الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
الصفحة 1721 · ص. المطبوع 320
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا كُوتِبَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى أُمِّ وَلَدِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا كَأَنَّهُ بِالْكِتَابَةِ أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهَا لِسَيِّدِهِ فَإِنْ مَاتَ فَلَهَا أَنْ تَسْعَى ، وَإِنْ لَمْ يَمُتْ وَعِتْقُهَا بِالْأَدَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيلٌ ، وَوَلَاؤُهَا لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لِلْمُكَاتَبِ تَعْجِيلُ مَا عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ لَكَ الِامْتِنَاعُ كَتَعْجِيلِ الدَّيْنِ ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا وَأَرَادَ ذَلِكَ لِيَرِثَهُ الْأَحْرَارُ وَتَتِمَّ شَهَادَتُهُ وَيَصِحَّ إِقْرَارُهُ ، فَلَيْسَ لَكَ الِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَقُولُ مَرِيضٌ لِمَالِهِ : إِذَا عَقَلَ كِتَابَتَهُ فِي الصِّحَّةِ وَثَبَتَتِ : الدَّفْعُ لَكَ بَيِّنَةٌ إِمَّا بِإِقْرَارِ السَّيِّدِ فِي مَرَضِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ 320 حَمَلَهُ الثُّلُثُ جَاءَ تُهْمَةً أَمْ لَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ وَوَرِثَكَ وَلَدٌ نَفَّذَ إِقْرَارَكَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَكَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : إِنْ لَمْ يُتَّهَمْ بِانْقِطَاعِ الْمُكَاتَبِ إِلَيْكَ جَازَ كَالْأَجْنَبِيِّ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِنْ أَعْتَقَ بَعْضَ مُكَاتَبِهِ : قَالَ مَالِكٌ : هُوَ وَصِيَّةٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ كُلُّهُ ، وَالْوَصِيَّةُ بِعِتْقِ بَعْضِهِ أَوْ هُوَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ وَأُعْتِقَ عِنْدَ مَوْتِهِ ، أَوْ وُضِعَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابَتِهِ فَهُوَ عِتْقٌ يَنَفَّذُ مِنَ الثُّلُثِ ، وَإِنْ عَجَزَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَإِنْ وَضَعَ بَعْضَ كِتَابَتِهِ ثُمَّ عَجَزَ عَنِ الْبَاقِي رُقَّ جَمِيعُهُ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا عَتَقَ مُكَاتَبٌ بِالْأَدَاءِ ، وَالْمُكَاتَبُ الْأَعْلَى لَمْ يُؤَدِّ ، فَمَاتَ الْأَسْفَلُ وَرِثَهُ أَقْرَبُ النَّاسِ لِلْأَعْلَى لِمَانِعِ الرِّقِّ فِي الْأَعْلَى .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذَنِ سَيِّدِهِ ، فَأَجَازَهُ السَّيِّدُ جَازَ ، وَإِنَّ فَسَخَهُ فَلِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَمَعَهُ غَيْرُهُ فِي الْكِتَابَةِ : قَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ ذَلِكَ إِلَّا بِإِجَازَةِ مَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا صِغَارًا فَيُفْسَخُ بِكُلِّ حَالٍ .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا أَجَازَ سَيِّدُهُ عِتْقَهُ : فَالْوَلَاءُ لِلْمُكَاتَبِ إِنْ عَتَقَهُ ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْعِتْقِ فَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتِقُ قَبْلَ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ وَرِثَهُ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ ، وَكَذَلِكَ مُكَاتَبُ الْمُكَاتَبِ .
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ مُكَاتِبًا وَابْنَيْنِ وَبَنَاتٍ فَأَعْتَقَ أَحَدُ الْبَنِينَ نَصِيبَهُ لَمْ يَثْبُتْ بِذَلِكَ مِنَ الْوَلَاءِ شَيْئًا ، وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبِ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى الْمُعْتَقِ ; لِأَنَّ عِتْقَهُ 321 لَيْسَ عَتَاقَةً ، بَلْ إِسْقَاطَ مَالٍ ، وَمِنَ السُّنَّةِ أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مُكَاتَبٍ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ يَعْقِدُ الْكِتَابَةَ ، وَلَا وَلَاءَ لِبِنْتِ السَّيِّدِ ، وَإِنْ أَعْتَقَتْ نَصِيبَهَا مِنَ الْمُكَاتَبِ بَلْ لِلرِّجَالِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث