الذخيرة
الذخيرة · الجزء السابع
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَقَالَ الْمُشْتَرِي : لِلشَّفِيعِ نَقْضُ الْإِقَالَةِ وَالْأَخْذُ ، وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ بِعُهْدَةِ الْإِقَالَةِ ، وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ حَادِثٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا هَاهُنَا . فِي التَّنْبِيهَاتِ : قَالَ ابْنُ دِينَارٍ : إِذَا ثَبَتَ الْإِقَالَةُ لِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ مِنَ الْمُشْتَرِي بِعُهْدَةِ الْبَيْعِ ، وَمِنَ الْبَائِعِ بِعُهْدَةِ الْإِقَالَةِ لِأَنَّهُمَا يُتَّهِمَانِ عَلَى حَلِّ الْبَيْعِ لِإِبْطَالِ الشُّفْعَةِ ، وَفِي النُّكَتِ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ مَالِكٌ الْإِقَالَةَ فِي الشُّفْعَةِ بَيْعًا لِاتِّهَامِهِمَا فِي نَقْضِ الْبَيْعِ فِرَارًا مِنَ الشُّفْعَةِ ، فَجَعَلَ الشُّفْعَةَ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ الثَّابِتِ ، وَتَرَكَ الْإِقَالَةَ لِلشَّكِّ ، قَالَ أَشْهَبُ : سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ الْمُسْتَقِيلُ أَوِ الْمُشْتَرِي ، وَلَوْ سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ اسْتَقَالَ الْمُشْتَرِي فَأَقَالَهُ 355 الْبَائِعُ : قَالَ مُحَمَّدٌ : لِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ مِنَ الْبَائِعِ لِانْقِطَاعِ التُّهْمَةِ عَنْهُ ، فَتَكُونُ الْإِقَالَةُ بَيْعًا كَمَا لَوْ وَلَّاهُ غَيْرُهُ ، لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، قَالَ أَشْهَبُ : الْقِيَاسُ : إِذَا اسْتَقَالَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِي فَأَقَالَهُ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ فِي الثَّمَنِ مِنْ قَبْلِ تَسْلِيمِ الشَّفِيعِ الشُّفْعَةَ : أَنَّ لِلشَّفِيعِ الْأَخْذَ مِمَّنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْسَانَ فِيهِ : أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ الْأَخْذُ إِلَّا مِنَ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ يَتْرُكُ فِرَارًا ، وَأَمَّا الْإِقَالَةُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ لِأَنَّهُمَا بَيْعَانِ لِتَغَيُّرِ الثَّمَنِ ، قَالَ أَشْهَبُ : وَلَوْ قِيلَ : يَأْخُذُ فِي الْإِقَالَةِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ صَحَّ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِنْ رَأَى أَنَّ الْإِقَالَةَ لِقَطْعِ الشُّفْعَةِ أَخَذَ بِعُهْدَةِ الشِّرَاءِ ، أَوْ رَأَى أَنَّ الْإِقَالَةَ لِوَجْهِ الصِّحَّةِ فَهُوَ بَيْعٌ حَادِثٌ يَأْخُذُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ ، وَلِمَالِكٍ فِي بُطْلَانِ الْإِقَالَةِ وَالْعُهْدَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي ، أَوْ تَصِحُّ وَيُخَيَّرُ فِيهِمَا ، قَوْلَانِ ، وَفِي الْجَلَّابِ : إِذَا اسْتَقَالَ الْمُشْتَرِي لَا تُسْقِطُ الْإِقَالَةُ الشُّفْعَةَ ، وَهَلْ عُهْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْإِقَالَةُ بَاطِلَةٌ ، أَوْ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ؟ رِوَايَتَانِ ، قَالَ شَارِحُ الْجَلَّابِ : لِأَنَّ الْعَقْدَ أَثْبَتَ حَقَّهُ عَلَى الْمُشْتَرَى ، فَالْإِقَالَةُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تُؤَثِّرُ ، وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ بِعُهْدَةِ الْإِقَالَةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا هَاهُنَا لِاتِّهَامِ الْمُشْتَرِي فِي الْهُرُوبِ مِنَ الْعُهْدَةِ ، قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : مَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : إِذَا قَصَدَ بِالْإِقَالَةِ قَطْعُ الشُّفْعَةِ فَالْإِقَالَةُ بَاطِلَةٌ ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْمُشْتَرِي وَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إِنْ لَمْ يُرِدْ بِهَا ذَلِكَ صَحَّتْ وَأَخَذَ إِمَّا بِالصَّفْقَةِ الْأُولَى ، وَالْعُهْدَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ بِالثَّانِيَةِ ، وَالْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ ، لِأَنَّهُ صَارَ مُشْتَرِيًا ; فَإِنْ سَلَّمَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ صَحَّتِ الْإِقَالَةُ ، وَتَرَدُّدُ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى صِحَّةِ الْإِقَالَةِ وَعَدَمِهَا ، وَيَأْخُذُ فِي الشَّرِكَةِ وَالتَّوْلِيَةِ كَمَا يَأْخُذُ فِي ابْتِدَاءِ الْبَيْعِ .
نَظَائِرُ : قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : الْإِقَالَةُ بَيْعٌ إِلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ : فِي الشُّفْعَةِ ، وَالْمُرَابَحَةِ وَالْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ .
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَقَالَ الْمُشْتَرِي : لِلشَّفِيعِ نَقْضُ الْإِقَالَةِ وَالْأَخْذُ ، وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ بِعُهْدَةِ الْإِقَالَةِ ، وَالْإِقَالَةُ بَيْعٌ حَادِثٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا هَاهُنَا . فِي التَّنْبِيهَاتِ : قَالَ ابْنُ دِينَارٍ : إِذَا ثَبَتَ الْإِقَالَةُ لِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ مِنَ الْمُشْتَرِي بِعُهْدَةِ الْبَيْعِ ، وَمِنَ الْبَائِعِ بِعُهْدَةِ الْإِقَالَةِ لِأَنَّهُمَا يُتَّهِمَانِ عَلَى حَلِّ الْبَيْعِ لِإِبْطَالِ الشُّفْعَةِ ، وَفِي النُّكَتِ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ مَالِكٌ الْإِقَالَةَ فِي الشُّفْعَةِ بَيْعًا لِاتِّهَامِهِمَا فِي نَقْضِ الْبَيْعِ فِرَارًا مِنَ الشُّفْعَةِ ، فَجَعَلَ الشُّفْعَةَ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ الثَّابِتِ ، وَتَرَكَ الْإِقَالَةَ لِلشَّكِّ ، قَالَ أَشْهَبُ : سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ الْمُسْتَقِيلُ أَوِ الْمُشْتَرِي ، وَلَوْ سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ اسْتَقَالَ الْمُشْتَرِي فَأَقَالَهُ 355 الْبَائِعُ : قَالَ مُحَمَّدٌ : لِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ مِنَ الْبَائِعِ لِانْقِطَاعِ التُّهْمَةِ عَنْهُ ، فَتَكُونُ الْإِقَالَةُ بَيْعًا كَمَا لَوْ وَلَّاهُ غَيْرُهُ ، لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، قَالَ أَشْهَبُ : الْقِيَاسُ : إِذَا اسْتَقَالَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِي فَأَقَالَهُ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ فِي الثَّمَنِ مِنْ قَبْلِ تَسْلِيمِ الشَّفِيعِ الشُّفْعَةَ : أَنَّ لِلشَّفِيعِ الْأَخْذَ مِمَّنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْسَانَ فِيهِ : أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ الْأَخْذُ إِلَّا مِنَ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ يَتْرُكُ فِرَارًا ، وَأَمَّا الْإِقَالَةُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ لِأَنَّهُمَا بَيْعَانِ لِتَغَيُّرِ الثَّمَنِ ، قَالَ أَشْهَبُ : وَلَوْ قِيلَ : يَأْخُذُ فِي الْإِقَالَةِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ صَحَّ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِنْ رَأَى أَنَّ الْإِقَالَةَ لِقَطْعِ الشُّفْعَةِ أَخَذَ بِعُهْدَةِ الشِّرَاءِ ، أَوْ رَأَى أَنَّ الْإِقَالَةَ لِوَجْهِ الصِّحَّةِ فَهُوَ بَيْعٌ حَادِثٌ يَأْخُذُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ ، وَلِمَالِكٍ فِي بُطْلَانِ الْإِقَالَةِ وَالْعُهْدَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي ، أَوْ تَصِحُّ وَيُخَيَّرُ فِيهِمَا ، قَوْلَانِ ، وَفِي الْجَلَّابِ : إِذَا اسْتَقَالَ الْمُشْتَرِي لَا تُسْقِطُ الْإِقَالَةُ الشُّفْعَةَ ، وَهَلْ عُهْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالْإِقَالَةُ بَاطِلَةٌ ، أَوْ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ؟ رِوَايَتَانِ ، قَالَ شَارِحُ الْجَلَّابِ : لِأَنَّ الْعَقْدَ أَثْبَتَ حَقَّهُ عَلَى الْمُشْتَرَى ، فَالْإِقَالَةُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تُؤَثِّرُ ، وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ بِعُهْدَةِ الْإِقَالَةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا هَاهُنَا لِاتِّهَامِ الْمُشْتَرِي فِي الْهُرُوبِ مِنَ الْعُهْدَةِ ، قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : مَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : إِذَا قَصَدَ بِالْإِقَالَةِ قَطْعُ الشُّفْعَةِ فَالْإِقَالَةُ بَاطِلَةٌ ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْمُشْتَرِي وَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إِنْ لَمْ يُرِدْ بِهَا ذَلِكَ صَحَّتْ وَأَخَذَ إِمَّا بِالصَّفْقَةِ الْأُولَى ، وَالْعُهْدَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ بِالثَّانِيَةِ ، وَالْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ ، لِأَنَّهُ صَارَ مُشْتَرِيًا ; فَإِنْ سَلَّمَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ صَحَّتِ الْإِقَالَةُ ، وَتَرَدُّدُ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى صِحَّةِ الْإِقَالَةِ وَعَدَمِهَا ، وَيَأْخُذُ فِي الشَّرِكَةِ وَالتَّوْلِيَةِ كَمَا يَأْخُذُ فِي ابْتِدَاءِ الْبَيْعِ .
نَظَائِرُ : قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : الْإِقَالَةُ بَيْعٌ إِلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ : فِي الشُّفْعَةِ ، وَالْمُرَابَحَةِ وَالْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث