تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الرابع
346 ( وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ( 89 ) وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ( 90 ) )
يَقُولُ لَهُمْ : ( وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي ) أَيْ : لَا تَحْمِلَنَّكُمْ عَدَاوَتِي وَبُغْضِي عَلَى الْإِصْرَارِ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَسَادِ ، فَيُصِيبُكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ ، وَقَوْمَ هُودٍ ، وَقَوْمَ صَالِحٍ ، وَقَوْمَ لُوطٍ مِنَ النِّقْمَةِ وَالْعَذَابِ .
قَالَ قَتَادَةُ : ( وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي ) يَقُولُ : لَا يَحْمِلَنَّكُمْ فِرَاقِي .
وَقَالَ السُّدِّيُّ : عَدَاوَتِي ، عَلَى أَنْ تَتَمَادَوْا فِي الضَّلَالِ وَالْكُفْرِ ، فَيُصِيبُكُمْ مِنَ الْعَذَابِ مَا أَصَابَهُمْ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ : كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ أُمْسِكُ دَابَّتَهُ ، وَقَدْ أَحَاطَ النَّاسُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ; إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا مِنْ دَارِهِ فَقَالَ : ( وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ) يَا قَوْمِ ، لَا تَقْتُلُونِي ، إِنَّكُمْ إِنْ تَقْتُلُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ) [ قِيلَ : الْمُرَادُ فِي الزَّمَانِ ، كَمَا قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ : ( وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ) يَعْنِي ] إِنَّمَا أُهْلِكُوا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ بِالْأَمْسِ ، وَقِيلَ : فِي الْمَكَانِ ، وَيُحْتَمَلُ الْأَمْرَانِ ، ( وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ) أَيِ : اسْتَغْفِرُوهُ مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ ، وَتُوبُوا فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ ، ( إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ) أَيْ : لِمَنْ تَابَ وَأَنَابَ .
يَقُولُ لَهُمْ : ( وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي ) أَيْ : لَا تَحْمِلَنَّكُمْ عَدَاوَتِي وَبُغْضِي عَلَى الْإِصْرَارِ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَسَادِ ، فَيُصِيبُكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ ، وَقَوْمَ هُودٍ ، وَقَوْمَ صَالِحٍ ، وَقَوْمَ لُوطٍ مِنَ النِّقْمَةِ وَالْعَذَابِ .
قَالَ قَتَادَةُ : ( وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي ) يَقُولُ : لَا يَحْمِلَنَّكُمْ فِرَاقِي .
وَقَالَ السُّدِّيُّ : عَدَاوَتِي ، عَلَى أَنْ تَتَمَادَوْا فِي الضَّلَالِ وَالْكُفْرِ ، فَيُصِيبُكُمْ مِنَ الْعَذَابِ مَا أَصَابَهُمْ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ : كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ أُمْسِكُ دَابَّتَهُ ، وَقَدْ أَحَاطَ النَّاسُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ; إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا مِنْ دَارِهِ فَقَالَ : ( وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ) يَا قَوْمِ ، لَا تَقْتُلُونِي ، إِنَّكُمْ إِنْ تَقْتُلُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ) [ قِيلَ : الْمُرَادُ فِي الزَّمَانِ ، كَمَا قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ : ( وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ) يَعْنِي ] إِنَّمَا أُهْلِكُوا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ بِالْأَمْسِ ، وَقِيلَ : فِي الْمَكَانِ ، وَيُحْتَمَلُ الْأَمْرَانِ ، ( وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ) أَيِ : اسْتَغْفِرُوهُ مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ ، وَتُوبُوا فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ ، ( إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ) أَيْ : لِمَنْ تَابَ وَأَنَابَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith