تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الثالث
( وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 127 ) ) .
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى طَرِيقَةَ الضَّالِّينَ عَنْ سَبِيلِهِ ، الصَّادِّينَ عَنْهَا ، نَبَّهَ عَلَى أَشْرَفِ مَا أَرْسَلَ بِهِ رَسُولَهُ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ فَقَالَ : ( وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ ، أَيْ : هَذَا الدِّينُ الَّذِي شَرَعْنَاهُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ ، وَهُوَ صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي نَعْتِ الْقُرْآنِ : " هُوَ صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ ، وَحَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ بِطُولِهِ .
( قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ ) أَيْ : قَدْ وَضَّحْنَاهَا وَبَيَّنَّاهَا وَفَسَّرْنَاهَا ، ( لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ) أَيْ : لِمَنْ لَهُ فَهْمٌ وَوَعْيٌ يَعْقِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
( لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ ) وَهِيَ : الْجَنَّةُ ، ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) أَيْ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَإِنَّمَا وَصَفَ اللَّهُ الْجَنَّةَ هَاهُنَا بِدَارِ 338 السَّلَامِ لِسَلَامَتِهِمْ فِيمَا سَلَكُوهُ مِنَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ، الْمُقْتَفِي أَثَرَ الْأَنْبِيَاءِ وَطَرَائِقَهُمْ ، فَكَمَا سَلِمُوا مِنْ آفَاتِ الِاعْوِجَاجِ أَفْضَوْا إِلَى دَارِ السَّلَامِ .
( وَهُوَ وَلِيُّهُمْ ) أَيْ : وَالسَّلَامُ - وَهُوَ اللَّهُ - وَلِيُّهُمْ ، أَيْ : حَافِظُهُمْ وَنَاصِرُهُمْ وَمُؤَيِّدُهُمْ ، ( بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) أَيْ : جَزَاءً عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ تَوَلَّاهُمْ وَأَثَابَهُمُ الْجَنَّةَ ، بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ .
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى طَرِيقَةَ الضَّالِّينَ عَنْ سَبِيلِهِ ، الصَّادِّينَ عَنْهَا ، نَبَّهَ عَلَى أَشْرَفِ مَا أَرْسَلَ بِهِ رَسُولَهُ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ فَقَالَ : ( وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ ، أَيْ : هَذَا الدِّينُ الَّذِي شَرَعْنَاهُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ ، وَهُوَ صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي نَعْتِ الْقُرْآنِ : " هُوَ صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ ، وَحَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ بِطُولِهِ .
( قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ ) أَيْ : قَدْ وَضَّحْنَاهَا وَبَيَّنَّاهَا وَفَسَّرْنَاهَا ، ( لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ) أَيْ : لِمَنْ لَهُ فَهْمٌ وَوَعْيٌ يَعْقِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
( لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ ) وَهِيَ : الْجَنَّةُ ، ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) أَيْ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَإِنَّمَا وَصَفَ اللَّهُ الْجَنَّةَ هَاهُنَا بِدَارِ 338 السَّلَامِ لِسَلَامَتِهِمْ فِيمَا سَلَكُوهُ مِنَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ، الْمُقْتَفِي أَثَرَ الْأَنْبِيَاءِ وَطَرَائِقَهُمْ ، فَكَمَا سَلِمُوا مِنْ آفَاتِ الِاعْوِجَاجِ أَفْضَوْا إِلَى دَارِ السَّلَامِ .
( وَهُوَ وَلِيُّهُمْ ) أَيْ : وَالسَّلَامُ - وَهُوَ اللَّهُ - وَلِيُّهُمْ ، أَيْ : حَافِظُهُمْ وَنَاصِرُهُمْ وَمُؤَيِّدُهُمْ ، ( بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) أَيْ : جَزَاءً عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ تَوَلَّاهُمْ وَأَثَابَهُمُ الْجَنَّةَ ، بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith