الذخيرة
الذخيرة
الطَّارِئُ الرَّابِعُ : الْوَارِثُ بَعْدَ الْقَسْمِ ، فِي الْجَوَاهِرِ : إِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ أَمْلِيَاءَ وَالتَّرِكَةُ عَيْنٌ ، أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ ; فَإِنْ وَجَدَ أَحَدَهُمْ مُعْسِرًا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْمُوسِرِ بِالْمُعْسِرِ قِيَاسًا عَلَى وَضْعِ يَدِ الْأَجْنَبِيِّ . وَقَالَ أَشْهَبُ : يُقَاسِمُ الْمُوسِرَ فِي جَمِيعِ مَا صَارَ لَهُ أَنْ لَوْ لَمْ يَتْرُكِ الْمَيِّتُ غَيْرَهُمَا ، وَيَتْبَعَانِ الْمُعْسِرَ ، وَرَأَى أَنَّ الْقَسْمَ فَاسِدٌ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِالطَّارِئِ ، وَظَاهِرُ مَذْهَبِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ جَائِزٌ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَا بِالطَّارِئِ فَيَفْسِدُ لِدُخُولِهِمْ عَلَى عَدَمِ تَحْرِيرِ الْقَسْمِ . وَأَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ : لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ قَسْمُ الْعَيْنِ دُونَ شَرِيكِهِ ، وَأَمْضَى الْقَسْمَ هَاهُنَا لَمَّا كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ ، وَلَوْ كَانَ عَالِمًا لَمْ يَجُزْ ، وَأَصْلُ أَشْهَبَ : الْجَوَازُ ; فَإِنْ كَانَتِ التَّرِكَةُ عَقَارًا : دَارًا وَاحِدَةً اقْتَسَمَاهَا نِصْفَيْنِ ، خُيِّرَ بَيْنَ إِجَازَةِ الْقَسْمِ وَمُشَارَكَتِهِمَا ، وَبَيْنَ رَدِّهِ فَيُجْمَعُ لَهُ سَهْمُهُ ، وَإِنْ كَانَتْ دَارَيْنِ فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ دَارًا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْقَسْمِ ، بَلْ يُشَارِكُ كُلَّ وَاحِدٍ فِي دَارِهِ ( فَإِنِ اغْتُرِقَ بَعْضُ الْحَاضِرِ وَالْقَسْمُ بِالْقُرْعَةِ ، فَقَالَ : لَا يَرْجِعُ مَنِ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ بِيَدِهِ ، وَلَا يُرْجَعُ عَلَيْهِ ، وَأَرَى أَنَّ الْقَسْمَ تَمْيِيزُ حَقٍّ ) لِأَنَّهُ لَوْ حَضَرَ الْقَسْمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا الْمُشَارَكَةَ ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ دَارَيْنِ اسْتُؤْنِفَ الْقَسْمُ لِيُجْمَعَ لَهُ سَهْمُهُ فَيَسْلَمَ مِنْ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث