الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
200 فَرْعٌ قَالَ : إِنْ عَتَقَ الْعَبْدَ مِنَ الزَّكَاةِ ، فَوَلَاؤُهُ وَوَلَاءُ وَلَدِهِ مِنَ الْحُرَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ لِعِتْقِهِ مِنْ مَالِهِمْ ، وَعَقْلُ مَوَالِي الْمَرْأَةِ عَلَى قَوْمِهَا ، وَمِيرَاثُهَا إِنْ مَاتَتْ لِوَلَدِهَا الذُّكُورِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِذُكُورِ وَلَدِهَا دُونَ الْإِنَاثِ ، وَيَنْتَهِي مَوْلَاهَا إِلَى قَوْمِهَا كَمَا كَانَتْ هِيَ تَنْتَهِي ، فَإِذَا انْقَرَضَ وَلَدُهَا وَوَلَدُ وَلَدِهَا وَرِثَتْهَا مَوَالِيهَا لِعَصَبَتِهَا الَّذِينَ هُمْ أَقْعَدُ بِهَا يَوْمَ يَمُوتُ الْمَوْلَى دُونَ عَصَبَةِ الْوَلَدِ ، قَالَهُ عَدَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : مَا أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَوَلَاؤُهُ لَهُ ، لِأَنَّهُ اسْتَحْدَثَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ ، فَهُوَ كَإِحْدَاثِ الْعِتْقِ ، وَالزَّكَاةُ أَوْجَبَهَا اللَّهُ لِلْفُقَرَاءِ ، وَيُكْتَبُ الْمُعْتَقُ مِنَ الزَّكَاةِ أَوْ سَائِبَةً فِي شَهَادَتِهِ : فُلَانٌ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ ابْنُ فُلَانٍ ، وَلَا يَكْتُبُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ ، لِيَلَّا يَدْخُلَ أَبَاهُ فِي وَلَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ : وَمَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ ، أَوْ مِنَ الْمَوَالِي مُعْتِقُهُ ، فَوَلَدَتْ ، فَوَلَاءُ الْوَلَدِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَالْوَلَدُ هَاهُنَا تَبَعٌ لِلْأَبِ ، فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ ، ثُمَّ مَاتَ وَلَدُهُ ، فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَكُلُّ مُعْتَقَةٍ أَوْ حُرَّةٍ مِنَ الْعَرَبِ تَزَوَّجَهَا حُرٌّ عَلَيْهِ وَلَاءُ حُرٍّ ، وَلَدُهُ مِنْهَا لِمَوَالِيهِ ، وَيَرِثُ وَلَدَهُ مَنْ كَانَ يَرِثُ الْأَبَ إِنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ مَاتَ .
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ : إِذَا مَاتَ أَبُوهُ وَرِثَتْهُ أُمُّهُ وَأُخْوَتُهُ لِأُمِّهِ ، لِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِأُخْوَتِهِ الثُّلُثُ ، وَالْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ إِنْ كَانَتْ أَمَةً عَرَبِيَّةً ، أَوْ لِمَوْلَاهَا إِنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً .
فَرْعٌ : إِذَا تَزَوَّجَتِ الْحُرَّةُ عَبْدًا فَوَلَدَتْ مِنْهُ ، فَوَلَاءُ الْوَلَدِ لِمَوَالِي الْأُمِّ مَا دَامَ الْأَبُ عَبْدًا ، فَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ جَرَّ وَلَاءَهُمْ لِمُعْتِقِهِ كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ يُنْسَبُ لِمَوَالِي أُمِّهِ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا اعْتَرَفَ أَبُوهُ وَانْتَقَلَ الْوَلَاءُ لِمَوَالِيهِ : فَإِنْ كَانَ لِوَلَدِ الْعَبْدِ مِنَ الْحُرَّةِ جَدٌّ أَوْ جَدُّ جَدٍّ قَدْ عَتَقَ قَبْلَ الْأَبِ جَرَّ وَلَاءَ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ أَنَّ وَلَدَ هَذَا مِنَ الْحُرَّةِ كَبِرَ فَاشْتَرَى أَبَوَاهُ فَشَقَّ عَلَيْهِ ، 201 لَكَانَ وَلَاءُ هَذَا الْأَبِ لِابْنِهِ يَجُرُّهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ غَيْرُ الِابْنِ فَأَعْتَقَهُ فَجَرَّ وَلَاءَهُ لِمَوَالِيهِ ، فَوَلَاءُ الْأَبِ هَاهُنَا وَوَلَاءُ وَلَدِهِ لِمَوَالِي أُمِّ وَلَدِهِ الَّتِي أَعْتَقَهَا ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : مِيرَاثُ مَوَالِي الْمَرْأَةِ لِعَصَبَتِهَا : وَعَقْلُهُمْ عَلَى قَوْمِهَا هَذَا مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ ، وَاخْتُلِفَ فِي مِيرَاثِ وَلَدِهَا مِنْهُمْ قَالَهُ مَالِكٌ ، وَمَنَعَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ ; لِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَهُ ، وَسُنَّةُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ : وَلَاءُ وَلَدِ الْحُرَّةِ الْمُعْتَقَةِ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا لِمَوَالِي أُمِّهِ مَا دَامَ أَبُوهُ عَبْدًا فَإِذَا عَتَقَ جَرَّهُ إِلَى مَوَالِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ ، فَمُعْتِقُ أَبِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْمُسْلِمُونَ ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا عُدِمَ الْمَوْلَى فَمَوْلَى الْأُمِّ بَيْتُ الْمَالِ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : مُعْتِقُ الْأُمِّ ، فَهَذَا جَوَابُ الْوَلَاءِ فِيمَنْ أَعْتَقَ ، وَأَمَّا مَنْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ فَلَهُنَّ وَلَاءُ الْمُعْتِقِ الْأَسْفَلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، وَأَمَّا وَلَدُهُ فَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَأَمَةً ، ثُمَّ أَعْتَقَ ذَلِكَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ أَوِ الْأَمَةُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً فَوَلَاؤُهُمْ لِلْأَعْلَى ، فَإِنْ عُدِمَ فَلِلْأَسْفَلِ ، فَإِنْ كَانَ الْأَسْفَلُ عَبْدًا جَرَّ وَلَاءَ أَوْلَادِهِ لِمُعْتِقِ مُعْتِقِهِ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ الْأَسْفَلُ أَمَةً فَوَلَاءُ وَلَدِهَا لِمُعْتِقِ زَوْجِهَا ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ ، وَلَا يَجُرُّهُمْ لِمُعْتِقِهَا وَلَا لِمُعْتِقِ مُعْتِقِهَا .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : مَا أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَوَلَاؤُهُ لَهُ ، لِأَنَّهُ اسْتَحْدَثَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ ، فَهُوَ كَإِحْدَاثِ الْعِتْقِ ، وَالزَّكَاةُ أَوْجَبَهَا اللَّهُ لِلْفُقَرَاءِ ، وَيُكْتَبُ الْمُعْتَقُ مِنَ الزَّكَاةِ أَوْ سَائِبَةً فِي شَهَادَتِهِ : فُلَانٌ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ ابْنُ فُلَانٍ ، وَلَا يَكْتُبُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَوْلَى الْمُسْلِمِينَ ، لِيَلَّا يَدْخُلَ أَبَاهُ فِي وَلَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ : وَمَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ ، أَوْ مِنَ الْمَوَالِي مُعْتِقُهُ ، فَوَلَدَتْ ، فَوَلَاءُ الْوَلَدِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَالْوَلَدُ هَاهُنَا تَبَعٌ لِلْأَبِ ، فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ ، ثُمَّ مَاتَ وَلَدُهُ ، فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَكُلُّ مُعْتَقَةٍ أَوْ حُرَّةٍ مِنَ الْعَرَبِ تَزَوَّجَهَا حُرٌّ عَلَيْهِ وَلَاءُ حُرٍّ ، وَلَدُهُ مِنْهَا لِمَوَالِيهِ ، وَيَرِثُ وَلَدَهُ مَنْ كَانَ يَرِثُ الْأَبَ إِنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ مَاتَ .
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ : إِذَا مَاتَ أَبُوهُ وَرِثَتْهُ أُمُّهُ وَأُخْوَتُهُ لِأُمِّهِ ، لِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِأُخْوَتِهِ الثُّلُثُ ، وَالْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ إِنْ كَانَتْ أَمَةً عَرَبِيَّةً ، أَوْ لِمَوْلَاهَا إِنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً .
فَرْعٌ : إِذَا تَزَوَّجَتِ الْحُرَّةُ عَبْدًا فَوَلَدَتْ مِنْهُ ، فَوَلَاءُ الْوَلَدِ لِمَوَالِي الْأُمِّ مَا دَامَ الْأَبُ عَبْدًا ، فَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ جَرَّ وَلَاءَهُمْ لِمُعْتِقِهِ كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ يُنْسَبُ لِمَوَالِي أُمِّهِ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا اعْتَرَفَ أَبُوهُ وَانْتَقَلَ الْوَلَاءُ لِمَوَالِيهِ : فَإِنْ كَانَ لِوَلَدِ الْعَبْدِ مِنَ الْحُرَّةِ جَدٌّ أَوْ جَدُّ جَدٍّ قَدْ عَتَقَ قَبْلَ الْأَبِ جَرَّ وَلَاءَ الْوَلَدِ لِمُعْتِقِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ أَنَّ وَلَدَ هَذَا مِنَ الْحُرَّةِ كَبِرَ فَاشْتَرَى أَبَوَاهُ فَشَقَّ عَلَيْهِ ، 201 لَكَانَ وَلَاءُ هَذَا الْأَبِ لِابْنِهِ يَجُرُّهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ غَيْرُ الِابْنِ فَأَعْتَقَهُ فَجَرَّ وَلَاءَهُ لِمَوَالِيهِ ، فَوَلَاءُ الْأَبِ هَاهُنَا وَوَلَاءُ وَلَدِهِ لِمَوَالِي أُمِّ وَلَدِهِ الَّتِي أَعْتَقَهَا ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : مِيرَاثُ مَوَالِي الْمَرْأَةِ لِعَصَبَتِهَا : وَعَقْلُهُمْ عَلَى قَوْمِهَا هَذَا مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ ، وَاخْتُلِفَ فِي مِيرَاثِ وَلَدِهَا مِنْهُمْ قَالَهُ مَالِكٌ ، وَمَنَعَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ ; لِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَهُ ، وَسُنَّةُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ : وَلَاءُ وَلَدِ الْحُرَّةِ الْمُعْتَقَةِ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا لِمَوَالِي أُمِّهِ مَا دَامَ أَبُوهُ عَبْدًا فَإِذَا عَتَقَ جَرَّهُ إِلَى مَوَالِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ ، فَمُعْتِقُ أَبِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْمُسْلِمُونَ ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِذَا عُدِمَ الْمَوْلَى فَمَوْلَى الْأُمِّ بَيْتُ الْمَالِ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : مُعْتِقُ الْأُمِّ ، فَهَذَا جَوَابُ الْوَلَاءِ فِيمَنْ أَعْتَقَ ، وَأَمَّا مَنْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ فَلَهُنَّ وَلَاءُ الْمُعْتِقِ الْأَسْفَلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، وَأَمَّا وَلَدُهُ فَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَأَمَةً ، ثُمَّ أَعْتَقَ ذَلِكَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ أَوِ الْأَمَةُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً فَوَلَاؤُهُمْ لِلْأَعْلَى ، فَإِنْ عُدِمَ فَلِلْأَسْفَلِ ، فَإِنْ كَانَ الْأَسْفَلُ عَبْدًا جَرَّ وَلَاءَ أَوْلَادِهِ لِمُعْتِقِ مُعْتِقِهِ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ الْأَسْفَلُ أَمَةً فَوَلَاءُ وَلَدِهَا لِمُعْتِقِ زَوْجِهَا ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ ، وَلَا يَجُرُّهُمْ لِمُعْتِقِهَا وَلَا لِمُعْتِقِ مُعْتِقِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث