيضِ فِي رَمَضَانَ وَنَحْوَ ذَلِكَ ] .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith