الذخيرة
الذخيرة · الجزء التاسع
الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْمُقَرُّ بِهِ ، وَفِي الْجَوَاهِرِ : لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا بَلْ يَصِحُّ فِي الْمَجْهُولِ وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالْمَجْهُولِ ، وَالرُّجُوعِ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَى الْمُقِرِّ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّعْوَى بِالْمَجْهُولِ ، لَا يَصِحُّ أَنَّ الْمُدَّعِيَ لَهُ دَاعِيَةٌ تَدْعُوهُ إِلَى تَحْرِيرِ دَعَوَاهِ بِخِلَافِ الْمُقِرِّ ، فَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ ضَاعَ الْحَقُّ ، فَإِنِ امْتَنَعَ 269 مِنَ التَّفْسِيرِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا عِنْدَ ( ش ) يُقَالُ لِلْمُقَرِّ لَهُ : بَيِّنْ ، فَإِنْ بَيَّنَ وَصَدَّقَهُ الْمُقِرُّ ثَبَتَ ، أَوْ كَذَّبَهُ قُلْنَا لَهُ بَيِّنْ وَإِلَّا حَلَّفْنَا الْمُقَرَّ لَهُ وَأَخَذَ ، وَعِنْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ يُحْبَسُ حَتَّى يُبَيِّنَ ، وَمَتَى فَسَّرَ بِمَا لَا يُتَمَوَّلُ كَقِشْرِ الْجَوْزِ الْحَقِيرِ أَوِ الْجِيرِ لَمْ يُقْبَلْ ، وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ أَوْ إِنَّمَا يَقُولُ قَبْلَ ( كَذَا ) ، وَقَالَ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ : إِذَا قَالَ : قَبَضْتُ مِنْهُ شَيْئًا أَيْ فَسَّرَ لَهُ بِغَيْرِ الْمُتَمَوِّلِ قُبِلَ ; لِأَنَّ الْغَصْبَ يَقَعُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ ( ح ) : لَا تَفْسِيرَ لَهُ بِغَيْرِ الْمُكَيَّلِ وَالْمَوْزُونِ ; لِأَنَّ غَيْرَهُمَا لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَمِ عَنْهُ .
وَفِي الْجَوَاهِرِ : يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ فِي يَدِ الْمُقِرِّ حَالَةَ الْإِقْرَارِ أَوْ قَبْلَهُ ; لِأَنَّ شَأْنَ الْإِقْرَارِ لَا يُقْبَلُ إِلَّا عَلَى الْمُقِرِّ وَمَا لَيْسَ فِي يَدَيْهِ لَيْسَ الْإِقْرَارُ بِهِ عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَقَرَّ بِعَبْدٍ فِي زَيْدٍ أَنَّهُ لِعَمْرٍو لَمْ يُقْبَلْ عَلَى زَيْدٍ ، لَكِنْ إِنْ كَانَ خَرَجَ مِنْ يَدِ الْمُقِرِّ قِيلَ لَهُ : خَلِّصْهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ دَفَعَ لَهُ قِيمَتَهُ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهُ مِنْ يَدِهِ ، وَقَدِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُدْخِلْهُ تَحْتَ يَدِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَلَوْ أَقَرَّ زَيْدًا بِعَبْدٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ أَقْدَمَ عَلَى شِرَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ صَحَّ الشَّرْطُ [ . . . ] لِأَجْلِ قَوْلِ صَاحِبِ السَّيِّدِ ثُمَّ يُعْتِقُ فِي [ . . . ] لَهُ بِإِقْرَارِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : لَا يُعْتِقُهُ عَلَيْهِ لِسُقُوطِ إِقْرَارِهِ لِمَوْلَاهُ ، قَالَ : الْمَذْهَبُ إِنْ تَمَادَى عَلَى إِقْرَارِهِ بِهِ [ . . . ] الْإِقْرَارُ الْمُعْتَبَرُ وَإِلَّا فَلَا ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ : يُعْتَقُ إِنْ كَانَ يَشْهَدُ بِحُرِّيَّتِهِ ، وَرَدَّدَ شَهَادَتَهُ لِانْفِرَادِهِ [ . . . ] لِجُرْحَةٍ لِبُطْلَانِ الشَّهَادَةِ فِي نَفْسِهِ ، وَحَيْثُ قُلْنَا : يُعْتَقُ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ ، بَلْ أَعْتَقَهُ مَنْ أَخَذَ لَهُ بِإِقْرَارِهِ .
وَفِي الْجَوَاهِرِ : يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ فِي يَدِ الْمُقِرِّ حَالَةَ الْإِقْرَارِ أَوْ قَبْلَهُ ; لِأَنَّ شَأْنَ الْإِقْرَارِ لَا يُقْبَلُ إِلَّا عَلَى الْمُقِرِّ وَمَا لَيْسَ فِي يَدَيْهِ لَيْسَ الْإِقْرَارُ بِهِ عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَقَرَّ بِعَبْدٍ فِي زَيْدٍ أَنَّهُ لِعَمْرٍو لَمْ يُقْبَلْ عَلَى زَيْدٍ ، لَكِنْ إِنْ كَانَ خَرَجَ مِنْ يَدِ الْمُقِرِّ قِيلَ لَهُ : خَلِّصْهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ دَفَعَ لَهُ قِيمَتَهُ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهُ مِنْ يَدِهِ ، وَقَدِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُدْخِلْهُ تَحْتَ يَدِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَلَوْ أَقَرَّ زَيْدًا بِعَبْدٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ أَقْدَمَ عَلَى شِرَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ صَحَّ الشَّرْطُ [ . . . ] لِأَجْلِ قَوْلِ صَاحِبِ السَّيِّدِ ثُمَّ يُعْتِقُ فِي [ . . . ] لَهُ بِإِقْرَارِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : لَا يُعْتِقُهُ عَلَيْهِ لِسُقُوطِ إِقْرَارِهِ لِمَوْلَاهُ ، قَالَ : الْمَذْهَبُ إِنْ تَمَادَى عَلَى إِقْرَارِهِ بِهِ [ . . . ] الْإِقْرَارُ الْمُعْتَبَرُ وَإِلَّا فَلَا ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ : يُعْتَقُ إِنْ كَانَ يَشْهَدُ بِحُرِّيَّتِهِ ، وَرَدَّدَ شَهَادَتَهُ لِانْفِرَادِهِ [ . . . ] لِجُرْحَةٍ لِبُطْلَانِ الشَّهَادَةِ فِي نَفْسِهِ ، وَحَيْثُ قُلْنَا : يُعْتَقُ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فَلَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهُ ، بَلْ أَعْتَقَهُ مَنْ أَخَذَ لَهُ بِإِقْرَارِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث