تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الثامن
( مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا ( 25 ) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ( 26 ) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ( 27 ) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ( 28 ) )
يَقُولُ تَعَالَى : ( مِمَّا خَطَايَاهُمْ ) وَقُرِئَ : ( خَطِيئَاتِهِمْ ) ) أُغْرِقُوا ) أَيْ : مِنْ كَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ وَإِصْرَارِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَمُخَالَفَتِهِمْ رَسُولَهُمْ ( أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا ) أَيْ : نُقِلُوا مِنْ تَيَّارِ الْبِحَارِ إِلَى حَرَارَةِ النَّارِ ، ( فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا ) أَيْ : لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُعِينٌ وَلَا مُغِيثٌ وَلَا مُجِيرٌ يُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ : ( قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ) [ هُودٍ : 43 ] .
( وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ) أَيْ : لَا تَتْرُكْ عَلَى [ وَجْهِ ] الْأَرْضِ مِنْهُمْ أَحَدًا وَلَا تُومُرِيَّا وَهَذِهِ مِنْ صِيَغِ تَأْكِيدِ النَّفْيِ .
قَالَ الضَّحَّاكُ : ( دَيَّارًا ) وَاحِدًا . وَقَالَ السُّدِّيُّ : الدَّيَّارُ : الَّذِي يَسْكُنُ الدَّارَ .
فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ، فَأَهْلَكَ جَمِيعَ مَنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ حَتَّى وَلَدَ نُوحٍ لِصُلْبِهِ الَّذِي اعْتَزَلَ عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ : ( سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ) [ هُودٍ : 43 ] .
237
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ أَحَدًا ، لَرَحِمَ امْرَأَةً ، لَمَّا رَأَتِ الْمَاءَ حَمَلَتْ وَلَدَهَا ثُمَّ صَعِدَتِ الْجَبَلَ ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ صَعِدَتْ بِهِ مَنْكِبَهَا ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ مَنْكِبَهَا وَضَعَتْ وَلَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَأْسَهَا رَفَعَتْ وَلَدَهَا بِيَدِهَا ، فَلَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَحَدًا لِرَحِمِ هَذِهِ الْمَرْأَةَ " .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَنَجَّى اللَّهُ أَصْحَابَ السَّفِينَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهُمُ الَّذِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ بِحَمْلِهِمْ مَعَهُ .
وَقَوْلُهُ : ( إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ ) أَيْ : إِنَّكَ إِنْ أَبْقَيْتَ مِنْهُمْ أَحَدًا أَضَلُّوا عِبَادَكَ ، أَيِ : الَّذِينَ تَخْلُقُهُمْ بَعْدَهُمْ ( وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ) أَيْ : فَاجِرًا فِي الْأَعْمَالِ كَافِرَ الْقَلْبِ ، وَذَلِكَ لِخِبْرَتِهِ بِهِمْ وَمُكْثِهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا .
ثُمَّ قَالَ : ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ) قَالَ الضَّحَّاكُ : يَعْنِي : مَسْجِدِي ، وَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ الْآيَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا ، وَهُوَ أَنَّهُ دَعَا لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ :
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ، أَنْبَأَنَا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ : أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التَّجِيبِيَّ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - أَوْ : عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا تَصْحَبْ إِلَّا مُؤْمِنًا ، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ " .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) دُعَاءٌ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَذَلِكَ يَعُمُّ الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ ; وَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ مِثْلُ هَذَا الدُّعَاءِ ، اقْتِدَاءً بِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَبِمَا جَاءَ فِي الْآثَارِ ، وَالْأَدْعِيَةِ [ الْمَشْهُورَةِ ] الْمَشْرُوعَةِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ) قَالَ السُّدِّيُّ : إِلَّا هَلَاكًا . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : إِلَّا خَسَارًا ، أَيْ : فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ " نُوحٍ " [ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ ] .
يَقُولُ تَعَالَى : ( مِمَّا خَطَايَاهُمْ ) وَقُرِئَ : ( خَطِيئَاتِهِمْ ) ) أُغْرِقُوا ) أَيْ : مِنْ كَثْرَةِ ذُنُوبِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ وَإِصْرَارِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَمُخَالَفَتِهِمْ رَسُولَهُمْ ( أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا ) أَيْ : نُقِلُوا مِنْ تَيَّارِ الْبِحَارِ إِلَى حَرَارَةِ النَّارِ ، ( فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا ) أَيْ : لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُعِينٌ وَلَا مُغِيثٌ وَلَا مُجِيرٌ يُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ : ( قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ) [ هُودٍ : 43 ] .
( وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ) أَيْ : لَا تَتْرُكْ عَلَى [ وَجْهِ ] الْأَرْضِ مِنْهُمْ أَحَدًا وَلَا تُومُرِيَّا وَهَذِهِ مِنْ صِيَغِ تَأْكِيدِ النَّفْيِ .
قَالَ الضَّحَّاكُ : ( دَيَّارًا ) وَاحِدًا . وَقَالَ السُّدِّيُّ : الدَّيَّارُ : الَّذِي يَسْكُنُ الدَّارَ .
فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ، فَأَهْلَكَ جَمِيعَ مَنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ حَتَّى وَلَدَ نُوحٍ لِصُلْبِهِ الَّذِي اعْتَزَلَ عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ : ( سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ) [ هُودٍ : 43 ] .
237
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ أَحَدًا ، لَرَحِمَ امْرَأَةً ، لَمَّا رَأَتِ الْمَاءَ حَمَلَتْ وَلَدَهَا ثُمَّ صَعِدَتِ الْجَبَلَ ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ صَعِدَتْ بِهِ مَنْكِبَهَا ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ مَنْكِبَهَا وَضَعَتْ وَلَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَأْسَهَا رَفَعَتْ وَلَدَهَا بِيَدِهَا ، فَلَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَحَدًا لِرَحِمِ هَذِهِ الْمَرْأَةَ " .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَنَجَّى اللَّهُ أَصْحَابَ السَّفِينَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهُمُ الَّذِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ بِحَمْلِهِمْ مَعَهُ .
وَقَوْلُهُ : ( إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ ) أَيْ : إِنَّكَ إِنْ أَبْقَيْتَ مِنْهُمْ أَحَدًا أَضَلُّوا عِبَادَكَ ، أَيِ : الَّذِينَ تَخْلُقُهُمْ بَعْدَهُمْ ( وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ) أَيْ : فَاجِرًا فِي الْأَعْمَالِ كَافِرَ الْقَلْبِ ، وَذَلِكَ لِخِبْرَتِهِ بِهِمْ وَمُكْثِهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا .
ثُمَّ قَالَ : ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ) قَالَ الضَّحَّاكُ : يَعْنِي : مَسْجِدِي ، وَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ الْآيَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا ، وَهُوَ أَنَّهُ دَعَا لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ :
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ، أَنْبَأَنَا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ : أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ التَّجِيبِيَّ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - أَوْ : عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا تَصْحَبْ إِلَّا مُؤْمِنًا ، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ " .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) دُعَاءٌ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَذَلِكَ يَعُمُّ الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ ; وَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ مِثْلُ هَذَا الدُّعَاءِ ، اقْتِدَاءً بِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَبِمَا جَاءَ فِي الْآثَارِ ، وَالْأَدْعِيَةِ [ الْمَشْهُورَةِ ] الْمَشْرُوعَةِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ) قَالَ السُّدِّيُّ : إِلَّا هَلَاكًا . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : إِلَّا خَسَارًا ، أَيْ : فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ " نُوحٍ " [ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ ] .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith