تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الرابع
( يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ( 41 ) )
يَقُولُ لَهُمَا : ( يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ) وَهُوَ الَّذِي رَأَى أَنَّهُ يَعْصِرُ خَمْرًا ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ لِئَلَّا يَحْزَنَ ذَاكَ ، وَلِهَذَا أَبْهَمَهُ فِي قَوْلِهِ : ( وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ ) وَهُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ الَّذِي رَأَى أَنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزًا .
ثُمَّ أَعْلَمَهُمَا أَنَّ هَذَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، وَهُوَ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ; لِأَنَّ الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا قَالَا مَا قَالَا وَأَخْبَرَهُمَا ، قَالَا مَا رَأَيْنَا شَيْئًا . فَقَالَ : ( قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ) 391
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ ، وَكَذَا فَسَّرَهَ مُجَاهِدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَغَيْرُهُمْ . وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ تَحَلَّمَ بِبَاطِلٍ وَفَسَّرَهُ ، فَإِنَّهُ يُلْزَمُ بِتَأْوِيلِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ "
وَفِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى ، مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : " الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ "
يَقُولُ لَهُمَا : ( يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ) وَهُوَ الَّذِي رَأَى أَنَّهُ يَعْصِرُ خَمْرًا ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ لِئَلَّا يَحْزَنَ ذَاكَ ، وَلِهَذَا أَبْهَمَهُ فِي قَوْلِهِ : ( وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ ) وَهُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ الَّذِي رَأَى أَنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزًا .
ثُمَّ أَعْلَمَهُمَا أَنَّ هَذَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، وَهُوَ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ; لِأَنَّ الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَمَّا قَالَا مَا قَالَا وَأَخْبَرَهُمَا ، قَالَا مَا رَأَيْنَا شَيْئًا . فَقَالَ : ( قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ) 391
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ ، وَكَذَا فَسَّرَهَ مُجَاهِدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَغَيْرُهُمْ . وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ تَحَلَّمَ بِبَاطِلٍ وَفَسَّرَهُ ، فَإِنَّهُ يُلْزَمُ بِتَأْوِيلِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ "
وَفِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى ، مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : " الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ "
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith