سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الثاني
320 عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ ( ت ، س ، ق )
ابْنُ وَاهِبِ بْنِ عُكَيْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَنَشِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ . الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ الْقُبَائِيُّ .
أَخُو سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ . وَوَالِدُ : عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَارِثَةَ ، وَالْبَرَاءِ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ .
وَأُمُّ سَهْلٍ مِنْ جِلَّةِ الْأَنْصَارِ .
ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : أَنَّ عُمَرَ وَجَّهَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى خَرَاجِ السَّوَادِ ، وَرَزَقَهُ كُلَّ يَوْمٍ رُبْعَ شَاةٍ وَخَمْسَةَ دَرَاهِمٍ . وَأَمَرَهُ أَنْ يَمْسَحَ السَّوَادَ ، عَامِرَهُ وَغَامِرَهُ وَلَا يَمْسَحَ سَبْخَةً . وَلَا تَلًّا ، وَلَا أَجَمَةً ، وَلَا مُسْتَنْقَعَ مَاءٍ .
فَمَسَحَ كُلَّ شَيْءٍ دُونَ جَبَلِ حُلْوَانَ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ ، وَهُوَ أَسْفَلُ الْفُرَاتِ . وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ : إِنِّي وَجَدْتُ كُلَّ شَيْءٍ بَلَغَهُ الْمَاءُ ، غَامِرًا وَعَامِرًا ، 321 سِتَّةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ جَرِيبٍ - وَكَانَ ذِرَاعُ عُمَرَ الَّذِي ذَرَعَ بِهِ السَّوَادَ ذِرَاعًا وَقَبْضَةً وَالْإِبْهَامُ مُضْجَعَةٌ .
وَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنِ افْرِضِ الْخَرَاجَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ ، عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ ، دِرْهَمًا وَقَفِيزًا وَافْرِضْ عَلَى الْكَرْمِ ، عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَأَطْعِمْهُمُ النَّخْلَ وَالشَّجَرَ ، وَقَالَ : هَذَا قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى عِمَارَةِ بِلَادِهِمْ .
وَفَرَضَ عَلَى الْمُوسِرِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَعَلَى مَنْ دُونَ ذَلِكَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَعَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَرَفَعَ عَنْهُمُ الرِّقَّ بِالْخَرَاجِ الَّذِي وَضَعَهُ فِي رِقَابِهِمْ .
فَحُمِلَ مِنْ خَرَاجِ سَوَادِ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ ثَمَانُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ حُمِلَ مِنْ قَابِلٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ .
حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : جِئْتُ فَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَ عُثْمَانُ : لَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ عَلَى أَرْضِي . وَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَقَدْ حَمَلَتِ الْأَرْضُ شَيْئًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ . فَجَعَلَ يَقُولُ : انْظُرَا مَا 322 لَدَيْكُمَا ، وَاللَّهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لِأَدَعَنَّ أَرَامِلَ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ . فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قُتِلَ عُثْمَانُ ، وَفَارَقَ ابْنُ كُرَيْزٍ الْبَصْرَةَ ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ عَلَيْهَا عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ وَالِيًا ; فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، فَقَاتَلَهُمَا وَمَعَهُ حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ الْعَبْدِيُّ . ثُمَّ تَوَادَعُوا ، حَتَّى يَقْدَمَ عَلِيٌّ .
ثُمَّ كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ رِيحٍ وَظُلْمَةٍ ، فَأَقْبَلَ أَصْحَابُ طَلْحَةَ ، فَقَتَلُوا حَرَسَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ وَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَنَتَفُوا لِحْيَتَهُ وَجُفُونَ عَيْنَيْهِ ، وَقَالُوا : لَوْلَا الْعَهْدُ لَقَتَلْنَاكَ . فَقَالَ : إِنَّ أَخِي وَالٍ لِعَلِيٍّ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَلَوْ قَتَلْتُمُونِي لَقُتِلَ مَنْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أَقَارِبِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ .
ثُمَّ سُجِنَ . وَأَخَذُوا بَيْتَ الْمَالِ .
وَكَانَ يُكَنَّى : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَلَهُ عَقِبٌ .
وَلِعُثْمَانَ حَدِيثٌ لَيِّنٌ فِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " .
ابْنُ وَاهِبِ بْنِ عُكَيْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَنَشِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ . الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ الْقُبَائِيُّ .
أَخُو سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ . وَوَالِدُ : عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَارِثَةَ ، وَالْبَرَاءِ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ .
وَأُمُّ سَهْلٍ مِنْ جِلَّةِ الْأَنْصَارِ .
ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : أَنَّ عُمَرَ وَجَّهَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى خَرَاجِ السَّوَادِ ، وَرَزَقَهُ كُلَّ يَوْمٍ رُبْعَ شَاةٍ وَخَمْسَةَ دَرَاهِمٍ . وَأَمَرَهُ أَنْ يَمْسَحَ السَّوَادَ ، عَامِرَهُ وَغَامِرَهُ وَلَا يَمْسَحَ سَبْخَةً . وَلَا تَلًّا ، وَلَا أَجَمَةً ، وَلَا مُسْتَنْقَعَ مَاءٍ .
فَمَسَحَ كُلَّ شَيْءٍ دُونَ جَبَلِ حُلْوَانَ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ ، وَهُوَ أَسْفَلُ الْفُرَاتِ . وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ : إِنِّي وَجَدْتُ كُلَّ شَيْءٍ بَلَغَهُ الْمَاءُ ، غَامِرًا وَعَامِرًا ، 321 سِتَّةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ جَرِيبٍ - وَكَانَ ذِرَاعُ عُمَرَ الَّذِي ذَرَعَ بِهِ السَّوَادَ ذِرَاعًا وَقَبْضَةً وَالْإِبْهَامُ مُضْجَعَةٌ .
وَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنِ افْرِضِ الْخَرَاجَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ ، عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ ، دِرْهَمًا وَقَفِيزًا وَافْرِضْ عَلَى الْكَرْمِ ، عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَأَطْعِمْهُمُ النَّخْلَ وَالشَّجَرَ ، وَقَالَ : هَذَا قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى عِمَارَةِ بِلَادِهِمْ .
وَفَرَضَ عَلَى الْمُوسِرِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَعَلَى مَنْ دُونَ ذَلِكَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَعَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَرَفَعَ عَنْهُمُ الرِّقَّ بِالْخَرَاجِ الَّذِي وَضَعَهُ فِي رِقَابِهِمْ .
فَحُمِلَ مِنْ خَرَاجِ سَوَادِ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ ثَمَانُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ حُمِلَ مِنْ قَابِلٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ .
حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : جِئْتُ فَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَ عُثْمَانُ : لَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ عَلَى أَرْضِي . وَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَقَدْ حَمَلَتِ الْأَرْضُ شَيْئًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ . فَجَعَلَ يَقُولُ : انْظُرَا مَا 322 لَدَيْكُمَا ، وَاللَّهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لِأَدَعَنَّ أَرَامِلَ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ . فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قُتِلَ عُثْمَانُ ، وَفَارَقَ ابْنُ كُرَيْزٍ الْبَصْرَةَ ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ عَلَيْهَا عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ وَالِيًا ; فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، فَقَاتَلَهُمَا وَمَعَهُ حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ الْعَبْدِيُّ . ثُمَّ تَوَادَعُوا ، حَتَّى يَقْدَمَ عَلِيٌّ .
ثُمَّ كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ رِيحٍ وَظُلْمَةٍ ، فَأَقْبَلَ أَصْحَابُ طَلْحَةَ ، فَقَتَلُوا حَرَسَ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ وَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَنَتَفُوا لِحْيَتَهُ وَجُفُونَ عَيْنَيْهِ ، وَقَالُوا : لَوْلَا الْعَهْدُ لَقَتَلْنَاكَ . فَقَالَ : إِنَّ أَخِي وَالٍ لِعَلِيٍّ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَلَوْ قَتَلْتُمُونِي لَقُتِلَ مَنْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أَقَارِبِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ .
ثُمَّ سُجِنَ . وَأَخَذُوا بَيْتَ الْمَالِ .
وَكَانَ يُكَنَّى : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ . تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَلَهُ عَقِبٌ .
وَلِعُثْمَانَ حَدِيثٌ لَيِّنٌ فِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith