سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء · الجزء الخامس
page 767 · printed p. 166
عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ( 4 )
ابْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ بْنِ وَائِلٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ الْحِجَازِيُّ فَقِيهُ أَهْلِ الطَّائِفِ ، وَمُحَدِّثُهُمْ ، وَكَانَ يَتَرَدَّدُ كَثِيرًا إِلَى مَكَّةَ ، وَيَنْشُرُ الْعِلْمَ ، وَلَهُ مَالٌ بِالطَّائِفِ ، وَأُمُّهُ حَبِيبَةُ بِنْتُ مُرَّةَ الْجُمَحِيَّةُ .
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ فَأَكْثَرَ ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَطَاوُسٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَعَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَعَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَالزُّهْرِيِّ . وَيَنْزِلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَطَائِفَةٍ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَلَهُمَا صُحْبَةٌ ، وَعَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ السَّهْمِيَّةِ وَأَرْسَلَ عَنْ أُمِّ كُرَزٍ الْخُزَاعِيَّةِ .
حَدَّثَ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ ، وقَتَادَةُ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ شَيْخُهُ ، وَعَمْرُو بْنُ 166 دِينَارٍ ، وَمَكْحُولٌ ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ ، وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَابْنُ طَاوُسٍ ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَبُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، وَحُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، وَحَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، وَعَامِرٌ الْأَحْوَلُ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ حَمْزَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، وَدَاوُدُ بْنُ شَابُورَ ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ ، وَرَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَابْنُ عَجْلَانَ وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، وَهِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
رَوَى صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، قَالَ : إِذَا رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الثِّقَاتُ ، فَهُوَ ثِقَةٌ مُحْتَجٌّ بِهِ ، هَكَذَا نَقَلَ صَدَقَةُ .
وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدِيثُهُ عِنْدَنَا وَاهٍ .
وَرَوَى عَلِيٌّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : كَانَ إِنَّمَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جِدِّهِ وَكَانَ حَدِيثُهُ عِنْدَ النَّاسِ فِيهِ شَيْءٌ .
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ ، يَقُولُ : كَانَ لَا يُعَابُ عَلَى قَتَادَةَ وَعَمْرٍو مِنٍ شُعَيْبٍ ، إِلَّا أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَسْمَعَانِ شَيْئًا إِلَّا حَدَّثَا بِهِ .
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ . يَقُولُ : لَهُ أَشْيَاءُ 167 مَنَاكِيرُ ، وَإِنَّمَا نَكْتُبُ حَدِيثَهُ نَعْتَبِرُ بِهِ ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ حُجَّةً ، فَلَا .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْزَجَانِيُّ الْوَرَّاقُ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قُلْتُ : فَأَبُوهُ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَرَاهُ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ .
وَقَالَ الْأَثْرَمُ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَقَالَ : رُبَّمَا احْتَجَجْنَا بِهِ ، وَرُبَّمَا وَجَسَ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَمَالِكٌ يَرْوِي عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ .
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ : رَأَيْتُ أَحْمَدَ وَعَلِيًّا وَإِسْحَاقَ وَأَبَا عُبَيْدٍ وَعَامَّةَ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، مَا تَرَكَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَمِنَ النَّاسِ بَعْدَهُمْ ؟ .
قُلْتُ : أَسْتَبْعِدُ صُدُورَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِنَ الْبُخَارِيِّ ، أَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَبُو عِيسَى وَهِمَ . وَإِلَّا فَالْبُخَارِيُّ لَا يُعَرِّجُ عَلَى عَمْرٍو ، أَفَتَرَاهُ يَقُولُ : فَمَنِ النَّاسُ بَعْدَهُمْ ، ثُمَّ لَا يَحْتَجُّ بِهِ أَصْلًا وَلَا مُتَابَعَةً ؟
بَلَى احْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ ، وَالْحَاكِمُ . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ إِذَا 168 شَاءُوا احْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَإِذَا شَاءُوا ، تَرَكُوهُ .
قُلْتُ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، لَا أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّشَهِّي .
وَرَوَى الْكَوْسَجُ ، عَنْ يَحْيَى ، قَالَ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنْهُ ، قَالَ : إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، فَهُوَ كِتَابٌ ، وَيَقُولُ : أَبِي عَنْ جَدِّي ، فَمِنْ هُنَا جَاءَ ضَعْفُهُ أَوْ نَحْوَ هَذَا الْقَوْلِ ، فَإِذَا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَوْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَوْ عُرْوَةَ ، فَهُوَ ثِقَةٌ عَنْهُمْ ، أَوْ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا .
وَرَوَى عَبَّاسٌ أَيْضًا ، ومُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى : ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْهُ ، فَغَضِبَ وَقَالَ : مَا أَقُولُ ؟ رَوَى عَنْهُ الْأَئِمَّةُ ، وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ 169 زُهَيْرٍ عَنْ يَحْيَى : لَيْسَ بِذَاكَ . فَهَذَا إِمَامُ الصَّنْعَةِ أَبُو زَكَرِيَّا قَدْ تَلَجْلَجَ قَوْلُهُ فِي عَمْرٍو ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ حُجَّةً عِنْدَهُ مُطْلَقًا ، وَأَنَّ غَيْرَهُ أَقْوَى مِنْهُ .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : إِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ لِكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَقَالُوا : إِنَّمَا سَمِعَ أَحَادِيثَ يَسِيرَةً ، وَأَخَذَ صَحِيفَةً كَانَتْ عِنْدَهُ فَرَوَاهَا ، وَمَا أَقَلَّ مَا تُصِيبُ عَنْهُ مِمَّا رَوَى عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ مِنَ الْمُنْكَرِ ، وَعَامَّةُ هَذِهِ الْمَنَاكِيرِ الَّتِي تُرْوَى عَنْهُ ، إِنَّمَا هِيَ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَابْنِ لَهِيعَةَ ، وَالضُّعَفَاءِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ .
قُلْتُ : وَيَأْتِي الثِّقَاتُ عَنْهُ أَيْضًا بِمَا يُنْكَرُ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سُئِلَ أَبِي أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ -هُوَ أَوْ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- ؟ فَقَالَ : عَمْرٌو أَحَبُّ إِلَيَّ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : قِيلَ لِأَبِي دَاوُدَ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عِنْدَكَ حُجَّةٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَا نِصْفُ حُجَّةٍ ، وَرَجَّحَ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ عَلَيْهِ .
وَرَوَى جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْبَأُ بِصَحِيفَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو .
قَالَ مَعْمَرٌ : كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ إِذَا قَعَدَ إِلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، غَطَّى رَأْسَهُ يَعْنِي : حَيَاءً مِنَ النَّاسِ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : سَأَلْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَقَالَ : مَا رَوَى عَنْهُ أَيُّوبُ وَابْنُ جُرَيْجٍ ، فَذَاكَ كُلُّهُ صَحِيحٌ ، وَمَا رَوَى عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ وَجَدَهُ ، فَهُوَ ضَعِيفٌ .
قُلْتُ : هَذَا الْكَلَامُ قَاعِدٌ قَائِمٌ .
قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُغِيرَةَ : كَانَ لَا يَعْبَأُ بِحَدِيثِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ .
وَخِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ ، وَبِصَحِيفَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، ثُمَّ قَالَ مُغِيرَةُ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ صَحِيفَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عِنْدِي بِتَمْرَتَيْنِ أَوْ بِفِلْسَيْنِ . قَالَ 170 الْحَافِظُ أَيْضًا : اعْتَبَرْتُ حَدِيثَهُ ، فَوَجَدْتُ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ ، يُسَمِّي عَبْدَ اللَّهِ ، وَبَعْضَهُمْ يَرْوِي ذَلِكَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ ، فَلَا يُسَمِّيهِ ، وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِهَا قَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَفِي بَعْضِهَا عَمْرٌو ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ . قُلْتُ : جَاءَ هَذَا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ مُخْتَلِفٍ ، وَعَمْرٌو لَمْ يَلْحَقْ جَدَّهُ مُحَمَّدًا أَبَدًا .
وَمِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ : حَرْمَلَةُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، ۝ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ مُزَنِيًّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ ؟ قَالَ : هِيَ وَمِثْلُهَا وَالنَّكَالُ . قَالَ : فَإِذَا جَمَعَهَا الْمَرَاحُ ؟ قَالَ : قَطْعُ الْيَدِ إِذَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ .
ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جِدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثٍ فِي اللُّقَطَةِ .
أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ۝ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ .
171 حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ . عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جِدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا ۝ فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ .
أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ۝ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ ، قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا ، وَقَالَ : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ الْحَدِيثَ .
جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَبْدِ اللَّهِ ، ۝ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَأْمُرُ بِكَلِمَاتٍ مِنَ الْفَزَعِ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ ، وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ كَذَا هَذَا عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الدَّعَوَاتِ " : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ 172 بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، فَذَكَرَهُ . ثُمَّ قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، مُتَّصِلٌ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ . قَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ : أَظُنُّ " عَنْ " فِيهِ زَائِدَةً وَإِلَّا فَيَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ، قُلْتُ : رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مَسْنَدِهِ " عَنْ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ : عَنْ جَدِّهِ .
الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي عَمِّي ، حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ شُعَيْبًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، يَقُولُ : ۝ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : فِي الْبَيِّعَيْنِ بِالْخِيَارِ .
أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : ۝ أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ عِدَةٍ أَوْ حِبَاءٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ ، فَهُوَ لَهَا . 173
حَرْمَلَةُ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : ۝ مَثَلُ الَّذِي يَسْتَرِدُّ مَا وَهَبَ ، كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ .
وَعِنْدِي عِدَّةُ أَحَادِيثَ سِوَى مَا مَرَّ يَقُولُ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَالْمُطْلَقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ الْمُفَسَّرِ بِعَبْدِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ ، إِلَّا إِذَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ يَكُونُ مُرْسِلًا; لِأَنَّ جَدَّهُ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَا صُحْبَةَ لَهُ . قُلْتُ : الرَّجُلُ لَا يَعْنِي بِجَدِّهِ إِلَّا جَدَّهُ الْأَعلَى عَبْدَ اللَّهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ جَاءَ كَذَلِكَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ ، يَقُولُ : عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَهَذَا لَيْسَ بِمُرْسَلٍ ، وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُ شُعَيْبٍ وَالِدِهِ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمِنْ مُعَاوِيَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَمَا عَلِمْنَا بِشُعَيْبٍ بَأْسًا ، رُبِّيَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَسَافَرَ مَعَهُ ، وَلَعَلَّهُ وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ لَمْ نَجِدْ صَرِيحًا لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَكِنْ وَرَدَ نَحْوٌ مَنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ هَيْئَتُهَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَبَعْضُهَا عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمَا أَدْرِي ; هَلْ حَفِظَ شُعَيْبٌ شَيْئًا مِنْ أَبِيهِ أَمْ لَا ؟ وَأَنَا عَارِفٌ بِأَنَّهُ لَازَمَ جَدَّهُ وَسَمِعَ مِنْهُ . 174 وَأَمَّا تَعْلِيلُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهَا صَحِيفَةٌ ، وَرِوَايَتُهَا وِجَادَةٌ بِلَا سَمَاعٍ ، فَمِنْ جِهَةِ أَنَّ الصُّحُفَ يَدْخُلُ فِي رِوَايَتِهَا التَّصْحِيفُ لَا سِيَّمَا فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ ، إِذْ لَا شَكْلَ بَعْدُ فِي الصُّحُفِ ، وَلَا نُقَطَ بِخِلَافِ الْأَخْذِ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ .
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هُوَ ثِقَةٌ ، بُلِيَ بِكِتَابِ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ . وَمِمَّنْ تَرَدَّدَ وَتَحَيَّرَ فِي عَمْرٍو أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ ، فَقَالَ فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ " : إِذَا رَوَى عَنْ طَاوُسٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الثِّقَاتِ غَيْرِ أَبِيهِ ، فَهُوَ ثِقَةٌ ، يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، وَإِذَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، فَفِيهِ مَنَاكِيرُ كَثِيرَةٌ ، فَلَا يَجُوزُ عِنْدِي الِاحْتِجَاحُ بِذَلِكَ .
قَالَ : وَإِذَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، فَإِنَّ شُعَيْبًا لَمْ يَلْقَ عَبْدَ اللَّهِ ، فَيَكُونُ الْخَبَرُ مُنْقَطِعًا ، وَإِذَا أَرَادَ بِهِ جَدَّهُ الْأَدْنَى ، فَهُوَ مُحَمَّدٌ ، وَلَا صُحْبَةَ لَهُ ، فَيَكُونُ مُرْسَلًا .
قُلْتُ : قَدْ أَجَبْنَا عَنْ هَذَا ، وَأَعْلَمْنَا بِأَنَّ شُعَيْبًا صَحِبَ جَدَّهُ ، وَحَمَلَ عَنْهُ . وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي كِتَابِهِ عَنِ الصَّيْدَلَانِيِّ ، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ الْجَوْزَدَانِيَّةُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ رَيْذَةَ ، أَنْبَأَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْكَجِّيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ 175 حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : ۝ مَا رُئِيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَأْكُلُ مُتَّكِئًا ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ فَهَذَا شُعَيْبٌ يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ .
ثُمَّ إِنَّ أَبَا حَاتِمِ بْنَ حِبَّانَ تَحَرَّجَ مِنْ تَلْيِينِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى تَوْثِيقِهِ ، فَقَالَ : وَالصَّوَابُ فِي عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنْ يُحَوَّلَ مِنْ هُنَا إِلَى تَارِيخِ الثِّقَاتِ; لِأَنَّ عَدَالَتَهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ .
فَأَمَّا الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ إِذَا كَانَتْ فِي رِوَايَتِهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الثِّقَاتِ إِذَا رَوَوُا الْمَقَاطِيعَ وَالْمَرَاسِيلَ بِأَنْ يُتْرَكَ مِنْ حَدِيثِهِمُ الْمُرْسَلُ وَالْمَقْطُوعُ ، وَيُحْتَجَّ بِالْخَبَرِ الصَّحِيحِ . فَهَذَا يُوَضِّحُ لَكَ أَنَّ الْآخِرَ مِنَ الْأَمْرَيْنِ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّ عَمْرًا ثِقَةٌ فِي نَفْسِهِ ، وَأَنَّ رِوَايَتَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، إِمَّا مُنْقَطِعَةً أَوْ مُرْسَلَةً ، وَلَا رَيْبَ أَنْ بَعْضَهَا مِنْ قَبِيلِ الْمُسْنَدِ الْمُتَّصِلِ ، وَبَعْضَهَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَتُهُ وِجَادَةً ، أَوْ سَمَاعًا ، فَهَذَا مَحَلُّ نَظَرٍ وَاحْتِمَالٍ . وَلَسْنَا مِمَّنْ نَعُدُّ نُسْخَةَ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مِنْ أَقْسَامِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا نِزَاعَ فِيهِ مِنْ أَجْلِ الْوِجَادَةِ وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ فِيهَا مَنَاكِيرَ . فَيَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ حَدِيثُهُ ، وَيُتَحَايَدَ مَا جَاءَ مِنْهُ مُنْكِرًا ، وَيُرْوَى مَا عَدَا ذَلِكَ فِي السُّنَنِ وَالْأَحْكَامِ مُحْسِنِينَ لِإِسْنَادِهِ ، فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ أَئِمَّةٌ كِبَارٌ ، وَوَثَّقُوهُ فِي الْجُمْلَةِ ، وَتَوَقَّفَ فِيهِ آخَرُونَ قَلِيلًا ، وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا تَرَكَهُ .
شَرِيكٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : مَا يُرَغِّبُنِي 176 فَى الْحَيَاةِ إِلَّا خَصْلَتَانِ : الصَّادِقَةُ وَالْوَهْطَةُ ، فَأَمَّا الصَّادِقَةُ فَصَحِيفَةٌ كَتَبْتُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَمَّا الْوَهْطَةُ فَأَرْضٌ تَصَدَّقَ بِهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، كَانَ يَقُومُ عَلَيْهَا .
أَيُّوبُ بْنُ سُوِيدٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ قُرَشِيًّا أَفْضَلَ ، وَفِي لَفْظٍ : مَا أَدْرَكْتُ قُرَشِيًّا أَكْمَلَ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ .
قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، سَمِعَ شُعَيْبٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَسَمِعَ مِنْهُ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ . وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ : إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ثِقَةً ، فَهُوَ كَأَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ .
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَرَّةً : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ : ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ الَّذِينَ نَظَرُوا فِي الرِّجَالِ مِثْلُ أَيُّوبَ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَكَمِ ، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِهِ ، وَسَمِعَ أَبُوهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ : صَحَّ سَمَاعُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَصَحَّ سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثَلَاثَةُ أَجْدَادٍ : الْأَدْنَى مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ ، وَالْأَوْسَطُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَالْأَعْلَى عَمْرٌو ، وَقَدْ سَمِعَ شُعَيْبٌ مِنَ الْأَدْنَى مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدٌ تَابِعِيٌّ ، وَسَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ ، فَإِذَا بَيَّنَهُ وَكَشَفَ ، فَهُوَ صَحِيحٌ حِينَئِذٍ .
قَالَ : وَلَمْ يَتْرُكْ حَدِيثَهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ . 177
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّقَّاشَ ، يَقُولُ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ لَيْسَ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عِشْرُونَ مِنَ التَّابِعِينَ .
قُلْتُ : فَسَكَتَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، بَلْ عَمْرٌو تَابِعِيٌّ ، قَدْ سَمِعَ مِنْ رَبِيبَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زَيْنَبَ وَمِنَ الرُّبَيِّعِ وَلَهُمَا صُحْبَةٌ .
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةُ النَّاسِ وَثِقَاتُهُمْ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ إِلَّا أَنَّ أَحَادِيثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَعَ احْتِمَالِهِمْ إِيَّاهُ ، لَمْ يُدْخِلُوهَا فِي صِحَاحِ مَا خَرَّجُوا ، وَقَالُوا : هِيَ صَحِيفَةٌ .
قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَشَبَابٌ : مَاتَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ ، زَادَ ابْنُ بُكَيْرٍ بِالطَّائِفِ .
قُلْتُ : الضُّعَفَاءُ الرَّاوُونَ عَنْهُ مِثْلُ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، وَابْنِ لَهِيعَةَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ حَمْزَةَ وَنَحْوِهِمْ ، فَإِذَا انْفَرَدَ هَذَا الضَّرْبُ عَنْهُ بِشَيْءٍ ضَعُفَ نُخَاعُهُ ، وَلَمْ يُحْتَجَّ بِهِ ، بَلْ وَإِذَا رَوَى عَنْهُ رَجُلٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، وَابْنِ إِسْحَاقَ ، فَفِي النَّفْسِ مِنْهُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُحْتَجَّ بِهِ بِخِلَافِ رِوَايَةِ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْفَقِيهِ ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ فَالْأَوْلَى أَنْ يُحْتَجَّ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّفْظُ شَاذًّا وَلَا مُنْكَرًا ، فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِمَامُ الْجَمَاعَةِ : لَهُ أَشْيَاءُ مَنَاكِيرُ .
قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ 178 بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، فَحَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- .
حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : ۝ يَحْضُرُ الْجُمْعَةَ ثَلَاثَةٌ : وَاعٍ دَاعٍ ، أَوْ لَاغٍ ، أَوْ مُنْصِتٌ .
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، وَمَكْحُولٌ جَالِسٌ .
قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، سَمِعَ أَيُّوبَ يَقُولُ لِلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ : شُدَّ يَدَكَ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ ، وَإِيَّاكَ وَجَوَالِيقَ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، فَإِنَّهُمَا صَاحِبَا كُتُبٍ . يَعْنِي : يَرْوِيَانِ عَنِ الصُّحُفِ .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ بِنُسْخَةٍ طَوِيلَةٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ نَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ ، قَالَ : فَمِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : ۝ إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا وَهِيَ الْوِتْرُ . 179 وَمِنْهَا عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : ۝ مَنِ اسْتُوْدِعَ وَدِيعَةً ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَمِنْهَا ۝ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي أَيْدِيهِمَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : أَتَحُبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ ؟ قَالَتَا : لَا . قَالَ : فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ وَمِنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : ۝ مَنْ صَلَّى مَكْتُوبَةً فَلْيَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، وَقُرْآنٍ مَعَهَا . 180 وَمِنْهَا أَنَّهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ : ۝ مَنْ أَعْهَرَ بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةِ قَوْمٍ ، فَوَلَدَتْ ، فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنًى ، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ .
وَمِنْهَا ۝ لَا تَمْشُوا فِي الْمَسَاجِدِ وَعَلَيْكُمْ بِالْقَمِيصِ وَتَحْتَهُ الْإِزَارُ .
وَمِنْهَا ۝ الْعِرَافَةُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ ، وَآخِرُهَا عَذَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
وَمِنْ أَفْرَادِ عَمْرٍو حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ حَبِيبٍ ، وَدَاوُدَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا ۝ لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا .
وَحَدِيثُ مَنْ زَوَّجَ فَتَاتَهُ ، فَلَا يَنْظُرَنَّ إِلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ رَوَاهُ سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith