الذخيرة
الذخيرة · الجزء العاشر
الصفحة 1407 · ص. المطبوع 99
99 الْفَرْعُ الثَّالِثُ :
فِي الْكِتَابِ : إِذَا مَاتَ الْقَاضِي أَوْ عُزِلَ ، وَفِي دِيوَانِهِ شَهَادَةُ إِثْبَاتٍ لَمْ يُجِزْهَا مَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ ؛ لِأَنَّ الْخَطَّ لَا يَكْفِي ، وَإِنْ قَالَ الْمَعْزُولُ : مَا فِي دِيوَانِي قَدْ شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ عِنْدِي ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ لَيْسَ بِحَاكِمٍ ، وَلَا أُرَاهُ شَاهِدًا ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَمَرَهُمُ الْقَاضِي الْجَدِيدُ بِإِعَادَةِ الْبَيِّنَةِ لِلطَّالِبِ أَنْ يَحْلِفَ لِلْمَطْلُوبِ : مَا شَهِدَ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الطَّالِبُ وَثَبَتَتْ لَهُ الشَّهَادَةُ ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِيهَا الْجَدِيدُ كَمَا كَانَ يَنْظُرُ الْمَعْزُولُ . فِي التَّنْبِيهَاتِ : قِيلَ إِنْ أَرَادَ بِقِيَامِ الشُّبْهَةِ قِيَامَهَا عَلَى خُطُوطِهِمْ ، فَفِيهِ جَوَازُ الشَّهَادَةِ عَلَى خَطِّ الشُّهُودِ ، وَلَيْسَ الْمَشْهُورُ ، أَوْ إِيقَاعُ الشُّهُودِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي ، اقْتَضَى جَوَازَ الشَّهَادَةِ عَلَى مِثْلِ هَذَا ، وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى إِشْهَادِ الْقَاضِي الْمُتَوَفَّى إِيَّاهُمْ بِقَبُولِهَا ، وَتَوَهُّمٌ يَنْظُرُ الْجَدِيدُ كَمَا كَانَ يَنْظُرُ الْمَعْزُولُ ، وَيُفِيدُنَا الْقَاضِي عَلَى حُكْمِ مَنْ قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافٍ ، وَكَذَلِكَ إِنِ انْتَقَلَ مِنْ خُطَّةٍ إِلَى خُطَّةٍ أُخْرَى الْحُكْمُ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْقُرْطُبِيِّينَ ، وَقِيلَ : يُسْتَأْنَفُ النَّظَرُ وَلَا وَجْهَ لَهُ ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَذْلُ الْجُهْدِ فِي كَشْفِ مَا لَمْ يُكْشَفْ ، وَقَدْ كُشِفَ مَا تَقَدَّمَ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا عُزِلَ مِنْ مِصْرٍ وَوَلِيَ غَيْرُهُ بَنَى عَلَى مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ فِي الْوِلَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَهُوَ حُجَّةُ الْأَوَّلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث