الذخيرة
الذخيرة · الجزء الأول
الْفَصْلُ الْعَاشِرُ : فِي الْحَصْرِ ، وَهُوَ : إِثْبَاتُ نَقِيضِ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ بِهِ لِلْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِصِيغَةِ إِنَّمَا وَنَحْوِهَا .
وَأَدَوَاتُهُ أَرْبَعٌ :
إِنَّمَا نَحْوَ : إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ .
وَتَقَدَّمَ النَّفْيُ قَبْلَ إِلَّا نَحْوَ : لَا يَقْبَلُ صَلَاةً إِلَّا بِطَهُورٍ .
وَالْمُبْتَدَأُ مَعَ الْخَبَرِ نَحْوَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ . فَالتَّحْرِيمُ مَحْصُورٌ فِي التَّكْبِيرِ ، وَالتَّحْلِيلُ مَحْصُورٌ فِي التَّسْلِيمِ ، وَكَذَلِكَ : ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ .
وَتَقْدِيمُ الْمَعْمُولَاتِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) . ( وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) . أَيْ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاكَ ، وَهُمْ لَا يَعْمَلُونَ إِلَّا بِأَمْرِهِ .
وَهُوَ مُنْقَسِمٌ إِلَى حَصْرِ الْمَوْصُوفَاتِ فِي الصِّفَاتِ نَحْو إِنَّمَا زَيْدٌ عَالِمٌ ، وَإِلَى حَصْرِ 65 الصِّفَاتِ فِي الْمَوْصُوفَاتِ نَحْوَ إِنَّمَا الْعَالِمُ زَيْدٌ ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ ، فَقَدْ يَكُونُ عَامًّا فِي الْمُتَعَلِّقِ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ ، وَقَدْ يَكُونُ خَاصًّا نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ ) . أَيْ بِاعْتِبَارِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ ، فَإِنَّ حَظَّهُ مِنْهُ الْإِنْذَارُ لَيْسَ إِلَّا ، فَهُوَ مَحْصُورٌ فِي إِنْذَارِهِ ، وَلَا وَصْفَ لَهُ غَيْرَ الْإِنْذَارِ بِاعْتِبَارِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ ، وَإِلَّا فَهَذِهِ الصِّيغَةُ تَقْتَضِي حَصْرَهُ فِي النِّذَارَةِ ، فَلَا يُوصَفُ بِالْبِشَارَةِ ، وَلَا بِالْعِلْمِ ، وَلَا بِالشَّجَاعَةِ ، وَلَا بِصِفَةٍ أُخْرَى ، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ زَيْدٌ صَدِيقِي ، وَصَدِيقِي زَيْدٌ ، فَالْأَوَّلُ يَقْتَضِي حَصْرَ زَيْدٍ فِي صَدَاقَتِكَ ، فَلَا يُصَادِقُ غَيْرَكَ ، وَأَنْتَ يَجُوزُ أَنْ تُصَادِقَ غَيْرَهُ ، وَالثَّانِي يَقْتَضِي حَصْرَ صَدَاقَتِكَ فِيهِ ، وَهُوَ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِي صَدَاقَتِكَ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَادِقَ غَيْرَكَ عَلَى عَكْسِ الْأَوَّلِ .
وَأَدَوَاتُهُ أَرْبَعٌ :
إِنَّمَا نَحْوَ : إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ .
وَتَقَدَّمَ النَّفْيُ قَبْلَ إِلَّا نَحْوَ : لَا يَقْبَلُ صَلَاةً إِلَّا بِطَهُورٍ .
وَالْمُبْتَدَأُ مَعَ الْخَبَرِ نَحْوَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ . فَالتَّحْرِيمُ مَحْصُورٌ فِي التَّكْبِيرِ ، وَالتَّحْلِيلُ مَحْصُورٌ فِي التَّسْلِيمِ ، وَكَذَلِكَ : ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ .
وَتَقْدِيمُ الْمَعْمُولَاتِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) . ( وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) . أَيْ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاكَ ، وَهُمْ لَا يَعْمَلُونَ إِلَّا بِأَمْرِهِ .
وَهُوَ مُنْقَسِمٌ إِلَى حَصْرِ الْمَوْصُوفَاتِ فِي الصِّفَاتِ نَحْو إِنَّمَا زَيْدٌ عَالِمٌ ، وَإِلَى حَصْرِ 65 الصِّفَاتِ فِي الْمَوْصُوفَاتِ نَحْوَ إِنَّمَا الْعَالِمُ زَيْدٌ ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ ، فَقَدْ يَكُونُ عَامًّا فِي الْمُتَعَلِّقِ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ ، وَقَدْ يَكُونُ خَاصًّا نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ ) . أَيْ بِاعْتِبَارِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ ، فَإِنَّ حَظَّهُ مِنْهُ الْإِنْذَارُ لَيْسَ إِلَّا ، فَهُوَ مَحْصُورٌ فِي إِنْذَارِهِ ، وَلَا وَصْفَ لَهُ غَيْرَ الْإِنْذَارِ بِاعْتِبَارِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ ، وَإِلَّا فَهَذِهِ الصِّيغَةُ تَقْتَضِي حَصْرَهُ فِي النِّذَارَةِ ، فَلَا يُوصَفُ بِالْبِشَارَةِ ، وَلَا بِالْعِلْمِ ، وَلَا بِالشَّجَاعَةِ ، وَلَا بِصِفَةٍ أُخْرَى ، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ زَيْدٌ صَدِيقِي ، وَصَدِيقِي زَيْدٌ ، فَالْأَوَّلُ يَقْتَضِي حَصْرَ زَيْدٍ فِي صَدَاقَتِكَ ، فَلَا يُصَادِقُ غَيْرَكَ ، وَأَنْتَ يَجُوزُ أَنْ تُصَادِقَ غَيْرَهُ ، وَالثَّانِي يَقْتَضِي حَصْرَ صَدَاقَتِكَ فِيهِ ، وَهُوَ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِي صَدَاقَتِكَ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَادِقَ غَيْرَكَ عَلَى عَكْسِ الْأَوَّلِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith