الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
الصفحة 1643 · ص. المطبوع 205
فَرْعٌ
فِي الْجَعْدِيَّةِ : الْأَبُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ لِمَنْ حَازَ وَلَاءَهُ ، كَانَ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوِ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ الْأَبَ أَوْلَى مِنَ الْأُمِّ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ ، وَإِنَّمَا يَجُرُّ الْجَدُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ وَالْجَدُّ جَرَّ ، أَمَّا إِذَا مَاتَ ثُمَّ وُلِدَ لِأَبِيهِ وَلَدٌ آخَرُ فَإِنَّ وَلَاءَهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ مَا دَامَ عَبْدًا ، وَوَلَاءَ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ لِمَوَالِي الْجَدِّ مَا لَمْ يَعْتَقِ الْأَبُ فَيَنْتَقِلُ لِمَوَالِيهِ .
تَمْهِيدٌ : فِي الْمُقَدِّمَاتِ : الْمَوَالِي أَرْبَعَةٌ : لَا يَتَوَارَثُونَ وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ لَا يَتَنَاسَبُونَ ، وَمَوَالِي يَتَوَارَثُونَ وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ الْمُتَنَاسِبُونَ ، وَيَرِثُونَ وَلَا يُورَثُونَ وَهُمُ الْمُعْتِقُونَ ، 205 وَعَكْسُهُ .
وَالثَّالِثُ ثَلَاثَةٌ : الْمُعْتِقُ وَمُعْتِقُ الْأَبِ وَمُعْتِقُ الْأُمِّ فَيَرِثُ الْمُعْتِقُ ، وَإِلَّا فَمُعْتِقُ أَبِيهِ ، وَإِلَّا فَمُعْتِقُ جَدِّهِ وَإِنْ عَلَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي آبَائِهِ جَدٌّ مُعْتَقٌ وَرِثَهُ بَيْتُ الْمَالِ دُونَ مَوْلَى الْأُمِّ إِنْ كَانَ فِي الْآبَاءِ عَتِيقٌ فَانْقَرَضَ الْمُعْتِقُ وَعَصَبَتُهُ فَبَيْتُ الْمَالِ دُونَ مَوَالِي الْأُمِّ ، فَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعَ النَّسَبِ وُلِدَ رِقًّا ، وَمُنْتَفِيًا بِاللِّعَانِ ، أَوْ آبَاؤُهُ كُفَّارٌ وَعَبِيدٌ ، فَوَلَاؤُهُ لِمَوَالِي الْأُمِّ إِنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً ، فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً لَمْ تُعْتَقْ ، فَمَوَالِي الْجَدِّ أَبِي الْأُمِّ ، فَإِنْ كَانَتْ مُنْقَطِعَةَ النَّسَبِ ابْنَةَ رِقٍّ أَوْ مَنْفِيَّةَ اللِّعَانِ أَوْ أَبُوهَا عَبْدًا أَوْ كَافِرًا كَانَ الْوَلَاءُ لِمَوَالِي الْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ، وَجَمِيعُ هَذَا الْوَلَاءِ يُورَثُ بِهِ وَلَا يُوَرِّثُ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ لِأَقْرَبِ الْمُعْتِقِ يَوْمَ مَاتَ الْمَوْلَى الْمَوْرُوثُ ، وَلَا لِمَنْ وَرِثَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقَ .
وَإِذَا عُدِمَ الْمَوْلَى الَّذِي أَعْتَقَهُ وَهُوَ مُعْتَقٌ أَسْفَلُ ؛ الْوَلَاءُ لِمَوْلَاهُ ، ثُمَّ لِمَنْ يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ بِسَبَبِهِ كَوَلَدِهِ بَعْدَهُ وَأَخِيهِ وَعَمِّهِ وَجَمِيعِ الْعَصَبَةِ ، ثُمَّ بَعْدَهُمْ لِمَوْلَى مَوْلَاهُ ، ثُمَّ لِمَنْ هُوَ يَرِثُهُ بِنَسَبِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَمَوْلَى أَبِيهِ ، ثُمَّ لِمَنْ يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ بِسَبَبِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَمَوْلَى أُمِّهِ وَلِمَنْ يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ بِسَبَبِهِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَمَوْلَى أَبِيهَا وَمَنْ يَجِبُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ سَبَبِهِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فَمَوَالِي أُمِّ مَوْلَاهُ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَبَيْتُ الْمَالِ ، وَكُلُّ وَلَدٍ يُولَدُ لِلْحُرِّ مِنْ حُرَّةٍ فَوَلَاؤُهُ لِمَوْلَى أَبِيهِ وَإِلَّا فَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ إِنْ كَانَ حُرًّا ، وَلَا يَرْجِعُ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أُمِّهِ أَبَدًا إِلَّا أَنْ تُعْتَقَ وَهِيَ حَامِلٌ ، فَيَكُونُ وَلَاؤُهَا لِمُعْتِقِهَا وَلِمَنْ يَجِبُ ذَلِكَ بِسَبَبِهِ ; لِأَنَّ الرِّقَّ قَدْ مَسَّهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِنْ كَاتَبَتْ أَوْ دَبَّرَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ إِلَى أَجَلٍ ، فَوَلَاءُ مَا فِي بَطْنِهَا لِسَيِّدِ أُمِّهَا ؛ وَلَدَتْهُ فِي الْكِتَابَةِ أَوْ بَعْدَ أَدَائِهَا أَوْ وَلَدَتْهُ الْمُدَبَّرَةُ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ أَمْ لَا ، وَالْمُعَتَقَةُ إِلَى أَجَلٍ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث