الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
الرُّكْنُ الرَّابِعُ : مَا بِهِ الْأَخْذُ ، وَفِي الْكِتَابِ : بِعْتَ نِصْفَ دَارٍ وَعَرَضٍ بِأَخْذِ نِصْفِ الدَّارِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ مِنْ قِيمَةِ الْعَرَضِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ ، تَغَيَّرَتِ الدَّارُ بِسُكْنَاهُ أَمْ لَا ، لِأَنَّ الْأَصْلَ : بَقَاءُ حَقِّهِ فِي شُفْعَةِ الشِّقْصِ ، وَقَالَ ( ش ) وَ ( ح ) : إِذَا بِيعَ شِقْصٌ وَعَرَضٌ أَخَذَ الشِّقْصَ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : لَا يَجُوزُ الْأَخْذُ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ حِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ لِئَلَّا يَكُونَ شِرَاءَ مَجْهُولٍ ; فَإِنْ فَعَلَ مَعَ الْجَهْلِ فَسَخَ وَاسْتَأْنَفَ الْأَخْذَ ، قَالَ التُّونِسِيُّ : أَنْظُرُ إِذَا كَانَ الشِّقْصُ الْجُلَّ هَلْ لَهُ رَدُّ الْعَرَضِ لِأَنَّ الْأَخْذَ كَالِاسْتِحْقَاقِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ؟ وَأَمَّا إِنْ جَعَلْنَاهُ كَالْبَيْعِ فَلَا رَدَّ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : كُلُّ مَا بِيعَ مَعَ الشِّقْصِ مِمَّا لَا شُفْعَةَ فِيهِ لَمْ يَجُزِ الْأَخْذُ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ ، وَأَمَّا دَوَابُّ الْحَائِطِ وَعَبِيدُهُ : فَذَلِكَ كَبَعْضِهِ إِلَّا أَنْ يُضَافَ إِلَيْهِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ ، وَقَدْ كَانَ أُخْرِجَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَيُفَضُّ الثَّمَنُ ، وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ ، قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فِي شِقْصٍ وَبَعِيرٍ بِعَبْدٍ ، وَالْبَعِيرُ الثُّلُثُ مِنَ الشِّقْصِ يَوْمَ الْبَيْعِ ، أَخَذَ بِثُلُثَيْ قِيمَةِ الْعَبْدِ ، أَوْ شِقْصٍ وَقَمْحٍ بِدَنَانِيرَ ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْوِيمِ الْقَمْحِ وَالشِّقْصِ فَيَأْخُذُ الشِّقْصَ بِحِصَّتِهِ ، لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ دَخَلَ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ حَيْثُ جَمَعَهُمَا ، فَلَا يَمْنَعُ الشَّفِيعَ مِنَ الْأَخْذِ ، 321 بِخِلَافِ أَشْقَاصٍ شَفِيعُهَا وَاحِدٌ ، فَالتَّفْرِيقُ مِنْ جِهَةِ الشَّفِيعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث