سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الرابع
page 563 · printed p. 295
الشَّعْبِيُّ ( ع )
عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ بْنِ ذِي كِبَارٍ -وَذُو كِبَارٍ : قِيلَ مِنْ أَقْيَالِ 295 الْيَمَنِ - الْإِمَامُ ، عَلَّامَةُ الْعَصْرِ ، أَبُو عَمْرٍو الْهَمْدَانِيُّ ثُمَّ الشَّعْبِيُّ .
وَيُقَالُ : هُوَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ مِنْ سَبْيِ جَلُولَاءَ .
مَوْلِدُهُ فِي إِمْرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَسْتِّ سِنِينَ خَلَتْ مِنْهَا . فَهَذِهِ رِوَايَةٌ .
وَقِيلَ : وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ . قَالَهُ شَبَابٌ .
وَكَانَتْ جَلُولَاءُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ .
وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : وُلِدْتُ عَامَ جَلُولَاءَ فَهَذِهِ رِوَايَةٌ مُنْكَرَةٌ ، وَلَيْسَ السَّرِيُّ بِمُعْتَمَدٍ ، قَدِ اتُّهِمَ .
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ : وُلِدَ الشَّعْبِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ .
296 وَيُقَارِبُهَا رِوَايَةُ حَجَّاجٍ الْأَعْوَرِ عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ : الشَّعْبِيُّ أَكْبَرُ مِنِّي بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ .
قُلْتُ : وَإِنَّمَا وُلِدَ أَبُو إِسْحَاقَ بَعْدَ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ هُوَ مِنْ حِمْيَرَ ، وَعِدَادُهُ فِي هَمْدَانَ .
قُلْتُ : رَأَى عَلِيًّا -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَصَلَّى خَلْفَهُ ، وَسَمِعَ مِنْ عِدَّةٍ مِنْ كُبَرَاءِ الصَّحَابَةِ .
وَحَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَابْنِ عُمَرَ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَبُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَحُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ ، وَالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ ، وَوَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ الطَّائِيِّ ، وَعُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، وَأَبِي سَرِيحَةَ الْغِفَارِيِّ ، وَمَيْمُونَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، وَأُمِّ هَانِئٍ ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ ، وَعَامِرِ بْنِ شَهْرٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَدَوِيِّ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ الْخَمْسِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ .
297 وَحَدَّثَ عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ ، وَالْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَالْقَاضِي شُرَيْحٍ وَعِدَّةٍ .
رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ ، وَحَمَّادٌ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، وَابْنُ عَوْنٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغُدَانِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ، وَمُجَالِدٌ ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَعِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ الْمَنْتُوفُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ .
وَقَبِيلَتُهُ : مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْكُوفَةِ قِيلَ : شَعْبِيٌّ . وَمَنْ كَانَ بِمِصْرَ قِيلَ : الْأُشْعُوبِيُّ . وَمَنْ كَانَ بِالْيَمَنِ قِيلَ لَهُمْ : آلُ ذِي شَعْبَيْنِ ، وَمَنْ كَانَ بِالشَّامِ قِيلَ : الشَّعْبَانِيُّ .
وَأُرَى قَبِيلَةَ شَعْبَانَ نَزَلَتْ بِمَرْجِ " كَفْرَبَطْنَا " فَعُرِفَ بِهِمْ ، وَهُمْ جَمِيعًا وَلَدُ حَسَّانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَعْبَيْنِ .
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَبَنُو عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَمْرٍو رَهْطُ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ ، دَخَلُوا فِي جُمْهُورِ هَمْدَانَ . وَكَانَ الشَّعْبِيُّ تَوْأَمًا ضَئِيلًا فَكَانَ يَقُولُ : إِنِّي زُوحِمْتُ فِي الرَّحِمِ .
قَالَ : وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ هَارِبًا مِنْ الْمُخْتَارِ ، فَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ وَتَعَلَّمَ الْحِسَابَ مِنَ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ، وَكَانَ حَافِظًا وَمَا كَتَبَ شَيْئًا قَطُّ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَّةَ الشَّعْبَانِيُّ ، حَدَّثَنِي 298 أَشْيَاخٌ مِنْ شَعْبَانَ ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ -وَكَانَ عَالِمًا- أَنَّ مَطَرًا أَصَابَ الْيَمَنَ ، فَجَحَفَ السَّيْلُ مَوْضِعًا فَأَبْدَى عَنْ أَزَجٍ عَلَيْهِ بَابٌ مِنْ حِجَارَةٍ ، فَكُسِرَ الْغَلَقُ وَدُخِلَ ، فَإِذَا بَهْوٌ عَظِيمٌ فِيهِ سَرِيرٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَإِذَا عَلَيْهِ رَجُلٌ شَبَرْنَاهُ ، فَإِذَا طُولُهُ اثْنَا عَشَرَ شِبْرًا ، وَإِذَا عَلَيْهِ جِبَابٌ مِنْ وَشْيٍ مَنْسُوجَةٌ بِالذَّهَبِ ، وَإِلَى جَنْبِهِ مِحْجَنٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى رَأْسِهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ ، وَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، لَهُ ضَفْرَانِ ، وَإِلَى جَنْبِهِ لَوْحٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ بِالْحِمْيَرِيَّةِ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ رَبَّ حِمْيَرَ أَنَا حَسَّانُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْلُ إِذْ لَا قَيْلَ إِلَّا اللَّهُ ، عِشْتُ بِأَمَلٍ ، وَمُتُّ بِأَجَلٍ ، أَيَّامَ وخْزِهَيْدَ وَمَا وَخْزُهَيْدَ؟ هَلَكَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَيْلٍ ، فَكُنْتُ آخِرَهُمْ قَيْلًا ، فَأَتَيْتُ جَبَلَ ذِي شَعْبَيْنِ لِيُجِيرَنِي مِنَ الْمَوْتِ فَأَخْفَرَنِي . وَإِلَى جَنْبِهِ سَيْفٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ : أَنَا قَيْلٌ بِي يُدْرَكُ الثَّأْرُ .
شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : أَدْرَكْتُ خَمْسَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ الشَّعْبِيِّ .
هُشَيْمٌ : أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : مَا مَاتَ ذُو قَرَابَةٍ 299 لِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، إِلَّا وَقَضَيْتُ عَنْهُ ، وَلَا ضَرَبْتُ مَمْلُوكًا لِي قَطُّ ، وَلَا حَلَلْتُ حَبْوَتِي إِلَى شَيْءٍ مِمَّا يَنْظُرُ النَّاسُ .
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ . قُلْتُ : وَلَا شُرَيْحٌ ؟ فَغَضِبَ وَقَالَ : إِنَّ شُرَيْحًا لَمْ أَنْظُرْ أَمْرَهُ .
زَائِدَةُ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فِي أَصْحَابِ الْمَلَا ، فَأَقْبَلَ الشَّعْبِيُّ ، فَقَامَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَعْوَرُ ، لَوْ أَنَّ أَصْحَابِي أَبْصَرُوكَ ! ثُمَّ جَاءَ ، فَجَلَسَ فِي مَوْضِعِ إِبْرَاهِيمَ .
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنْ الشَّعْبِيِّ ; لَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَلَا طَاوُسٌ ، وَلَا عَطَاءٌ ، وَلَا الْحَسَنُ ، وَلَا ابْنُ سِيرِينَ ، فَقَدْ رَأَيْتُ كُلَّهُمْ .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ عَنْ وَلَدِ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ هُوَ؟ فَقَالَ : لَوْ كَانَ كَذَلِكَ ، لَرُجِمَتْ أُمُّهُ وَهُوَ فِي بَطْنِهَا ، وَلَمْ تُؤَخَّرْ حَتَّى تَلِدَ .
300 ابْنُ حُمَيْدٍ : حَدَّثَنَا حُرٌّ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، ۝ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْكَيْسَانِيَةِ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ : كَانَتْ عَائِشَةُ مِنْ أَبْغَضِ زَوْجَاتِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَيْهِ . قَالَ : خَالَفْتَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ .
عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، قَالَ لِي ابْنُ سِيرِينَ : الْزَمِ الشَّعْبِيَّ ; فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يُسْتَفْتَى وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُتَوَافِرُونَ .
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ فِي كِتَابِ الْحِكْمَةِ : قِيلَ لِلشَّعْبِيِّ : مِنْ أَيْنَ لَكَ كُلُّ هَذَا الْعِلْمِ؟ قَالَ : بِنَفْيِ الِاغْتِمَامِ ، وَالسَّيْرِ فِي الْبِلَادِ ، وَصَبْرٍ كَصَبْرِ الْحَمَامِ ، وَبُكُوَرٍ كَبُكُورِ الْغُرَابِ .
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : عُلَمَاءُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ ; ابْنُ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ ، وَالشَّعْبِيُّ فِي زَمَانِهِ ، وَالثَّوْرِيُّ فِي زَمَانِهِ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ الشَّعْبِيُّ ضَئِيلًا نَحِيفًا ، وُلِدَ هُوَ وَأَخٌ لَهُ تَوْأَمًا . 301 قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : سَمِعَ الشَّعْبِيُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَلَا يَكَادُ يُرْسِلُ إِلَّا صَحِيحًا .
رَوَى عَقِيلُ بْنُ يَحْيَى : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ الغُدَّانِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : أَدْرَكْتُ خَمْسَمِائَةِ صَحَابِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ يَقُولُونَ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ .
وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، فَرَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ ، وَفِيهِ : يَقُولُونَ : عَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ .
ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَلَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِحَدِيثٍ قَطُّ إِلَّا حَفِظْتُهُ ، وَلَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ .
هَذَا سَمَاعُنَا فِي " مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ " .
أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ : فَكَأَنَّ الشَّعْبِيَّ يُخَاطِبُكَ بِهِ ; وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أُمِّيٌ لَا كَتَبَ وَلَا قَرَأَ .
الْفَسَوِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شُبْرُمَةَ ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : مَا سَمِعْتُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً رَجُلًا يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ ، وَلَقَدْ نَسِيتُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَوْ حَفِظَهُ رَجُلٌ ، لَكَانَ بِهِ عَالِمًا .
نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ وَادِعٍ الرَّاسِبِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ 302 قَالَ : مَا أَرْوِي شَيْئًا أَقَلَّ مِنَ الشِّعْرِ ، وَلَوْ شِئْتُ لَأَنْشَدْتُكُمْ شَهْرًا لَا أُعِيدُ .
وَرُوِّيتُ عَنْ نُوحٍ مَرَّةً فَقَالَ : عَنْ يُونُسَ وَوَادِعٍ .
مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ : سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ : كَانَ عُمَرُ فِي زَمَانِهِ رَأْسَ النَّاسِ وَهُوَ جَامِعٌ ، وَكَانَ بَعْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي زَمَانِهِ ، وَكَانَ بَعْدَ الشَّعْبِيِّ فِي زَمَانِهِ ، وَكَانَ بَعْدَهُ الثَّوْرِيُّ فِي زَمَانِهِ ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ .
شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِالشَّعْبِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ الْمَغَازِي ، فَقَالَ : كَأَنَّ هَذَا كَانَ شَاهِدًا مَعَنَا ، وَلَهُوَ أَحْفَظُ لَهَا مِنِّي وَأَعْلَمُ .
أَشْعَبُ بْنُ سَوَّارٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَلِلشَّعْبِيِّ حَلْقَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَالصَّحَابَةُ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ .
ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، قَالَ : مَا جَالَسْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الشَّعْبِيِّ .
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالْحِجَازِ وَالْآفَاقِ مِنَ الشَّعْبِيِّ .
أَبُو مُعَاوِيَةَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : قَالَ الشَّعْبِيُّ : أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الْأَعْوَرِ ؟ ! يَأْتِينِي بِاللَّيْلِ فَيَسْأَلُنِي وَيُفْتِي بِالنَّهَارِ - يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ .
أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ ، قَالَ : مَا بَلَغَ أَحَدٌ مَبْلَغَ الشَّعْبِيِّ ; أَكْثَرَ مِنْهُ يَقُولُ لَا أَدْرِي .
303 أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : كَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ اتَّقَاهُ ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ وَيَقُولُ .
جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ صَاحِبَ قِيَاسٍ ، وَالشَّعْبِيُّ صَاحِبَ آثَارٍ .
ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ : كَانَ الشَّعْبِيُّ مُنْبَسِطًا ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ مُنْقَبِضًا ; فَإِذَا وَقَعَتِ الْفَتْوَى انْقَبَضَ الشَّعْبِيُّ ، وَانْبَسَطَ إِبْرَاهِيمُ .
وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ : مَا اجْتَمَعَ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ إِلَّا سَكَتَ إِبْرَاهِيمُ .
أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو الْجَابِيَةِ الْفَرَّاءُ ، قَالَ : قَالَ الشَّعْبِيُّ : إِنَّا لَسْنَا بِالْفُقَهَاءِ ، وَلَكِنَّا سَمِعْنَا الْحَدِيثَ فَرَوَيْنَاهُ ، وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ مَنْ إِذَا عَلِمَ عَمِلَ .
مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ مِنْ ذَا الْعِلْمِ شَيْئًا .
قُلْتُ : لِأَنَّهُ حُجَّةٌ عَلَى الْعَالِمِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْمَلَ بِهِ ، وَيُنَبِّهَ الْجَاهِلَ ، فَيَأْمُرَهُ وَيَنْهَاهُ ; وَلِأَنَّهُ مَظَنَّةُ أَنْ لَا يُخْلِصَ فِيهِ ، وَأَنْ يَفْتَخِرَ بِهِ وَيُمَارِيَ بِهِ ، لِيَنَالَ رِئَاسَةً وَدُنْيَا فَانِيَةً .
الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ : سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْ فِيهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : أَبُو عَمْرٍو يَقُولُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ : الشَّعْبِيُّ : 304 هَذَا فِي الْمَحْيَا ، فَأَنْتَ فِي الْمَمَاتِ عَلَيَّ أَكْذَبُ .
قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ : وَجَّهَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الشَّعْبِيَّ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ - يَعْنِي رَسُولًا - فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ : يَا شَعْبِيُّ ، أَتَدْرِي مَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ مَلِكُ الرُّومِ ؟ قَالَ : وَمَا كَتَبَ بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَتَعَجَّبُ لِأَهْلِ دِيَانَتِكَ ، كَيْفَ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا عَلَيْهِمْ رَسُولَكَ . قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ رَآنِي وَلَمْ يَرَكَ . أَوْرَدَهَا الْأَصْمَعِيُّ . وَفِيهَا قَالَ : يَا شَعْبِيُّ ، إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُغْرِيَنِي بِقَتْلِكَ . فَبَلَغَ ذَلِكَ مَلِكَ الرُّومِ فَقَالَ : لِلَّهِ أَبُوهُ ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا ذَاكَ .
يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ الْحَافِظُ : حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ سَأَلَنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْعِلْمِ فَوَجَدَنِي بِهَا عَارِفًا ، فَجَعَلَنِي عَرِيفًا عَلَى قَوْمِيَ الشَّعْبِيِّينَ وَمَنْكِبًا عَلَى جَمِيعِ هَمْدَانَ وَفَرَضَ لِي ، فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَهُ بِأَحْسَنِ مَنْزِلَةٍ ، حَتَّى كَانَ شَأْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، فَأَتَانِي قُرَّاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا عَمْرٍو ، إِنَّكَ زَعِيمُ الْقُرَّاءِ ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُمْ ، فَقُمْتُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ أَذْكُرُ الْحَجَّاجَ وَأَعِيبُهُ بِأَشْيَاءَ ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ : أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الْخَبِيثِ ! أَمَا لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ ، لِأَجْعَلَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْهِ أَضْيَقَ مِنْ مَسْكِ جَمَلٍ . قَالَ : فَمَا لَبِثْنَا أَنْ هُزِمْنَا ، فَجِئْتُ إِلَى بَيْتِي ، وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ ، فَمَكَثْتُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ، فَنَدَبَ النَّاسَ لِخُرَاسَانَ ، فَقَامَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، فَقَالَ : أَنَا لَهَا ، فَعَقَدَ لَهُ عَلَى خُرَاسَانَ ، فَنَادَى مُنَادِيهِ : مَنْ لَحِقَ بِعَسْكَرِ قُتَيْبَةَ فَهُوَ آمِنٌ . فَاشْتَرَى مَوْلًى لِي حِمَارًا ، وَزَوَّدَنِي ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَكُنْتُ فِي الْعَسْكَرِ ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا فَرْغَانَةَ 305 فَجَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ بَرَقَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، عِنْدِي عِلْمُ مَا تُرِيدُ . فَقَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أُعِيذُكَ أَلَّا تَسْأَلَ عَنْ ذَاكَ ، فَعَرَفَ أَنِّي مِمَّنْ يُخْفِي نَفْسَهُ ، فَدَعَا بِكِتَابٍ فَقَالَ : اكْتُبْ نُسْخَةً . قُلْتُ : لَا تَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ ، فَجَعَلْتُ أُمِلُّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَنْظُرُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ كِتَابِ الْفَتْحِ .
قَالَ : فَحَمَلَنِي عَلَى بَغْلَةٍ وَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِسَرَقٍ مِنْ حَرِيرٍ ، وَكُنْتُ عِنْدَهُ فِي أَحْسَنِ مَنْزِلَةٍ ، فَإِنِّي لَيْلَةً أَتَعَشَّى مَعَهُ ، إِذَا أَنَا بِرَسُولِ الْحَجَّاجِ بِكِتَابٍ فِيهِ : إِذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا ، فَإِنَّ صَاحِبَ كِتَابِكَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ ، فَإِنْ فَاتَكَ ، قَطَعْتُ يَدَكَ عَلَى رِجْلِكَ وَعَزَلْتُكُ .
قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ، وَقَالَ : مَا عَرَفْتُكَ قَبْلَ السَّاعَةِ ، فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْأَرْضِ ، فَوَاللَّهِ لَأَحْلِفَنَّ لَهُ بِكُلِّ يَمِينٍ . فَقُلْتُ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّ مِثْلِي لَا يَخْفَى . فَقَالَ : أَنْتَ أَعْلَمُ . قَالَ : فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ : إِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى خَضْرَاءَ وَاسِطٍ فَقَيِّدُوهُ ، ثُمَّ أَدْخِلُوهُ عَلَى الْحَجَّاجِ .
فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ وَاسِطٍ ، اسْتَقْبَلَنِي ابْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، إِنِّي لَأَضِنُّ بِكَ عَنِ الْقَتْلِ ، إِذَا دَخَلْتَ عَلَى الْأَمِيرِ فَقُلْ كَذَا وَقُلْ كَذَا . فَلَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَيْهِ وَرَآنِي قَالَ : لَا مَرْحَبًا وَلَا أَهْلًا ، جِئْتَنِي وَلَسْتَ فِي الشَّرَفِ مِنْ قَوْمِكَ ، وَلَا عَرِيفًا ، فَفَعَلْتُ وَفَعَلْتُ ، ثُمَّ خَرَجْتَ عَلَيَّ . وَأَنَا سَاكِتٌ . فَقَالَ : تَكَلَّمْ . فَقُلْتُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ ، كُلُّ مَا قُلْتَهُ حَقٌّ ، وَلَكِنَّا قَدِ اكْتَحَلْنَا بَعْدَكَ السَّهَرَ ، وَتَحَلَّسْنَا الْخَوْفَ ، وَلَمْ نَكُنْ مَعَ ذَلِكَ بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ ، وَلَا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ ، فَهَذَا أَوَانُ حَقَنْتَ لِي دَمِي ، وَاسْتَقْبَلْتَ بِيَ التَّوْبَةَ . قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ
.
306 وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَمَّا أُدْخِلَ الشَّعْبِيُّ عَلَى الْحَجَّاجِ قَالَ : هِيهْ يَا شَعْبِيُّ . . فَقَالَ : أَحْزَنَ بِنَا الْمَنْزِلُ ، وَاسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ فَلَمْ نَكُنْ فِيمَا فَعَلْنَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ ، وَلَا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ . فَقَالَ : لِلَّهِ دَرُّكَ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ أَصْحَابُنَا : كَانَ الشَّعْبِيُّ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ الْقُرَّاءِ عَلَى الْحَجَّاجِ ، ثُمَّ اخْتَفَى زَمَانًا ، وَكَانَ يَكْتُبُ إِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ أَنْ يُكَلِّمَ فِيهِ الْحَجَّاجَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith