الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث
page 367 · printed p. 304
ثُمَّ نَشْرَعُ فِي تَمْهِيدِ فِقْهِ أَنْوَاعِ الْمَحْظُورَاتِ فَنَقُولُ :
النَّوْعُ الْأَوَّلُ : لُبْسُ الْمَخِيطِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ الْمَخِيطِ ، بَلْ مَا أَوْجَبَ رَفَاهِيَةً لِلْجَسَدِ ، كَانَ مَخِيطًا أَوْ مُحِيطًا كَالطَّيْرِ أَوْ جِلْدِ حَيَوَانٍ يُسْلَخُ فَيُلْبَسُ ، وَقَدْ لَا يُمْنَعُ الْمَخِيطُ إِذَا اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ غَيْرِ الْمَخِيطِ ، كَوَضْعِ الْقَمِيصِ عَلَى الظَّهْرِ ، أَوْ مَا يُؤْتَزَرُ بِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ سُؤَالُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَمَّا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ وَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْهِ بِذِكْرِ كُلِّ نَوْعٍ عَلَى جِنْسِهِ ، وَفِقْهُ ذَلِكَ كُلُّهُ ، وَنُبَيِّنُ هُنَا مَا يَحْرُمُ مِمَّا لَا يَحْرُمُ .
( تَفْرِيعَانِ ) الْأَوَّلُ : فِي ( الْكِتَابِ ) : يُكْرَهُ إِدْخَالُ الْمَنْكِبَيْنِ فِي الْقَبَاءِ ، وَالْيَدَيْنِ فِي كُمَّيْهِ 304 لِأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الطَّرْحَ عَلَى الظَّهْرِ لَا شَيْءَ فِيهِ ، وَوَافَقَنَا ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي إِدْخَالِ الْمَنْكِبَيْنِ ، وَسِوَاهُمَا ( ح ) بِالطَّرْحِ عَلَى الظَّهْرِ ، لَنَا : أَنَّ لُبْسَهُ بِالْمَنْكِبَيْنِ فِي الْعَادَةِ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ ، قَالَ : وَلَهُ طَرْحُ قَمِيصِهِ عَلَى ظَهْرِهِ وَارْتِدَاؤُهُ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لُبْسًا لَهُ عَادَةً ، وَلَا يُزَرِّرُ الطَّيْلَسَانَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُجَلِّلُ كِسَاءَهُ فَإِنْ طَالَ ذَلِكَ حَتَّى انْتَفَعَ بِهِ افْتَدَى ; لِأَنَّ الْعُقَدَ كَالْخِيَاطَةِ كَمَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِي الْعِمَامَةِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمَةِ وَغَيْرِ الْمُحْرِمَةِ مِنَ النِّسَاءِ لُبْسَ الْحَرِيرِ وَالْحُلِيِّ وَالسَّرَاوِيلِ ، وَيُكْرَهُ لَهُنَّ الْقَبَاءُ ; لِأَنَّهُ يَصِفُ ، قَالَ سَنَدٌ : اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَحْرِيمِ الزِّينَةِ فِيهَا كَالْكُحْلِ وَالْحُلِيِّ لِلنِّسَاءِ قِيَاسًا عَلَى الطِّيبِ ، وَكَرَاهَتِهَا ; لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَهَا تَحْرِيمٌ وَتَحْلِيلٌ ، فَلَا تُحَرَّمُ الزِّينَةُ فِيهَا كَالصَّلَاةِ أَوْ يُفَرَّقُ - وَهُوَ الْمَشْهُورُ - بَيْنَ مَا ظَهَرَ كَالْكُحْلِ ، وَمَا بَطَنَ كَالْحُلِيِّ ، قَالَ : وَالْأَصْلُ : حِلُّ الزِّينَةِ لِعَدَمِ مَنْعِ السُّنَّةِ إِيَّاهَا ، بَلْ هِيَ كَلُبْسِ الْمَرْقُومَاتِ وَأَجْنَاسِ الْمُلَوَّنَاتِ ، وَالْخَاتَمُ يَلْحَقُ بِالْقَلَنْسُوَةِ لِإِحَاطَتِهِ ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَالْإِجْمَاعُ عَلَى الرُّخْصَةِ لِلْمَرْأَةِ فِي الْخُفَّيْنِ وَالسَّرَاوِيلِ ، وَوَافَقَنَا ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي مَنْعِهَا مِنَ الْقُفَّازَيْنِ ، خِلَافًا لِ ( ح ) لَنَا : نَهْيُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِيَّاهُنَّ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ ، وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْوَجْهِ ، وَخَالَفَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي افْتِدَائِهَا لَهُمَا : وَالْأَصْلُ فِي أَنَّ اللُّبْسَ الْيَسِيرَ لَا يُوجِبُ فِدْيَةً مَا فِي الصِّحَاحِ ۝ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ ، وَهُوَ مُصَفِّرٌّ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ وَأَنَا كَمَا تَرَى ؟ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ( انْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ ، وَاغْسِلْ عَنْكَ الصُّفْرَةَ ، وَمَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ ) قَالَ : وَالْمُعْتَبَرُ فِي الطُّولِ دَفْعُ مَضَرَّةٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ طَالَ أَوْ قَصُرَ ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ دَفْعَ ضَرَرٍ فَكَالْيَوْمِ لِحُصُولِ التَّرَفُّهِ ، قَالَ ( ش ) : لَا فِدْيَةَ عَلَى النَّاسِي وَالْجَاهِلِ بِخِلَافِ الْعَامِدِ ، طَالَ الزَّمَنُ أَوْ قَصُرَ ، وَقَالَ ( ح ) : الِاعْتِبَارُ بِيَوْمٍ كَامِلٍ أَوْ لَيْلَةٍ ; ۝ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا قِيلَ لَهُ : مَاذَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ ؟ إِنَّمَا سُئِلَ عَنْ 305 اللُّبْسِ الْمُعْتَادِ ، وَقِلَّةُ ذَلِكَ عَادَةً يَوْمٌ أَوْ لَيْلَةٌ . لَنَا عَلَى ( ش ) : أَنَّ الْفِدْيَةَ جَابِرَةٌ لِمَا وَقَعَ مِنْ خَلَلِ الْإِحْرَامِ ، وَالْجَابِرُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَصْدِ كَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ ، وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ الْعَمْدُ فِي الْإِثْمِ ، وَعَلَى ( ح ) : أَنَّ اللُّبْسَ يَصْدُقُ لُغَةً عَلَى اللَّحْظَةِ ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنَ الْعَادَةِ عُرْفٌ فِعْلِيٌّ لَا قَوْلِيٌّ ، فَلَا يَقْضِي عَلَى الْأَقْوَالِ بِالتَّخْصِيصِ أَوِ التَّقْيِيدِ ، كَمَا لَوْ حَلَفَ الْمَالِكُ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتًا فَدَخَلَ بُيُوتَ الْعَامَّةِ حَنِثَ ، وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُ الْقُصُورَ وَالْقِلَاعَ نَعَمْ إِذَا غَلَبَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي شَيْءٍ قُضِيَ عَلَيْهِ بِهِ ; لِأَنَّهُ يَنْسَخُ وَضْعَهُ الْأَوَّلَ ، وَيَصِيرُ مَوْضُوعًا لِلثَّانِي فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ ، وَفَرْقٌ بَيْنَ غَلَبَةِ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ ، وَبَيْنَ غَلَبَةِ مُبَاشَرَةِ بَعْضِ أَنْوَاعِ مُسَمَّاهُ ، وَلَا خِلَافَ فِي دُخُولِهِ تَحْتَ السَّقْفِ وَالْخَيْمَةِ ، وَاخْتُلِفَ فِي تَظَلُّلِهِ بِالْجَمَلِ ، أَجَازَهُ مَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ ، وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْتِظْلَالِهِ إِذَا نَزَلَ بِثَوْبٍ عَلَى شَجَرَةٍ ، فَمَنَعَهُ مَالِكٌ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّرَفُّهِ ، وَجَوَّزَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ قِيَاسًا عَلَى الْخَيْمَةِ ، وَأَمَّا الرَّاكِبُ فَلَا يُخْتَلَفُ فِي مَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ رَاكِبٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - رَأَى رَجُلًا جَعَلَ عَلَى رِجْلِهِ عُودًا لَهُ شُعْبَتَانِ ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثَوْبًا يَسْتَظِلُّ بِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ لَهُ : اضْحَ لِلَّذِي أَحْرَمْتَ لَهُ أَيْ : ابْرُزْ لِلشَّمْسِ ، وَجَوَّزَهُ ( ش وَ ح ) فِي الْمَحْمَلِ وَعَلَى الْأَرْضِ ، لِمَا ۝ رَوَتْ أُمُّ الْحُصَيْنِ فَقَالَتْ : حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلَالًا أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالْآخِرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ مِنَ الْحَرِّ يَسْتُرُهُ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَجَوَابُهُ : أَنَّ هَذَا يَسِيرُ ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي الْكَثِيرِ وَفِي ( الْجَوَاهِرِ ) : قَالَ الرِّيَاشِيُّ : رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْمُعَدَّلِ الْفَقِيهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ضَاحِيًا لِلشَّمْسِ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا الْفَضْلِ هَذَا أَمْرٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، فَلَوْ أَخَذْتَ بِالتَّوْسِعَةِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ :
306 ﴿﴾ ضَحَّيْتُ لَهُ كَيْ أَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ﴿﴾ ﴿﴾ إِذَا الظِّلُّ أَمْسَى فِي الْقِيَامَةِ قَالِصًا ﴿﴾ ﴿﴾ فَيَا أَسَفَا إِنْ كَانَ سَعْيُكَ بَاطِلًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَيَا حَسْرَتَا إِنْ كَانَ حَجُّكَ نَاقِصًا ﴿﴾ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُعَادِلُ الْمَرْأَةَ فِي الْمَحْمَلِ : لَا يَجْعَلُ عَلَيْهَا ظِلًّا وَعَسَى أَنَّهُ يَكُونُ خَفِيفًا ، وَرَوَى أَشْهَبُ : تَسْتَظِلُّ هِيَ دُونَهُ ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ : إِنْ لَمْ يَكْشِفِ الْمَحَارَةَ افْتَدَى ، وَلَا يَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا إِنْ كَانَ نَازِلًا فَإِنْ فَعَلَ اقْتَدَى ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ فِي ظِلِّهَا خَارِجًا عَنْهَا ، وَلَا يَمْشِي تَحْتَهَا ، وَاخْتُلِفَ إِذَا فَعَلَ هَذَا ، وَفِي جَوَازِ الْخَاتَمِ قَوْلَانِ .
الثَّانِي : فِي ( الْكِتَابِ ) : إِذَا شَدَّ مِنْطَقَتَهُ فَوْقَ إِزَارِهِ افْتَدَى ، وَأَمَّا مِنْ تَحْتِهِ فَلَا ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا كَانَتْ تَشُدُّ الْهِمْيَانَ عَلَى وَسَطِهَا لِضَرُورَةِ حِفْظِ النَّفَقَةِ ، وَلَا يَحْتَزِمُ بِحَبْلٍ إِذَا لَمْ يُرِدِ الْعَمَلَ ، فَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى لِمَا فِيهِ مِنَ الرَّفَاهِيَةِ بِضَمِّ الْقُمَاشِ لِلْجَسَدِ ، وَيُكْرَهُ جَعْلُ النَّفَقَةِ فِي الْعَضُدِ أَوِ الْفَخْذِ أَوِ السَّاقِ مِنْ غَيْرِ فِدْيَةٍ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمُعْتَادِ ، فَإِنْ جَعَلَ نَفَقَةَ غَيْرِهِ افْتَدَى فَإِنْ شَدَّ نَفَقَتَهُ ، ثُمَّ أَوْدَعَ نَفَقَتَهُ فَضَمَّهَا إِلَيْهَا أَوِ الْتَجَأَ لِتَقْلِيدِ السَّيْفِ فَلَا فِدْيَةَ ، وَإِنَّ شَدَّ جِرَاحَهُ بِخِرْقٍ أَوْ عَصَبَ رَأْسَهُ مِنْ صُدَاعٍ أَوْ وَضَعَ عَلَى صُدْغَيْهِ لِلصُّدَاعِ افْتَدَى ، فَإِنْ أَلْصَقَ عَلَى الْقُرُوحِ خِرْقًا صِغَارًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، قَالَ سَنَدٌ : قَالَ أَصْبَغُ : فِي شَدِّ النَّفَقَةِ عَلَى الْعَضُدِ الْفِدْيَةُ ، وَيُعْفَى عَنِ السَّيْفِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ : ۝ صَالَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهِلَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلُوا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ يَعْنِي الْقِرَابَ بِمَا فِيهِ ، فَإِنْ حَمَلَهُ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ قَالَ مَالِكٌ : لَا فِدْيَةَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ كَالشَّدِّ ، وَقَالَ أَصْبَغُ : فِيهِ الْفِدْيَةُ لِمَا فِيهِ مِنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ وَلَوْ شَدَّ فَوْقَ مِئْزَرِهِ مِئْزَرًا ، قَالَ مُحَمَّدٌ : يَفْتَدِي إِلَّا أَنْ يَبْسُطَهُمَا وَيَتَّزِرَ بِهِمَا ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الِاسْتِغْفَارِ عِنْدَ الرُّكُوبِ وَالنُّزُولِ بِالْكَرَاهِيَةِ وَالْجَوَازِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : لَا فِدْيَةَ فِي عَصَائِبِ الْجِرَاحِ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْنَعُ 307 مِنْ تَغْطِيَةِ غَيْرِ الرَّأْسِ إِلَّا الْمَخِيطَ ، وَخَرَّجَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَّا ذَلِكَ عَلَى قَوْلٍ فِي الْجُرْحِ الْيَسِيرِ ، وَالْفَرْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ الْمِنْطَقَةِ وَالْحَمْلِ عَلَى الرَّأْسِ لِلضَّرُورَةِ وَبَيْنَ شَدِّ الْجِرَاحِ : أَنَّ الْأَوَّلَيْنِ لِلضَّرُورَةِ فِيهَا عَامَّةٌ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا كَالْقَصْرِ فِي السَّفَرِ وَالْمَشَقَّةِ فِي الْجِرَاحِ خَاصَّةً ، فَلَا تُبَاحُ مُطْلَقًا كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لَا تُبَاحُ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْإِحْرَامِ بَعْضُ هَذِهِ الْفُرُوعِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith