الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : لَهُ تَعْجِيلُ الْمُؤَجَّلِ عَلَيْهِ ، وَيَلْزَمُكَ أَخْذُهُ كَالدَّيْنِ ، وَيُعَجَّلُ عِتْقُهُ قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، وَإِذَا عَجَّلَ وَضَعْتَ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ خِدْمَةٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ الرِّقِّ فَيَأْبَاهُ الْحَدِيثُ . فِي النُّكَتِ : إِنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُهُ إِذَا كَانَتِ الْخِدْمَةُ يَسِيرَةً ، أَمَّا الْكَثِيرَةُ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تَبْقَى ; لِأَنَّ الْأَقَلَّ مَالٌ ، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ فَلَا يَسْقُطُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِنْ كَاتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى عَبْدٍ لَكَ غَائِبٍ لَزِمَ الْغَائِبَ ; لِأَنَّ هَذَا يُؤَدِّي عَنْهُ وَيَتْبَعُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ أَنْ لَوْ كَانَ حُرًّا كَمَنْ أَعْتَقَهُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا فَيَلْزَمُهُ الْمَالُ ، وَكَالْعَبْدِ يُكَاتَبُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَخٍ لَهُ صَغِيرٍ ، وَوَافَقَنَا ( ح ) ، وَمَنَعَ ( ش ) انْعِقَادَهَا فِي الْغَائِبِ دُونَ الْحَاضِرِ ، لَنَا : الْقِيَاسُ عَلَى التَّدْبِيرِ ، وَلَهُمُ الْقِيَاسُ عَلَى مَا لَوْ أَفْرَدَهُ بِالْعَقْدِ وَلَا يَبْعُدُ ابْنُهَا يُلْتَزَمُ إِفْرَادُهُ بُنَاءً عَلَى إِجْبَارِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَفِي التَّنْبِيهَاتِ : إِلْزَامُ الْغَائِبِ وَإِنْ كَرِهَ دَلِيلُ إِجْبَارِ الْعَبْدِ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ . فِي النُّكَتِ : إِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ فَكَرِهَ لَزِمَهُ ، وَأَجَّرَهُ الْمُكَاتِبُ الْآخَرُ وَيُعْطِيهِ مِنَ الْأُجْرَةِ مِقْدَارَ نَفَقَتِهِ ، وَالزَّائِدُ عَلَى نَفَقَتِهِ ، وَإِنْ أَدَّيَا الْكِتَابَةَ وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَهِيَ لِلَّذِي كَرِهَ الْكِتَابَةَ ، وَإِنْ بَقِيَ عَلَى الَّذِي كَرِهَ الْكِتَابَةَ دَرَكٌ طَالَبَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَهُوَ خِلَافُهُمَا إِذَا أَعْتَقْتَ عَبْدَكَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا فَابْنُ الْقَاسِمِ يُسْقِطُهُ ، وَمَالِكٌ يُثْبِتُهُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنْ كَاتَبْتَ 282 الْحَاضِرِينَ كُرْهًا عَلَى كَذَا فِي كُلِّ نَجْمِ فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا وَكَرِهَ الْآخَرُ لَزِمَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ غَائِبًا فَإِنَّ الْإِجْبَارَ عَلَى الْكِتَابَةِ إِحْسَانٌ ، مَعَ تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْعِتْقِ ; لِأَنَّ لَكَ أَخْذَ الْمَالِ بِغَيْرِ عِتْقٍ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ جَمْعُ عَبْدَيْكُمَا فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ حَمِيلٌ بِمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، لِلْغَرَرِ إِذْ لَوْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ سَيِّدُ الْهَالِكِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ بَاطِلًا وَهُوَ يُشْبِهُ الْوَقْفَ ، وَيُمْتَنَعُ حَمَالَةُ الْأَجْنَبِيِّ بِالْكِتَابَةِ إِذَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ عَجَزَ لَمْ يَنْتَفِعِ الْحَمِيلُ بِمَا أَدَّى . فِي النُّكَتِ : إِذَا نَزَلَتْ حَمَالَةُ الْأَجْنَبِيِّ وَفَاتَتْ بِالْعِتْقِ رَجَعَ الْحَمِيلُ عَلَى الْمُكَاتَبِ ، وَتَحَاصَصَ غُرَمَاؤُهُ بِمَا أَدَّى عَنْهُ ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَمَعْنَى الرُّقْبَى الَّتِي شَبَّهَ بِهَا : دَارٌ بَيْنَكُمَا حَبَسْتُمَاهَا عَلَى أَنْفُسِكُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْكُمَا فَنَصِيبُهُ حُبِسَ عَلَى الْبَاقِي فَيَأْخُذُهُ بِالْبَاطِلِ ، قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا نَزَلَتِ الْكِتَابَةُ لَزِمَتْ ; لِأَنَّ الْحَمَالَةَ لَا تُبْطِلُ الْكِتَابَةَ ، وَأَمَّا عَبْدٌ بَيْنَكُمَا أَوْ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُ عَبْدٍ ، مَنَعَهُ أَشْهَبُ ; لِأَنَّ كُلَّ عَبْدٍ تَحَمَّلَ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ بِحِصَّةٍ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ ، وَيُنْقَضُ إِلَّا أَنْ يُسْقَطَ الْحَمَالَةُ فَتَكُونُ كِتَابَةُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَلْزَمُهُ ، قَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ : إِنَّمَا يَقْبِضُ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ ثُلُثِ الْكِتَابَةِ فَلَمْ يَقْبِضْ عَنْ غَيْرِ مَالِهِ شَيْئًا فَيَصِحُّ ، قَالَ أَشْهَبُ : وَإِذَا كَاتَبْتَ عَبْدَيْكَ لَا تَبِعْ كِتَابَةَ إِحْدَاهُمَا ، وَلَا تُتْبِعَ نَصْفَهُمَا وَلَا نِصْفَ أَحَدِهِمَا ; لِأَنَّ النِّصْفَ الْمَبِيعَ يُتَحَمَّلُ عَنْ مَنْ لَا يَمْلِكُهُ سَيِّدُهُ ، وَلَكَ بَيْعُهُمَا مِنْ رَجُلٍ لَا مِنْ رَجُلَيْنِ ; لِأَنَّ كُلَّ رَجُلٍ يَتَحَمَّلُ عَلَى مَنْ لَا يَمْلِكُهُ ، وَإِنْ أَسْقَطْتَ الْحَمَالَةَ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ يُضْعِفُهُمْ عَنِ الْأَدَاءِ ، وَجَوَّزَ مُحَمَّدٌ بَيْعَهُمَا مِنْ رَجُلَيْنِ ، وَمِنْ رَجُلٍ نِصْفَ كِتَابَتِهِمَا ، وَلَوْ وَرِثَهُمَا رِجَالٌ جَازَ لِكُلِّ مَبِيعٍ نَصِيبُهُ ، 283 وَقَدْ أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ أَوْ نَجْمًا بِغَيْرِ حِينِهِ ، قَالَ : وَأَكْرَهُ لِكُلِّ مَنِ اشْتَرَاهُمَا وَلِلْوَرَثَةِ قَسْمَهُمَا ، يَأْخُذُ هَذَا مُكَاتَبًا وَهَذَا مُكَاتَبًا ، وَيَجُوزُ قِسْمَةُ مَا عَلَيْهِمَا ، وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَا عَلَى الْمُكَاتِبِ إِلَّا عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ نَجْمٍ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ دَيْنًا ثَابِتًا ، وَجَوَّزَ مُحَمَّدٌ كِتَابَةَ رَجُلَيْنِ عَبْدَيْهِمَا كِتَابَةً وَاحِدَةً .
فِي الْكِتَابِ : لَهُ تَعْجِيلُ الْمُؤَجَّلِ عَلَيْهِ ، وَيَلْزَمُكَ أَخْذُهُ كَالدَّيْنِ ، وَيُعَجَّلُ عِتْقُهُ قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، وَإِذَا عَجَّلَ وَضَعْتَ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ خِدْمَةٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ الرِّقِّ فَيَأْبَاهُ الْحَدِيثُ . فِي النُّكَتِ : إِنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُهُ إِذَا كَانَتِ الْخِدْمَةُ يَسِيرَةً ، أَمَّا الْكَثِيرَةُ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تَبْقَى ; لِأَنَّ الْأَقَلَّ مَالٌ ، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ فَلَا يَسْقُطُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِنْ كَاتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى عَبْدٍ لَكَ غَائِبٍ لَزِمَ الْغَائِبَ ; لِأَنَّ هَذَا يُؤَدِّي عَنْهُ وَيَتْبَعُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ أَنْ لَوْ كَانَ حُرًّا كَمَنْ أَعْتَقَهُ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا فَيَلْزَمُهُ الْمَالُ ، وَكَالْعَبْدِ يُكَاتَبُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَخٍ لَهُ صَغِيرٍ ، وَوَافَقَنَا ( ح ) ، وَمَنَعَ ( ش ) انْعِقَادَهَا فِي الْغَائِبِ دُونَ الْحَاضِرِ ، لَنَا : الْقِيَاسُ عَلَى التَّدْبِيرِ ، وَلَهُمُ الْقِيَاسُ عَلَى مَا لَوْ أَفْرَدَهُ بِالْعَقْدِ وَلَا يَبْعُدُ ابْنُهَا يُلْتَزَمُ إِفْرَادُهُ بُنَاءً عَلَى إِجْبَارِهِ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَفِي التَّنْبِيهَاتِ : إِلْزَامُ الْغَائِبِ وَإِنْ كَرِهَ دَلِيلُ إِجْبَارِ الْعَبْدِ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ . فِي النُّكَتِ : إِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ فَكَرِهَ لَزِمَهُ ، وَأَجَّرَهُ الْمُكَاتِبُ الْآخَرُ وَيُعْطِيهِ مِنَ الْأُجْرَةِ مِقْدَارَ نَفَقَتِهِ ، وَالزَّائِدُ عَلَى نَفَقَتِهِ ، وَإِنْ أَدَّيَا الْكِتَابَةَ وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَهِيَ لِلَّذِي كَرِهَ الْكِتَابَةَ ، وَإِنْ بَقِيَ عَلَى الَّذِي كَرِهَ الْكِتَابَةَ دَرَكٌ طَالَبَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَهُوَ خِلَافُهُمَا إِذَا أَعْتَقْتَ عَبْدَكَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا فَابْنُ الْقَاسِمِ يُسْقِطُهُ ، وَمَالِكٌ يُثْبِتُهُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنْ كَاتَبْتَ 282 الْحَاضِرِينَ كُرْهًا عَلَى كَذَا فِي كُلِّ نَجْمِ فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا وَكَرِهَ الْآخَرُ لَزِمَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ غَائِبًا فَإِنَّ الْإِجْبَارَ عَلَى الْكِتَابَةِ إِحْسَانٌ ، مَعَ تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْعِتْقِ ; لِأَنَّ لَكَ أَخْذَ الْمَالِ بِغَيْرِ عِتْقٍ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ جَمْعُ عَبْدَيْكُمَا فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ حَمِيلٌ بِمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، لِلْغَرَرِ إِذْ لَوْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا أَخَذَ سَيِّدُ الْهَالِكِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ بَاطِلًا وَهُوَ يُشْبِهُ الْوَقْفَ ، وَيُمْتَنَعُ حَمَالَةُ الْأَجْنَبِيِّ بِالْكِتَابَةِ إِذَا لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ عَجَزَ لَمْ يَنْتَفِعِ الْحَمِيلُ بِمَا أَدَّى . فِي النُّكَتِ : إِذَا نَزَلَتْ حَمَالَةُ الْأَجْنَبِيِّ وَفَاتَتْ بِالْعِتْقِ رَجَعَ الْحَمِيلُ عَلَى الْمُكَاتَبِ ، وَتَحَاصَصَ غُرَمَاؤُهُ بِمَا أَدَّى عَنْهُ ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَمَعْنَى الرُّقْبَى الَّتِي شَبَّهَ بِهَا : دَارٌ بَيْنَكُمَا حَبَسْتُمَاهَا عَلَى أَنْفُسِكُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْكُمَا فَنَصِيبُهُ حُبِسَ عَلَى الْبَاقِي فَيَأْخُذُهُ بِالْبَاطِلِ ، قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا نَزَلَتِ الْكِتَابَةُ لَزِمَتْ ; لِأَنَّ الْحَمَالَةَ لَا تُبْطِلُ الْكِتَابَةَ ، وَأَمَّا عَبْدٌ بَيْنَكُمَا أَوْ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُ عَبْدٍ ، مَنَعَهُ أَشْهَبُ ; لِأَنَّ كُلَّ عَبْدٍ تَحَمَّلَ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ بِحِصَّةٍ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ ، وَيُنْقَضُ إِلَّا أَنْ يُسْقَطَ الْحَمَالَةُ فَتَكُونُ كِتَابَةُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَلْزَمُهُ ، قَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ : إِنَّمَا يَقْبِضُ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ ثُلُثِ الْكِتَابَةِ فَلَمْ يَقْبِضْ عَنْ غَيْرِ مَالِهِ شَيْئًا فَيَصِحُّ ، قَالَ أَشْهَبُ : وَإِذَا كَاتَبْتَ عَبْدَيْكَ لَا تَبِعْ كِتَابَةَ إِحْدَاهُمَا ، وَلَا تُتْبِعَ نَصْفَهُمَا وَلَا نِصْفَ أَحَدِهِمَا ; لِأَنَّ النِّصْفَ الْمَبِيعَ يُتَحَمَّلُ عَنْ مَنْ لَا يَمْلِكُهُ سَيِّدُهُ ، وَلَكَ بَيْعُهُمَا مِنْ رَجُلٍ لَا مِنْ رَجُلَيْنِ ; لِأَنَّ كُلَّ رَجُلٍ يَتَحَمَّلُ عَلَى مَنْ لَا يَمْلِكُهُ ، وَإِنْ أَسْقَطْتَ الْحَمَالَةَ امْتَنَعَ ; لِأَنَّهُ يُضْعِفُهُمْ عَنِ الْأَدَاءِ ، وَجَوَّزَ مُحَمَّدٌ بَيْعَهُمَا مِنْ رَجُلَيْنِ ، وَمِنْ رَجُلٍ نِصْفَ كِتَابَتِهِمَا ، وَلَوْ وَرِثَهُمَا رِجَالٌ جَازَ لِكُلِّ مَبِيعٍ نَصِيبُهُ ، 283 وَقَدْ أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ أَوْ نَجْمًا بِغَيْرِ حِينِهِ ، قَالَ : وَأَكْرَهُ لِكُلِّ مَنِ اشْتَرَاهُمَا وَلِلْوَرَثَةِ قَسْمَهُمَا ، يَأْخُذُ هَذَا مُكَاتَبًا وَهَذَا مُكَاتَبًا ، وَيَجُوزُ قِسْمَةُ مَا عَلَيْهِمَا ، وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَا عَلَى الْمُكَاتِبِ إِلَّا عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ نَجْمٍ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ دَيْنًا ثَابِتًا ، وَجَوَّزَ مُحَمَّدٌ كِتَابَةَ رَجُلَيْنِ عَبْدَيْهِمَا كِتَابَةً وَاحِدَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث