الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث
الْحُكْمُ الْخَامِسُ : فِي ضَلَالِهِ أَوْ سَرِقَتِهِ أَوْ هَلَاكِهِ قَبْلَ نَحْرِهِ ، وَفِي ( الْكِتَابِ ) : إِذَا ضَلَّ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ أَوْ جَزَاءُ الصَّيْدِ فَنَحَرَ غَيْرَهُ يَوْمَ النَّحْرِ ، ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ نَحَرَهُ أَيْضًا لِتَعْيِينِهِ أَوَّلًا ، وَمَنْ عَطِبَ هَدْيُهُ لِلتَّطَوُّعِ أَلْقَى قَلَائِدَهُ فِي دَمِهِ إِذَا نَحَرَهُ وَرَمَى عَنْهُ جُلَّهَ وَخِطَامَهُ وَخَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ ، وَلَا يَأْمُرُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهُ فَقِيرًا وَلَا غَنِيًّا ، فَإِنْ أَكَلَ أَوْ أَمَرَ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ ، وَسَبِيلُ الْجُلِّ وَالْخِطَامِ سَبِيلُ اللَّحْمِ ، لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَمَرَنِي عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ أَقِفَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وَأَجِلَّتِهَا . قَالَ سَنَدٌ : فَإِنْ أَخَذَ الْجُلَّ اخْتَصَّ الضَّأْنُ بِهِ وَيَضْمَنُهُ بِالْقِيمَةِ ، وَإِنِ اسْتَعْمَلَهُ رَدَّ مَا نَقَصَهُ ، وَفِي ( الْكِتَابِ ) : إِنْ بَعَثَ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ عَمِلَ بِهِ مِثْلَ عَمَلِهِ ، وَإِنْ أَكَلَ لَمْ يَضْمَنْ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مُلْتَزِمًا لِلتَّقَرُّبِ ، فَإِنْ أَمَرَهُ رَبُّهُ بِالْأَكْلِ فَفَعَلَ ضَمِنَ رَبُّهُ ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَضْمَنْ ، وَأَجْزَأَ صَاحِبَهُ كَمَا لَوْ عَطِبَ مَعَهُ فَأَتَى أَجْنَبِيٌّ فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا ، وَكُلُّ هَدْيٍ وَاجِبٍ ضَلَّ أَوْ مَاتَ قَبْلَ نَحْرِهِ فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ ; لِأَنَّهُ فِي عُهْدَتِهِ حَتَّى يُنْحَرَ لِلْمَسَاكِينِ ، وَلَا يَضْمَنُ 361 التَّطَوُّعَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَشْغَلْ ذِمَّتَهُ ، وَإِنَّمَا الْتَزَمَ التَّقَرُّبَ بِهَذَا الْهَدْيِ الْمُعَيَّنِ ، وَإِنْ سُرِقَ الْوَاجِبُ بَعْدَ ذَبْحِهِ أَجْزَأَهُ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ، وَقَدْ فَعَلَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith