الذخيرة
الذخيرة · الجزء الحادي عشر
فَرْعٌ
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إِنْ أَوْصَى رَجُلٌ لَكَ بِرُبُعِ مُكَاتَبِهِ ، وَأَعْتَقَ رُبُعَهُ فَهَلَكَ الرَّجُلُ ثُمَّ الْمُكَاتَبُ ، وَتَرَكَ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِ فَلِوَرَثَةِ السَّيِّدِ وَلَكَ مَا بَقِيَ لَكُمْ عَلَى الْمُكَاتَبِ ، وَلَكَ ثُلُثُ الْفَضْلِ ، وَلَهُمُ الثُّلُثَانِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا وَرِثَ بِالرِّقِّ ، وَالَّذِي لِلْوَرَثَةِ رُبُعَانِ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ رُبُعٌ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا قَبَضَ الْعَبْدُ الْمَوْصُوفُ الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ مَعِيبًا أَتْبَعَهُ بِمِثْلِهِ ، أَوْ كَاتَبَهُ عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ ، وَلَا يُرَدُّ عِتْقُهُ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا قَالَ السَّيِّدُ : إِنْ عَجَّلْتَ بَعْضَ النُّجُومِ أَبْرَأْتُكَ مِنَ الْبَاقِي فَعَجَّلَ بَرِئَ وَعَتَقَ .
فَرْعٌ
قَالَ : لِتَعَذُّرِ النُّجُومِ أَرْبَعَةُ أَسْبَابٍ : الْأَوَّلُ : الْعَجْزُ عَنْهَا أَوْ نَجْمٌ وَاحِدٌ فَيُفَرَّقُ بَعْدَ تَلَوِّمِ الْإِمَامِ لَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ . الثَّانِي : الْغَيْبَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ وَقْتَ الْحُلُولِ ، فَلَهُ الْفَسْخُ عِنْدَ الْإِمَامِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ عَجَزْتَ عَنْ نَجْمٍ فَأَنْتَ رِقٌّ ، لَا يُرَقُّ إِلَّا بِالسُّلْطَانِ ، وَالشَّرْطُ فِي ذَلِكَ بَاطِلٌ . الثَّالِثُ : الِامْتِنَاعُ مَعَ الْقُدْرَةِ ، فَيُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ ، وَلَا يُفْسَخُ . الرَّابِعُ : الْمَوْتُ فَيَنْفَسِخُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَنْ يَقُومُ بِهَا مِنْ وَلَدٍ دَخَلَ مَعَهُ بِالشَّرْطِ أَوْ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ .
322 فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَدَّى الشَّرِيكَيْنِ النُّجُومَ فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ وَحَلَفَ ، فَلَهُ مُشَارَكَةُ الْمُصَدِّقِ فِيمَا أَقَرَّ بِقَبْضِهِ ، وَلَهُ مُطَالَبَةُ الْمُكَاتَبِ بِتَمَامِ نَصِيبِهِ ، وَلَا تَرَاجُعَ بَيْنَ الْمُصَدِّقِ وَالْمُكَاتَبِ لِمَا أَخَذَهُ الْمُكَاتَبُ مِنْ أَحَدِهِمَا ; لِأَنَّ مُوجَبَ قَوْلِهِمَا أَنَّهُ ظَالِمٌ ، وَيَثْبُتُ دَعْوَى الْأَدَاءِ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ مَالٌ وَلَا تَثْبُتُ الْكِتَابَةُ وَلَكِنَّ قَبْضَ النَّجْمِ الْأَخِيرِ ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِتْقُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ .
فَرْعٌ
قَالَ : مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ وَلَدٌ مِنْ مُعَتِقِهِ فَقَالَ السَّيِّدُ عَتَقَ قَبْلَ الْمَوْتِ ، وَجَرَى إِلَى وَلَدِ وَلَدِي صَدَقَتِ الْأُمُّ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ : بَقَاءُ الْوَلَاءِ لَهُمْ .
فَرْعٌ
قَالَ : لَا يَكْفُرُ الْمُكَاتَبُ إِلَّا بِالصِّيَامِ ، وَإِنِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ صَحَّ فَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ لِلسَّيِّدِ وَعَتَقَ عَلَيْهِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَلَّابِ : لَا يَبْتَاعُ وَلَدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ سَيِّدِهِ ، وَإِنِ ابْتَاعَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يُدْخُلْ فِي كِتَابَتِهِ ، وَإِنِ ابْتَاعَ عَتَقَ الْوَلَدُ مِنَ الْأَقَارِبِ فَأَذِنَهُ سَيِّدُهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي كِتَابَتِهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَدْخُلُ كُلُّ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى . . . . . إِذَا ابْتَاعَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا كَانَ مَعَ الْمُكَاتَبِ غَيْرُهُ لَمْ يَدْخُلِ الْوَلَدُ مَعَهُ ، وَعَنْ مَالِكٍ فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ : لَا يَدْخُلُ مَعَهُ إِذَا اشْتَرَاهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ إِلَّا الْوَلَدُ ; لِأَنَّ لَهُ اسْتِحْدَاثَ الْوَلَدِ بِالْوَطْءِ .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إِنْ أَوْصَى رَجُلٌ لَكَ بِرُبُعِ مُكَاتَبِهِ ، وَأَعْتَقَ رُبُعَهُ فَهَلَكَ الرَّجُلُ ثُمَّ الْمُكَاتَبُ ، وَتَرَكَ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِ فَلِوَرَثَةِ السَّيِّدِ وَلَكَ مَا بَقِيَ لَكُمْ عَلَى الْمُكَاتَبِ ، وَلَكَ ثُلُثُ الْفَضْلِ ، وَلَهُمُ الثُّلُثَانِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا وَرِثَ بِالرِّقِّ ، وَالَّذِي لِلْوَرَثَةِ رُبُعَانِ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ رُبُعٌ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا قَبَضَ الْعَبْدُ الْمَوْصُوفُ الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ مَعِيبًا أَتْبَعَهُ بِمِثْلِهِ ، أَوْ كَاتَبَهُ عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ ، وَلَا يُرَدُّ عِتْقُهُ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا قَالَ السَّيِّدُ : إِنْ عَجَّلْتَ بَعْضَ النُّجُومِ أَبْرَأْتُكَ مِنَ الْبَاقِي فَعَجَّلَ بَرِئَ وَعَتَقَ .
فَرْعٌ
قَالَ : لِتَعَذُّرِ النُّجُومِ أَرْبَعَةُ أَسْبَابٍ : الْأَوَّلُ : الْعَجْزُ عَنْهَا أَوْ نَجْمٌ وَاحِدٌ فَيُفَرَّقُ بَعْدَ تَلَوِّمِ الْإِمَامِ لَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ . الثَّانِي : الْغَيْبَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ وَقْتَ الْحُلُولِ ، فَلَهُ الْفَسْخُ عِنْدَ الْإِمَامِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ عَجَزْتَ عَنْ نَجْمٍ فَأَنْتَ رِقٌّ ، لَا يُرَقُّ إِلَّا بِالسُّلْطَانِ ، وَالشَّرْطُ فِي ذَلِكَ بَاطِلٌ . الثَّالِثُ : الِامْتِنَاعُ مَعَ الْقُدْرَةِ ، فَيُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ ، وَلَا يُفْسَخُ . الرَّابِعُ : الْمَوْتُ فَيَنْفَسِخُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَنْ يَقُومُ بِهَا مِنْ وَلَدٍ دَخَلَ مَعَهُ بِالشَّرْطِ أَوْ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ .
322 فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَدَّى الشَّرِيكَيْنِ النُّجُومَ فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ وَحَلَفَ ، فَلَهُ مُشَارَكَةُ الْمُصَدِّقِ فِيمَا أَقَرَّ بِقَبْضِهِ ، وَلَهُ مُطَالَبَةُ الْمُكَاتَبِ بِتَمَامِ نَصِيبِهِ ، وَلَا تَرَاجُعَ بَيْنَ الْمُصَدِّقِ وَالْمُكَاتَبِ لِمَا أَخَذَهُ الْمُكَاتَبُ مِنْ أَحَدِهِمَا ; لِأَنَّ مُوجَبَ قَوْلِهِمَا أَنَّهُ ظَالِمٌ ، وَيَثْبُتُ دَعْوَى الْأَدَاءِ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ مَالٌ وَلَا تَثْبُتُ الْكِتَابَةُ وَلَكِنَّ قَبْضَ النَّجْمِ الْأَخِيرِ ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِتْقُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ .
فَرْعٌ
قَالَ : مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ وَلَدٌ مِنْ مُعَتِقِهِ فَقَالَ السَّيِّدُ عَتَقَ قَبْلَ الْمَوْتِ ، وَجَرَى إِلَى وَلَدِ وَلَدِي صَدَقَتِ الْأُمُّ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ : بَقَاءُ الْوَلَاءِ لَهُمْ .
فَرْعٌ
قَالَ : لَا يَكْفُرُ الْمُكَاتَبُ إِلَّا بِالصِّيَامِ ، وَإِنِ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ صَحَّ فَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ لِلسَّيِّدِ وَعَتَقَ عَلَيْهِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَلَّابِ : لَا يَبْتَاعُ وَلَدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ سَيِّدِهِ ، وَإِنِ ابْتَاعَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يُدْخُلْ فِي كِتَابَتِهِ ، وَإِنِ ابْتَاعَ عَتَقَ الْوَلَدُ مِنَ الْأَقَارِبِ فَأَذِنَهُ سَيِّدُهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي كِتَابَتِهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَدْخُلُ كُلُّ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى . . . . . إِذَا ابْتَاعَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا كَانَ مَعَ الْمُكَاتَبِ غَيْرُهُ لَمْ يَدْخُلِ الْوَلَدُ مَعَهُ ، وَعَنْ مَالِكٍ فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ : لَا يَدْخُلُ مَعَهُ إِذَا اشْتَرَاهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ إِلَّا الْوَلَدُ ; لِأَنَّ لَهُ اسْتِحْدَاثَ الْوَلَدِ بِالْوَطْءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث