الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثاني عشر
الصفحة 1773 · ص. المطبوع 153
الشَّرْطُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ مُحْتَرَمًا . فَفِي الْكِتَابِ : لَا قَطْعَ فِي خَمْرٍ وَلَا خِنْزِيرٍ ، وَإِنْ كَانَ لِذِمِّيٍّ ، سَرَقَهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ . وَلِلذِّمِّيِّ قِيمَتُهُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : لَا قِيمَةَ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَفِيهِ الْأَدَبُ ، وَلَا قَطْعَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ ثَمَنَهُ ، وَلَا فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ : فَإِنْ دُبِغَ وَقِيمَةُ الصَّنْعَةِ دُونَ الْجِلْدِ 153 نِصَابٌ ، قُطِعَ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ أَشْهَبُ : إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ نِصَابًا ، قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا ، قَالَ مَالِكٌ : لَا يُقْطَعُ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ : يُقْطَعُ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ ، وَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ جَوَازُ بَيْعِهِ . قَالَ أَشْهَبُ : يُقْطَعُ فِي الزَّيْتِ النَّجِسِ إِنْ سَاوَى فِي بَيْعِهِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِنْ سَرَقَ الْأُضْحِيَةَ قَبْلَ الذَّبْحِ ، قُطِعَ ، وَبَعْدَهُ ، لَا يُقْطَعُ ; لِأَنَّهَا لَا تُبَاعُ ، وَإِنْ سَرَقَ لَحْمَهَا مِمَّنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ ، قُطِعَ ، وَإِنْ سَرَقَ مِزْمَارًا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ آلَاتِ الطَّرَبِ ، وَقِيمَتُهُ بَعْدَ الْكَسْرِ نِصَابٌ ، قُطِعَ ، وَإِلَّا فَلَا ، سَرَقَهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ مِنْ مُسْلِمٍ ; لِأَنَّ عَلَى الْإِمَامِ كَسْرِهَا عَلَيْهِمْ إِذَا أَظْهَرُوهَا ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا فِضَّةٌ نِصَابٌ عَلِمَ بِهَا ، قُطِعَ ، وَإِنْ سَرَقَ دُفًّا أَوْ كَبَرًا قِيمَتُهُ صَحِيحًا نِصَابٌ ، قُطِعَ ; لِلرُّخْصَةِ فِي اللَّعِبِ بِهِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : مَا جَازَ بَيْعُهُ وَمِلْكُهُ ، قُطِعَ بِهِ ، وَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا مِلْكُهُ ، لَا يُقْطَعُ فِيهِ إِلَّا الْحُرَّ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ . وَمَا يَجُوزُ مِلْكُهُ دُونَ بِيعِهِ قَطَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهِ دُونَ أَشْهَبَ . وَقَطَعَ أَشْهَبُ فِي لَحْمِ الْأُضْحِيةِ بَعْدَ الذَّبْحِ ; لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ بَيْعِهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، فَأَشْبَهَ حِجَارَةَ الْمَسْجِدِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : يُقَوَّمُ الْبَازِيُّ غَيْرَ مُعَلَّمٍ ، وَالْمَشْهُورُ أَرْجَحُ إِلَّا أَنْ يُرَادَ لِلَهْوٍ ، وَلَوْ قَصَدَ بِالْحَمَامِ حَمْلَ الْأَخْبَارِ لَا اللَّهْوَ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ مُعَلَّمَةً ، وَيُقَوَّمُ الصَّنَمُ الْخَشَبُ مَكْسُورًا . وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْكَبَرَ وَالدُّفَّ ، كَالْعُودِ لَا يُقَوَّمُ غَيْرَ خَشَبِهِ . وَفِي الْجَوَاهِرِ : أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْمُحَرَّمَةِ الْمَأْمُورِ بِكَسْرِهَا يُقَوَّمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ دُونَ الصَّنْعَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث