الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ عَقْلُ جَرْحٍ أَدَّى ذَلِكَ الْعَقْلَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ أَدَاءِ الْعَقْلِ وَرِقَّ الْمُكَاتَبُ ، أَوْ أَسْلَمَ الْعَبْدَ ، وَقَبْلَ عَجْزِهِ عَنْهُ هُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ ، فَإِنْ كَاتَبَهُ جَمَاعَةٌ فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ أَجْنَبِيًّا أَدُّوا جَمِيعًا الْعَقْلَ وَثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوا فَقَدْ عَجَزُوا ، وَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ حِينَئِذٍ فِي دَفْعِ الْعَقْلِ وَيَسْتَرِقُّهُمْ ، أَوْ يُسَلِّمُ الْجَانِيَ وَحْدَهُ ، وَيَرْجِعُ الْآخَرُونَ عَبْدًا لَهُ ; لِأَنَّ الْعَقْلَ مُقَدَّمٌ عَلَى مِلْكِ الْعَبْدِ ، لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمِلْكِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ ، وَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ فِي إِسْلَامِهِ فَبُعْدِ الْكِتَابَةِ أَوْلَى ; لِأَنَّهَا لَا تُنْظَرُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ ، فَإِنْ عَجَزَ الْجَانِي عَنْ أَدَاءِ الْعَقْلِ فَأَدَّاهُ الْآخَرُ خَوْفًا مِنَ الرِّقِّ ثُمَّ عَتَقَا بِسِعَايَتِهِمَا ، فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ إِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَالْكِتَابَةِ فَإِنْ جَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ خَطَأً وَهُمَا أَجْنَبِيَّانِ عَقَلَ الْجَانِي جِنَايَتَهُ ، وَبَقِيَا عَلَى كِتَابَتِهِمَا ، وَيُحْتَسَبُ بِذَلِكَ لَهُمَا مِمَّا عَلَيْهِمْ مِنْ آخِرِ نُجُومِهِمْ ، وَيَتْبَعُ الْمَجْرُوحُ الْخَارِجَ بِنِصْفِ عَقْلِ الْجَرْحِ إِنِ اسْتَوَيَا فِي الْكِتَابَةِ ، وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَنُوبُ الْجَارِحَ ; لِأَنَّ أَرْشَ الْجَرْحِ تَأَدَّى عَنْهُمَا ، وَعَتَقَا بِهِ ، فَإِنْ عَجَزَ الْجَارِحُ عَنْ أَدَاءِ الْعَقْلِ فَأَدَّى الْمَجْرُوحُ الْأَرْشَ كُلَّهُ خَوْفًا أَنْ يُرَقَّ بِالْعَجْزِ ، فَكَأَنَّهُمَا أَدَّيَا الْكِتَابَةَ ، وَبَقِيَ أَرْشُ 319 الْجِنَايَةِ عَلَى الْجَانِي ، وَهَذَا إِذَا أَدَّيَا عَنْهُ بَعْضَ الْجِنَايَةِ ، أَمَّا إِنْ أَدَّيَا جَمِيعًا فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْأَرْشِ كُلِّهِ ، فَإِنْ كَانَ الْجَانِي أَخًا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّنْ يُعْتَقُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَلَوْ جَنَى أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَأَدَّى الثَّانِي أَرْشَ الْجِنَايَةِ خَوْفَ الْعَجْزِ فَعَجْزُ أَخِيهِ رَاجِعٌ عَلَى أَخِيهِ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّهُ مَالٌ أَدَّى الْأَجْنَبِيُّ لَا فِي شَيْءٍ مِمَّا يُعْتَقَانِ بِهِ ، وَإِنْ جَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَأَدَّى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُمَا يُعْتَقَانِ بِهِ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : إِذَا رَجَعَ عَنِ الرُّجُوعِ عَلَى أَخِيهِ فِي حَيَاتِهِ . . . . . . الْأَجْنَبِيُّ لِأَنَّهُ افْتَكَّ بِهِ مِنَ الْمِلْكِ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ وَهُوَ مُكَاتَبٌ لَعَتَقَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتْبَعْهُ ، فَإِنْ خَرَجَ الْمُكَاتَبُ أَوْ وَلَدُهُ الَّذِي مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ فَعَقْلُهُمْ عَقْلُ الْعَبِيدِ ، وَيُحْسَبُ لَهُمْ فِي آخِرِ الْكِتَابَةِ ; لِأَنَّهُمْ أَحْرَزُوا أَنْفُسَهُمْ فَيُحَاسِبُهُمْ بِمَا أَخَذَ مِنْ عَقْلِهِمْ ، فَإِنْ زَادَ الْعَقْلُ عَلَى الْكِتَابَةِ وَمَا بَقِيَ مِنْهَا أَخَذَ السَّيِّدُ الْكِتَابَةَ وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَالْفَضْلُ لِلْمُكَاتَبِ ، وَلَا يُدْفَعُ لِلْمُكَاتَبِ عَقْلٌ يَسْتَهْلِكُهُ فَيَعْجَزُ فَيَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ أَعْوَرَ أَوْ مَقْطُوعَ الْيَدِ .
قَالَ : إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ عَقْلُ جَرْحٍ أَدَّى ذَلِكَ الْعَقْلَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ أَدَاءِ الْعَقْلِ وَرِقَّ الْمُكَاتَبُ ، أَوْ أَسْلَمَ الْعَبْدَ ، وَقَبْلَ عَجْزِهِ عَنْهُ هُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ ، فَإِنْ كَاتَبَهُ جَمَاعَةٌ فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ أَجْنَبِيًّا أَدُّوا جَمِيعًا الْعَقْلَ وَثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوا فَقَدْ عَجَزُوا ، وَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ حِينَئِذٍ فِي دَفْعِ الْعَقْلِ وَيَسْتَرِقُّهُمْ ، أَوْ يُسَلِّمُ الْجَانِيَ وَحْدَهُ ، وَيَرْجِعُ الْآخَرُونَ عَبْدًا لَهُ ; لِأَنَّ الْعَقْلَ مُقَدَّمٌ عَلَى مِلْكِ الْعَبْدِ ، لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمِلْكِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ ، وَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ فِي إِسْلَامِهِ فَبُعْدِ الْكِتَابَةِ أَوْلَى ; لِأَنَّهَا لَا تُنْظَرُ إِلَّا بِالْأَدَاءِ ، فَإِنْ عَجَزَ الْجَانِي عَنْ أَدَاءِ الْعَقْلِ فَأَدَّاهُ الْآخَرُ خَوْفًا مِنَ الرِّقِّ ثُمَّ عَتَقَا بِسِعَايَتِهِمَا ، فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ إِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَالْكِتَابَةِ فَإِنْ جَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ خَطَأً وَهُمَا أَجْنَبِيَّانِ عَقَلَ الْجَانِي جِنَايَتَهُ ، وَبَقِيَا عَلَى كِتَابَتِهِمَا ، وَيُحْتَسَبُ بِذَلِكَ لَهُمَا مِمَّا عَلَيْهِمْ مِنْ آخِرِ نُجُومِهِمْ ، وَيَتْبَعُ الْمَجْرُوحُ الْخَارِجَ بِنِصْفِ عَقْلِ الْجَرْحِ إِنِ اسْتَوَيَا فِي الْكِتَابَةِ ، وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَنُوبُ الْجَارِحَ ; لِأَنَّ أَرْشَ الْجَرْحِ تَأَدَّى عَنْهُمَا ، وَعَتَقَا بِهِ ، فَإِنْ عَجَزَ الْجَارِحُ عَنْ أَدَاءِ الْعَقْلِ فَأَدَّى الْمَجْرُوحُ الْأَرْشَ كُلَّهُ خَوْفًا أَنْ يُرَقَّ بِالْعَجْزِ ، فَكَأَنَّهُمَا أَدَّيَا الْكِتَابَةَ ، وَبَقِيَ أَرْشُ 319 الْجِنَايَةِ عَلَى الْجَانِي ، وَهَذَا إِذَا أَدَّيَا عَنْهُ بَعْضَ الْجِنَايَةِ ، أَمَّا إِنْ أَدَّيَا جَمِيعًا فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْأَرْشِ كُلِّهِ ، فَإِنْ كَانَ الْجَانِي أَخًا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّنْ يُعْتَقُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَلَوْ جَنَى أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَأَدَّى الثَّانِي أَرْشَ الْجِنَايَةِ خَوْفَ الْعَجْزِ فَعَجْزُ أَخِيهِ رَاجِعٌ عَلَى أَخِيهِ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّهُ مَالٌ أَدَّى الْأَجْنَبِيُّ لَا فِي شَيْءٍ مِمَّا يُعْتَقَانِ بِهِ ، وَإِنْ جَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَأَدَّى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُمَا يُعْتَقَانِ بِهِ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : إِذَا رَجَعَ عَنِ الرُّجُوعِ عَلَى أَخِيهِ فِي حَيَاتِهِ . . . . . . الْأَجْنَبِيُّ لِأَنَّهُ افْتَكَّ بِهِ مِنَ الْمِلْكِ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ وَهُوَ مُكَاتَبٌ لَعَتَقَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتْبَعْهُ ، فَإِنْ خَرَجَ الْمُكَاتَبُ أَوْ وَلَدُهُ الَّذِي مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ فَعَقْلُهُمْ عَقْلُ الْعَبِيدِ ، وَيُحْسَبُ لَهُمْ فِي آخِرِ الْكِتَابَةِ ; لِأَنَّهُمْ أَحْرَزُوا أَنْفُسَهُمْ فَيُحَاسِبُهُمْ بِمَا أَخَذَ مِنْ عَقْلِهِمْ ، فَإِنْ زَادَ الْعَقْلُ عَلَى الْكِتَابَةِ وَمَا بَقِيَ مِنْهَا أَخَذَ السَّيِّدُ الْكِتَابَةَ وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَالْفَضْلُ لِلْمُكَاتَبِ ، وَلَا يُدْفَعُ لِلْمُكَاتَبِ عَقْلٌ يَسْتَهْلِكُهُ فَيَعْجَزُ فَيَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ أَعْوَرَ أَوْ مَقْطُوعَ الْيَدِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث