الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث
الْفَرْعُ الثَّانِي : تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ ، وَفِي ( الْكِتَابِ ) : إِذَا غَطَّى الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ، وَنَزَعَهُ مَكَانَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنِ انْتَفَعَ بِهِ افْتَدَى ، وَالْمُحْرِمَةُ فِي تَغْطِيَةِ وَجْهِهَا كَالرَّجُلِ ، وَلَهَا شَدُّ رِدَائِهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا لِلسَّتْرِ وَإِلَّا فَلَا لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا ، فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : مَا عَلِمْتُ مَالِكًا يَأْمُرُهَا بِتَجَافِيهِ عَنْ وَجْهِهَا ، وَإِنْ رَفَعَتْهُ مِنْ أَسْفَلِ وَجْهِهَا افْتَدَتْ ; لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ حَتَّى تَغْرِزَهُ بِخِلَافِ السَّدْلِ وَتَفْتَدِي فِي الرَّفْعِ وَالْقُفَّازَيْنِ ، قَالَ سَنَدٌ : إِذَا لَطَّخَ رَأْسَهُ بِالطِّينِ افْتَدَى كَالْعِمَامَةِ ، وَسَوَاءٌ غَطَّى جَمِيعَ رَأْسِهِ أَوْ بَعْضَهُ خِلَافًا لِ ( ح ) فِي قَوْلِهِ : لَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ إِلَّا عُضْوٌ كَامِلٌ ; لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ يَحْصُلُ فِي الْبَعْضِ فَتَجِبُ الْفِدْيَةُ ، وَلَوْ نَقَضَ رَأَسَهُ بِمِنْدِيلٍ أَوْ مَسَّهُ بِيَدِهِ مِنَ الْحَرِّ ، أَوْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ سَتَرَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ مِنَ الشَّمْسِ ، أَوْ وَارَى بَعْضَ وَجْهِهِ بِثَوْبِهِ ، قَالَ مَالِكٌ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدُومُ ، وَكَرِهَ مَالِكٌ كَبَّ الْوَجْهِ عَلَى الْوِسَادَةِ بِخِلَافِ الْخَدِّ ، وَفِي ( الْكِتَابِ ) : إِذَا جَرَّ الْمُحْرِمُ لِحَافَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ نَائِمٌ فَانْتَبَهَ فَنَزَعَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ طَالَ بِخِلَافِ الْمُسْتَيْقِظِ ; لِأَنَّ الرَّفَاهِيَةَ مَشْرُوطَةٌ بِالْإِدْرَاكِ عَادَةً 308 وَهُوَ غَيْرُ مُدْرِكٍ ، فَإِنْ غَطَّى رَجُلٌ رَأْسَهُ أَوْ وَجْهَهُ ، أَوْ طَيَّبَهُ ، أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَانْتَبَهَ فَلْيَنْزِعْ ذَلِكَ ، وَالْفِدْيَةُ عَلَى الْفَاعِلِ دُونَ النَّائِمِ لِجِنَايَتِهِ عَلَى الْإِحْرَامِ فَيَلْزَمُهُ مُوجِبُ الْجِنَايَةِ ، وَلَوْ قَتَلَ صَيْدًا فَكَالنُّقْصَانِ لِتَحَقُّقِ الْجِنَايَةِ مِنْهُ بِخِلَافِ التَّرَفُّهِ ، قَالَ سَنَدٌ : عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْوَاطِئِ فِي رَمَضَانَ كَرْهًا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا ، وَلَا عَلَيْهِ عَنْهَا لَا فِدْيَةَ هَهُنَا ، وَإِذَا قُلْنَا بِالْفِدْيَةِ فَيُرْعَى بَقَاءُ ذَلِكَ مُدَّةَ تَحْصِيلِ الِانْتِفَاعِ فِيهَا ، فَلَوْ طَيَّبَ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا فَفِدْيَةٌ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَفِدْيَتَانِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ لِتَرَفُّهِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ ، وَلَوْ سَقَطَ عَلَيْهِ طِيبٌ أَوْ تَدَحْرَجَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَنَزَعَهُ ، فَإِنِ اسْتَدَامَ افْتَدَى ، وَلَوْ تَقَلَّبَ فِي نَوْرَةٍ أَوْ وَقَعَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَحَلَقَتْهُ افْتَدَى ; لِبَقَاءِ ذَلِكَ بَعْدَ الْيَقَظَةِ ، وَفِي ( الْكِتَابِ ) : لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى رَأْسِهِ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ كَالْخُرْجِ ، وَالْجِرَابِ فَإِنْ حَمَلَهُ لِغَيْرِهِ بِأَجْرٍ أَوْ بِغَيْرِ أَجْرٍ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ; لِدَفْعِ الْحَرِّ عَنْهُ وَالْبَرْدِ بِذَلِكَ ، وَخُرُوجِهِ عَنْ مَوْضِعِ الرُّخْصَةِ ، وَقَالَهُ ( ح ) وَ ( ش ) وَلَا يَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهِ تِجَارَةً لَهُ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ ، وَإِذَا جَعَلَ فِي أُذُنَيْهِ قُطْنًا لِأَمْرٍ وَجَدَهُ فِيهِمَا افْتَدَى ; لِأَنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ فَلَا يُغَطَّيَانِ ، وَفِي ( الْجَوَاهِرِ ) : إِذَا غَطَّى الْمُحْرِمُ وَجْهَهُ فَلَا فِدْيَةَ ، وَرُوِيَ عَنْهُ الْفِدْيَةُ بِنَاءً عَلَى كَرَاهَةِ التَّغْطِيَةِ وَتَحْرِيمِهَا .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : مَا عَلِمْتُ مَالِكًا يَأْمُرُهَا بِتَجَافِيهِ عَنْ وَجْهِهَا ، وَإِنْ رَفَعَتْهُ مِنْ أَسْفَلِ وَجْهِهَا افْتَدَتْ ; لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ حَتَّى تَغْرِزَهُ بِخِلَافِ السَّدْلِ وَتَفْتَدِي فِي الرَّفْعِ وَالْقُفَّازَيْنِ ، قَالَ سَنَدٌ : إِذَا لَطَّخَ رَأْسَهُ بِالطِّينِ افْتَدَى كَالْعِمَامَةِ ، وَسَوَاءٌ غَطَّى جَمِيعَ رَأْسِهِ أَوْ بَعْضَهُ خِلَافًا لِ ( ح ) فِي قَوْلِهِ : لَا يُوجِبُ الْفِدْيَةَ إِلَّا عُضْوٌ كَامِلٌ ; لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ يَحْصُلُ فِي الْبَعْضِ فَتَجِبُ الْفِدْيَةُ ، وَلَوْ نَقَضَ رَأَسَهُ بِمِنْدِيلٍ أَوْ مَسَّهُ بِيَدِهِ مِنَ الْحَرِّ ، أَوْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ سَتَرَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ مِنَ الشَّمْسِ ، أَوْ وَارَى بَعْضَ وَجْهِهِ بِثَوْبِهِ ، قَالَ مَالِكٌ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدُومُ ، وَكَرِهَ مَالِكٌ كَبَّ الْوَجْهِ عَلَى الْوِسَادَةِ بِخِلَافِ الْخَدِّ ، وَفِي ( الْكِتَابِ ) : إِذَا جَرَّ الْمُحْرِمُ لِحَافَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ نَائِمٌ فَانْتَبَهَ فَنَزَعَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ طَالَ بِخِلَافِ الْمُسْتَيْقِظِ ; لِأَنَّ الرَّفَاهِيَةَ مَشْرُوطَةٌ بِالْإِدْرَاكِ عَادَةً 308 وَهُوَ غَيْرُ مُدْرِكٍ ، فَإِنْ غَطَّى رَجُلٌ رَأْسَهُ أَوْ وَجْهَهُ ، أَوْ طَيَّبَهُ ، أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَانْتَبَهَ فَلْيَنْزِعْ ذَلِكَ ، وَالْفِدْيَةُ عَلَى الْفَاعِلِ دُونَ النَّائِمِ لِجِنَايَتِهِ عَلَى الْإِحْرَامِ فَيَلْزَمُهُ مُوجِبُ الْجِنَايَةِ ، وَلَوْ قَتَلَ صَيْدًا فَكَالنُّقْصَانِ لِتَحَقُّقِ الْجِنَايَةِ مِنْهُ بِخِلَافِ التَّرَفُّهِ ، قَالَ سَنَدٌ : عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْوَاطِئِ فِي رَمَضَانَ كَرْهًا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا ، وَلَا عَلَيْهِ عَنْهَا لَا فِدْيَةَ هَهُنَا ، وَإِذَا قُلْنَا بِالْفِدْيَةِ فَيُرْعَى بَقَاءُ ذَلِكَ مُدَّةَ تَحْصِيلِ الِانْتِفَاعِ فِيهَا ، فَلَوْ طَيَّبَ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا فَفِدْيَةٌ عِنْدَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَفِدْيَتَانِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ لِتَرَفُّهِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ ، وَلَوْ سَقَطَ عَلَيْهِ طِيبٌ أَوْ تَدَحْرَجَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَنَزَعَهُ ، فَإِنِ اسْتَدَامَ افْتَدَى ، وَلَوْ تَقَلَّبَ فِي نَوْرَةٍ أَوْ وَقَعَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَحَلَقَتْهُ افْتَدَى ; لِبَقَاءِ ذَلِكَ بَعْدَ الْيَقَظَةِ ، وَفِي ( الْكِتَابِ ) : لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى رَأْسِهِ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ كَالْخُرْجِ ، وَالْجِرَابِ فَإِنْ حَمَلَهُ لِغَيْرِهِ بِأَجْرٍ أَوْ بِغَيْرِ أَجْرٍ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ; لِدَفْعِ الْحَرِّ عَنْهُ وَالْبَرْدِ بِذَلِكَ ، وَخُرُوجِهِ عَنْ مَوْضِعِ الرُّخْصَةِ ، وَقَالَهُ ( ح ) وَ ( ش ) وَلَا يَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهِ تِجَارَةً لَهُ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ ، وَإِذَا جَعَلَ فِي أُذُنَيْهِ قُطْنًا لِأَمْرٍ وَجَدَهُ فِيهِمَا افْتَدَى ; لِأَنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ فَلَا يُغَطَّيَانِ ، وَفِي ( الْجَوَاهِرِ ) : إِذَا غَطَّى الْمُحْرِمُ وَجْهَهُ فَلَا فِدْيَةَ ، وَرُوِيَ عَنْهُ الْفِدْيَةُ بِنَاءً عَلَى كَرَاهَةِ التَّغْطِيَةِ وَتَحْرِيمِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith