سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الخامس
page 747 · printed p. 114
114 عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( ع )
ابْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ الْمُجْتَهِدُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ السَّيِّدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا أَبُو حَفْصٍ ، الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْمَدَنِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ ، الْخَلِيفَةُ الزَّاهِدُ الرَّاشِدُ أَشَجُّ بَنِي أُمَيَّةَ .
حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَاسْتَوْهَبَ مِنْهُ قَدَحًا شَرِبَ مِنْهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَمَّ بِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ هَذَا الْفَتَى .
وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةَ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ ، وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، وَيُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، وَطَائِفَةٍ . وَأَرْسَلَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَخَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ ، وَغَيْرِهِمْ .
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الِاجْتِهَادِ ، وَمِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ -رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ- .
حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ أَحَدُ شُيُوخِهِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْلَةَ ، وَتَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ اللَّيْثِيُّ ، 115 وَابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَخُوهُ زَبَّانُ ، وَصَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَأَخُوهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَعُمَرُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ ، وَعُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ الْعَنْسِيُّ ، وَعِيسَى بْنُ أَبِي عَطَاءٍ الْكَاتِبُ ، وَغَيْلَانُ بْنُ أَنَسٍ ، وَكَاتِبُهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي رُقَيَّةَ ، وَأَبُو هَاشِمٍ مَالِكُ بْنُ زِيَادٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْقَاصُّ ، وَمَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَمِيرُ ، وَالنَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ ، وَكَاتِبُهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْنِيُّ ، وَمَوْلَاهُ هِلَالٌ أَبُو طُعْمَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ : أُمُّهُ هِيَ أُمُّ عَاصِمٍ بِنْتُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . قَالُوا : وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، قَالَ : وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا ، لَهُ فِقْهٌ وَعِلْمٌ وَوَرَعٌ ، وَرَوَى حَدِيثًا كَثِيرًا ، وَكَانَ إِمَامَ عَدْلٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَرَضِيَ عَنْهُ .
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : وَإِخْوَتُهُ مِنْ أَبَوَيْهِ عَاصِمٌ وَأَبُو بَكْرٍ وَمُحَمَّدٌ .
وَقَالَ الْفَلَّاسُ : سَمِعْتُ الْخُرَيْبِيَّ يَقُولُ : الْأَعْمَشُ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى وُلِدُوا سَنَةَ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ ، يَعْنِي سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي مَوْلِدِهِ .
وَذَكَرَ صِفَتَهُ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ : أَنَّهُ كَانَ أَسْمَرَ ، رَقِيقَ الْوَجْهِ ، حَسَنَهُ ، نَحِيفَ الْجِسْمِ ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ ، غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ ، بِجَبْهَتِهِ أَثَرُ نَفْحَةِ دَابَّةٍ ، قَدْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ : رَأَيْتُ صِفَتَهُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ : كَانَ أَبْيَضَ ، رَقِيقَ الْوَجْهِ ، جَمِيلًا ، نَحِيفَ الْجِسْمِ ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ ، غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ ، بِجَبْهَتِهِ أَثَرُ حَافِرِ 116 دَابَّةٍ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَشَجَّ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَقَدْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ .
قَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ : دَخَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى إِصْطَبْلِ أَبِيهِ ، وَهُوَ غُلَامٌ ، فَضَرَبَهُ فَرَسٌ ، فَشَجَّهُ ، فَجَعَلَ أَبُوهُ يَمْسَحُ عَنْهُ الدَّمَ ، وَيَقُولُ : إِنْ كُنْتَ أَشَجَ بَنِي أُمَيَّةَ إِنَّكَ إِذًا لَسَعِيدٌ .
وَرَوَى ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَكَى وَهُوَ غُلَامٌ صَغِيرٌ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَمُّهُ ، وَقَالَتْ مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ ذَكَرْتُ الْمَوْتَ قَالَ : وَكَانَ يَوْمَئِذٍ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ ، فَبَكَتْ أُمُّهُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ .
أَبُو خَيْثَمَةَ : حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ هَذَا الْبَابِ - يَعْنِي بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ بِالْمَدِينَةِ - فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : بَعَثَ إِلَيْنَا هَذَا الْفَاسِقُ بِابْنِهِ هَذَا يَتَعَلَّمُ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ يَكُونُ خَلِيفَةً بَعْدَهُ ، وَيَسِيرُ بِسِيرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- .
قَالَ : فَقَالَ لَنَا دَاوُدُ : فَوَاللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى رَأَيْنَا ذَلِكَ فِيهِ .
قِيلَ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِنَّ مِنْ وَلَدِي رَجُلًا ، بِوَجْهِهِ شَتَرٌ ، يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا .
مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَذَا الَّذِي مِنْ وَلَدِ عُمَرَ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا ، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا .
سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ بَعَثَ ابْنَهُ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَتَأَدَّبُ بِهَا ، وَكَتَبَ إِلَى صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ يَتَعَاهَدُهُ ، وَكَانَ يُلْزِمُهُ الصَّلَوَاتِ ، فَأَبْطَأَ يَوْمًا عَنِ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ قَالَ : كَانَتْ مُرَجِّلَتِي تُسَكِّنُ شَعْرِي ، فَقَالَ : بَلَغَ مِنْ تَسْكِينِ شَعْرِكَ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى وَالِدِهِ ، فَبَعَثَ عَبْدُ الْعَزِيزِ رَسُولًا إِلَيْهِ فَمَا كَلَّمَهُ حَتَّى حَلَقَ شَعْرَهُ 117 وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْتَلِفُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، يَسْمَعُ مِنْهُ الْعِلْمَ ، فَبَلَغَ عُبَيْدَ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ يَتَنَقَّصُ عَلِيًّا ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَتَى بَلَغَكَ أَنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- سَخَطَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ بَعْدَ أَنْ رَضِيَ عَنْهُمْ ، قَالَ : فَعَرَفَ مَا أَرَادَ ، فَقَالَ مَعْذِرَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ ، لَا أَعُودُ . فَمَا سُمِعَ عُمَرُ بَعْدَهَا ذَاكِرًا عَلِيًّا -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- إِلَّا بِخَيْرٍ .
نَقَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنِ الْعُتْبِيِّ : أَنَّ أَوَّلَ مَا اسْتُبِينَ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَاهُ وَلِيَ مِصْرَ ، وَهُوَ حَدِيثُ السِّنِّ ، يُشَكُّ فِي بُلُوغِهِ ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَتِ . أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَنْفَعَ لِي وَلَكَ : تُرَحِّلُنِي إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَأَقْعُدُ إِلَى فُقَهَاءِ أَهْلِهَا ، وَأَتَأَدَّبُ بِآدَابِهِمْ ، فَوَجَّهَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَاشْتُهِرَ بِهَا بِالْعِلْمِ وَالْعَقْلِ مَعَ حَدَاثَةِ سِنِّهِ . قَالَ : ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عِنْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ ، وَخَلَطَهُ بِوَلَدِهِ ، وَقَدَّمَهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُمْ ، وَزَوَّجَهُ بِابْنَتِهِ فَاطِمَةَ الَّتِي قِيلَ فِيهَا : ﴿﴾ بِنْتُ الْخَلِيفَةِ ، وَالْخَلِيفَةُ جَدُّهَا ﴿﴾ ﴿﴾ أُخْتُ الْخَلَائِفِ ، وَالْخَلِيفَةُ زَوْجُهَا ﴿﴾ وَكَانَ الَّذِينَ يَعِيبُونَ عُمَرَ مِمَّنْ يَحْسُدُهُ بِإِفْرَاطِهِ فِي النِّعْمَةِ ، وَاخْتِيَالِهِ فِي الْمِشْيَةِ .
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : وَلِيَ عُمَرُ الْمَدِينَةَ فِي إِمْرَةِ الْوَلِيدِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ إِلَى سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ .
قُلْتُ : لَيْسَ لَهُ آثَارٌ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَلَا سَمَاعٌ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَوْ كَانَ بِهَا وَهُوَ حَدَثٌ لَأَخَذَ عَنْ جَابِرٍ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَجَّ بِالنَّاسِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، أَوَّلُهَا سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ .
118 ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدِينَةَ وَالِيًا ، فَصَلَّى الظُّهْرَ دَعَا بِعَشَرَةٍ : عُرْوَةَ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَالْقَاسِمِ ، وَسَالِمٍ ، وَخَارِجَةَ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي دَعَوْتُكُمْ لِأَمْرٍ تُؤْجَرُونَ فِيهِ ، وَنَكُونُ فِيهِ أَعْوَانًا عَلَى الْحَقِّ ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْطَعَ أَمْرًا إِلَّا بِرَأْيِكُمْ ، أَوْ بِرَأْيِ مَنْ حَضَرَ مِنْكُمْ ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا يَتَعَدَّى ، أَوْ بَلَغَكُمْ عَنْ عَامِلٍ ظُلَامَةٌ ، فَأُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلَى مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَبْلَغَنِي فَجَزَوْهُ خَيْرًا ، وَافْتَرَقُوا .
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنِي قَادِمٌ الْبَرْبَرِيُّ أَنَّهُ ذَاكَرَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْئًا مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ رَبِيعَةُ : كَأَنَّكَ تَقُولُ : أَخْطَأَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْطَأَ قَطُّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith