الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَوْصَى بِحَجٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ اسْتُحِقَّتْ رَقَبَتُهُ بَعْدَ تَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِ هُوَ مَعْرُوفُ الْحُرِّيَّةِ لَمْ يَضْمَنِ الْوَصِيُّ وَلَا مُتَوَلِّي الْحَجِّ شَيْئًا ، وَيَأْخُذُ السَّيِّدُ مَا كَانَ قَائِمًا مِنَ التَّرِكَةِ لَمْ يُبَعْ ، وَلَا يَأْخُذُ الْمَبِيعَ الْقَائِمَ بِيَدِ الْمُبْتَاعِ إِلَّا بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ ، كَمَنْ شَهِدَ بِمَوْتِهِ فَبِيعَتْ تَرِكَتُهُ وَتَزَوَّجَتِ امْرَأَتُهُ ثُمَّ قَدِمَ ، وَكَانَ الشُّهُودُ عُدُولًا ، وَأَبْدَوْا مَا يَعْذُرُونَ بِهِ كَرُؤْيَتِهِ مَطْرُوحًا بَيْنَ الْقَتْلَى أَوْ بِهِ طَعْنٌ لَا يَحْيَى مَعَهُ غَالِبًا ، أَوْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِمْ ، فَتُرَدُّ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، وَمَا لَمْ يُبَعْ وَمَا بِيعَ بِالثَّمَنِ ، وَمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ فِي بَدَنِهِ أَوْ بِعِتْقٍ أَوْ بِدَيْنٍ ، أَوْ يُكَاتِبُ أَوْ تَرْجِعُ أُمَّ وَلَدٍ ، أَوْ يَكْبُرُ الصَّغِيرُ ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَّا بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ فَوْتٌ ، فَإِنْ لَمْ تَعْذُرْ الْبَيِّنَةُ فَهِيَ كَشَهَادَةِ الزُّورِ ، يَأْخُذُ مَتَاعَهُ حَيْثُ وَجَدَهُ وَلَهُ تَنْفِيذُ الْبَيْعِ كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ ، وَلَا يَمْنَعُهُ عِتْقٌ وَلَا كِبَرُ صَغِيرٍ ، وَيَأْخُذُ أُمَّ الْوَلَدِ وَقِيمَتَهَا وَوَلَدَهَا مِنَ الْمُبْتَاعِ يَوْمَ الْحُكْمِ كَالْمَغْصُوبِ ، فِي التَّنْبِيهَاتِ : تَأْوِيلُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلَ تَفْرِقَتُهُ فِي الشُّهُودِ بَيْنَ قَصْدِ الزُّورِ وَالِاشْتِبَاهِ عَلَيْهِمْ ، عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَشْهَدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَأَمَّا مَتَى شَهِدُوا عِنْدَهُ فَسَوَاءٌ ، لَا يُرَدُّ إِلَيْهِ مَالُهُ إِلَّا بِالثَّمَنِ ، وَفَسَّرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِخِلَافِ هَذِهِ ، وَأَنَّ الْحَاكِمَ لَا أَثَرَ لَهُ ، وَلَمْ يُمْنَعْ مِنْ رَدِّ امْرَأَتِهِ إِلَيْهِ فِي الْوَجْهَيْنِ ، فِي الْمَوَّازِيَّةِ حَكَمَ بِمَوْتِهِ حَاكِمٌ أَمْ لَا ، تَزَوَّجَتْ أَمْ لَا ، وَقَالَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ : إِذَا حَكَمَ حَاكِمٌ لَمْ تُرَدَّ 85 كَالْمَقْصُودِ ، قَالَ التُّونِسِيُّ : فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَرٌ ، وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الِاشْتِبَاهِ وَعَدَمِهِ مَعَ تَحْقِيقِ بُطْلَانِ مَا شَهِدُوا بِهِ ، وَالرَّجُلُ غَيْرُ آذِنٍ فِي مَتَاعِهِ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا كَالْخَطَإِ عَلَى مَالِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ ، فَإِنْ كَانَ السَّبَبُ تَأْثِيرَ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ تَعَمُّدِهِمُ الزُّورَ أَمْ ( كَذَا ) .
فَإِنْ قِيلَ : إِذَا سَلَّطْنَاهُمْ وَقَدْ تَعَمَّدُوا الزُّورَ فَهُمْ كَالْغَاصِبِ إِذَا بَاعَ .
قِيلَ : إِنَّمَا يَكُونُ الْغَلَطُ عُذْرًا إِذَا سَلَّطَ الْمَالِكُ ، وَهَاهُنَا لَمْ يُسَلِّطْهُمْ .
فَإِنْ قِيلَ : تَسْلِيطُ الْأَحْكَامِ كَتَسْلِيطِ الْمَالِكِ .
قِيلَ : يَلْزَمُ فِي الَّذِينَ تَعَمَّدُوا الزُّورَ وَهُوَ لَمْ يُغْرِمْهُمْ ، بَلِ الْمُشْتَرِي مَا انْتَفَعَ بِهِ ، وَقَدْ قَالُوا : الْمُسْتَحِقُّ مِنَ الْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ لَا بُدَّ أَنْ يَدْفَعَ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ ، لِأَنَّهُ اشْتَرَى ، فَحُكْمٌ طَرَأَ وَالْبَائِعُ يَظُنُّ الْجَوَازَ ، وَلِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ لَوْ ( . . . ) ذَلِكَ مِلْكًا لَهُمْ ، فَبَعْدَ مِلْكِ رَبِّهِ مِنْهُ ، وَلَوْلَا الْحَدِيثُ وَرَدَ فِي الْمَغْنَمِ لَامْتَنَعَ أَخْذُهُ ، لِأَنَّ ( . . . ) وَلَمْ يُفَوِّتْ مَالِكٌ الزَّوْجَةَ هَاهُنَا بِالدُّخُولِ ، بِخِلَافِ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ ، لِأَنَّ الْمَفْقُودَ تُزُوِّجَتِ امْرَأَتُهُ مَعَ إِمْكَانِ حَيَاتِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِذَا بَقِيَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَدِمَ حَيًّا رَجَعَ عَلَيْهَا الْفَضْلُ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا بِحُجَّةِ أَنَّهُ رَغِبَ فِي حُرِّيَّةِ وَلَدِهَا .
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَوْصَى بِحَجٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ اسْتُحِقَّتْ رَقَبَتُهُ بَعْدَ تَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِ هُوَ مَعْرُوفُ الْحُرِّيَّةِ لَمْ يَضْمَنِ الْوَصِيُّ وَلَا مُتَوَلِّي الْحَجِّ شَيْئًا ، وَيَأْخُذُ السَّيِّدُ مَا كَانَ قَائِمًا مِنَ التَّرِكَةِ لَمْ يُبَعْ ، وَلَا يَأْخُذُ الْمَبِيعَ الْقَائِمَ بِيَدِ الْمُبْتَاعِ إِلَّا بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ ، كَمَنْ شَهِدَ بِمَوْتِهِ فَبِيعَتْ تَرِكَتُهُ وَتَزَوَّجَتِ امْرَأَتُهُ ثُمَّ قَدِمَ ، وَكَانَ الشُّهُودُ عُدُولًا ، وَأَبْدَوْا مَا يَعْذُرُونَ بِهِ كَرُؤْيَتِهِ مَطْرُوحًا بَيْنَ الْقَتْلَى أَوْ بِهِ طَعْنٌ لَا يَحْيَى مَعَهُ غَالِبًا ، أَوْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِمْ ، فَتُرَدُّ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، وَمَا لَمْ يُبَعْ وَمَا بِيعَ بِالثَّمَنِ ، وَمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ فِي بَدَنِهِ أَوْ بِعِتْقٍ أَوْ بِدَيْنٍ ، أَوْ يُكَاتِبُ أَوْ تَرْجِعُ أُمَّ وَلَدٍ ، أَوْ يَكْبُرُ الصَّغِيرُ ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَّا بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ فَوْتٌ ، فَإِنْ لَمْ تَعْذُرْ الْبَيِّنَةُ فَهِيَ كَشَهَادَةِ الزُّورِ ، يَأْخُذُ مَتَاعَهُ حَيْثُ وَجَدَهُ وَلَهُ تَنْفِيذُ الْبَيْعِ كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ ، وَلَا يَمْنَعُهُ عِتْقٌ وَلَا كِبَرُ صَغِيرٍ ، وَيَأْخُذُ أُمَّ الْوَلَدِ وَقِيمَتَهَا وَوَلَدَهَا مِنَ الْمُبْتَاعِ يَوْمَ الْحُكْمِ كَالْمَغْصُوبِ ، فِي التَّنْبِيهَاتِ : تَأْوِيلُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلَ تَفْرِقَتُهُ فِي الشُّهُودِ بَيْنَ قَصْدِ الزُّورِ وَالِاشْتِبَاهِ عَلَيْهِمْ ، عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَشْهَدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَأَمَّا مَتَى شَهِدُوا عِنْدَهُ فَسَوَاءٌ ، لَا يُرَدُّ إِلَيْهِ مَالُهُ إِلَّا بِالثَّمَنِ ، وَفَسَّرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِخِلَافِ هَذِهِ ، وَأَنَّ الْحَاكِمَ لَا أَثَرَ لَهُ ، وَلَمْ يُمْنَعْ مِنْ رَدِّ امْرَأَتِهِ إِلَيْهِ فِي الْوَجْهَيْنِ ، فِي الْمَوَّازِيَّةِ حَكَمَ بِمَوْتِهِ حَاكِمٌ أَمْ لَا ، تَزَوَّجَتْ أَمْ لَا ، وَقَالَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ : إِذَا حَكَمَ حَاكِمٌ لَمْ تُرَدَّ 85 كَالْمَقْصُودِ ، قَالَ التُّونِسِيُّ : فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَرٌ ، وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الِاشْتِبَاهِ وَعَدَمِهِ مَعَ تَحْقِيقِ بُطْلَانِ مَا شَهِدُوا بِهِ ، وَالرَّجُلُ غَيْرُ آذِنٍ فِي مَتَاعِهِ ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا كَالْخَطَإِ عَلَى مَالِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ ، فَإِنْ كَانَ السَّبَبُ تَأْثِيرَ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ تَعَمُّدِهِمُ الزُّورَ أَمْ ( كَذَا ) .
فَإِنْ قِيلَ : إِذَا سَلَّطْنَاهُمْ وَقَدْ تَعَمَّدُوا الزُّورَ فَهُمْ كَالْغَاصِبِ إِذَا بَاعَ .
قِيلَ : إِنَّمَا يَكُونُ الْغَلَطُ عُذْرًا إِذَا سَلَّطَ الْمَالِكُ ، وَهَاهُنَا لَمْ يُسَلِّطْهُمْ .
فَإِنْ قِيلَ : تَسْلِيطُ الْأَحْكَامِ كَتَسْلِيطِ الْمَالِكِ .
قِيلَ : يَلْزَمُ فِي الَّذِينَ تَعَمَّدُوا الزُّورَ وَهُوَ لَمْ يُغْرِمْهُمْ ، بَلِ الْمُشْتَرِي مَا انْتَفَعَ بِهِ ، وَقَدْ قَالُوا : الْمُسْتَحِقُّ مِنَ الْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ لَا بُدَّ أَنْ يَدْفَعَ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ ، لِأَنَّهُ اشْتَرَى ، فَحُكْمٌ طَرَأَ وَالْبَائِعُ يَظُنُّ الْجَوَازَ ، وَلِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ لَوْ ( . . . ) ذَلِكَ مِلْكًا لَهُمْ ، فَبَعْدَ مِلْكِ رَبِّهِ مِنْهُ ، وَلَوْلَا الْحَدِيثُ وَرَدَ فِي الْمَغْنَمِ لَامْتَنَعَ أَخْذُهُ ، لِأَنَّ ( . . . ) وَلَمْ يُفَوِّتْ مَالِكٌ الزَّوْجَةَ هَاهُنَا بِالدُّخُولِ ، بِخِلَافِ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ ، لِأَنَّ الْمَفْقُودَ تُزُوِّجَتِ امْرَأَتُهُ مَعَ إِمْكَانِ حَيَاتِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : إِذَا بَقِيَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَدِمَ حَيًّا رَجَعَ عَلَيْهَا الْفَضْلُ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا بِحُجَّةِ أَنَّهُ رَغِبَ فِي حُرِّيَّةِ وَلَدِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث