الذخيرة
الذخيرة · الجزء الثالث
الْحُكْمُ السَّادِسُ : فِي نِتَاجِهَا وَأَلْبَانِهَا وَرُكُوبِهَا . وَفِي ( الْكِتَابِ ) : يُحْمَلُ نِتَاجُ النَّاقَةِ أَوِ الْبَقَرَةِ أَوِ الشَّاةِ ، وَهُوَ هَدْيٌ مَعَهَا عَلَى غَيْرِهَا إِنْ وَجَدَهُ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهَا ، فَإِنْ عَجَزَتْ كُلِّفَ حَمْلَهُ ; لِأَنَّ حَقَّ الْهَدْيِ يَسْرِي لِلْوَلَدِ كَالِاسْتِيلَادِ فِي الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ ، قَالَهُ الْأَئِمَّةُ ، وَقَالَ سَنَدٌ : قَالَ أَشْهَبُ : وَعَلَيْهِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِدَ مَحِلًّا ، وَلَا يَحِلَّ لَهُ دُونَ الْبَيْتِ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْهَدْيِ إِذَا وَقَفَ ، فَإِنْ وَجَدَ مُسْتَعْتَبًا أَبْقَاهُ لِيَكْثُرَ ، وَإِلَّا نَحَرَهُ مَوْضِعَهُ وَخَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ ، فَإِنْ أَكَلَ مِنَ الْوَلَدِ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : عَلَيْهِ بَدَلُهُ وَهُوَ مِثْلُ التَّطَوُّعِ مِثْلُ أُمِّهِ يَأْكُلُ مِنْهُ إِنْ أَبْدَلَهُ ، وَفِي الْوَاجِبِ لَيْسَ مِثْلَ أُمِّهِ لَا يَضْمَنُهُ إِذَا تَرَكَهُ . وَيُخَلِّي بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ وَيَصِيرُ كَالتَّطَوُّعِ ، فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ أَبْدَلَهُ ، قَالَ أَشْهَبُ : إِنْ بَاعَهُ عَلَيْهِ هَدْيٌ كَبِيرٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ نَحَرَهُ فِي الطَّرِيقِ أَبْدَلَهُ بِبَعِيرٍ لَا بِبَقَرَةٍ يُرِيدُ فِي نِتَاجِ الْبَدَنَةِ هَذَا كُلُّهُ مِنَ النِّتَاجِ بَعْدَ التَّقْلِيدِ ، أَمَّا قَبْلَهُ : فَلَا يَجِبُ ، وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ نَحْرَهُ إِذَا نَوَى بِأُمِّهِ الْهَدْيَ قَبْلَ الْإِشْعَارِ كَقَوْلِهِ فِي الضَّحَايَا ، وَلَوْ وَجَدَ الْأُمَّ مَعِيبَةً لَا تُجْزِئُ لَا يَتَصَرَّفُ فِي وَلَدِهَا ، وَكَانَ تَبَعًا لَهَا فِي حُكْمِ الْهَدْيِ .
وَفِي ( الْكِتَابِ ) : لَا يُشْرَبُ مِنْ لَبَنِ الْهَدْيِ وَلَوْ فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا ; لِأَنَّهُ مِنْ نِتَاجِهَا ، فَإِنْ فَعَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى أَرْخَصَ فِيهِ ؛ وَلِأَنَّهُ مَنْفَعَةٌ كَالرُّكُوبِ لِأَجْزَاءٍ ، كَالْوَلَدِ ، وَمَنِ احْتَاجَ إِلَى ظَهْرِ هَدْيِهِ فَلْيَرْكَبْهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِلَ بَعْدَ رَاحَتِهِ ، وَقَالَ ( ش ) لِمَا فِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ : ( ارْكَبْهَا ، فَقَالَ : إِنَّهَا بَدَنَةٌ ، قَالَ : ارْكَبْهَا . وَذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ ) وَقَالَ ( ح ) : إِنْ رَكِبَ ضَمِنَ مَا نَقَصَ وَتَصَدَّقَ بِهِ ، قَالَ سَنَدٌ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنْ 362 أَضَرَّ بِهَا تَرْكُ الْحِلَابِ حَلَبَهَا . وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ لَا يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ ، وَرُوِيَ الْمَنْعُ مُطْلَقًا ، وَلَوْ فَضَلَ عَنْ فَصِيلِهَا . وَجَوَّزَهُ الشَّافِعِيَّةُ مُطْلَقًا بَعْدَ كِفَايَةِ فَصِيلِهَا ; لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِيهَا يَضُرُّ وَمَحْلُوبًا يَفْسُدُ .
وَفِي ( الْكِتَابِ ) : لَا يُشْرَبُ مِنْ لَبَنِ الْهَدْيِ وَلَوْ فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا ; لِأَنَّهُ مِنْ نِتَاجِهَا ، فَإِنْ فَعَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى أَرْخَصَ فِيهِ ؛ وَلِأَنَّهُ مَنْفَعَةٌ كَالرُّكُوبِ لِأَجْزَاءٍ ، كَالْوَلَدِ ، وَمَنِ احْتَاجَ إِلَى ظَهْرِ هَدْيِهِ فَلْيَرْكَبْهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِلَ بَعْدَ رَاحَتِهِ ، وَقَالَ ( ش ) لِمَا فِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ : ( ارْكَبْهَا ، فَقَالَ : إِنَّهَا بَدَنَةٌ ، قَالَ : ارْكَبْهَا . وَذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ ) وَقَالَ ( ح ) : إِنْ رَكِبَ ضَمِنَ مَا نَقَصَ وَتَصَدَّقَ بِهِ ، قَالَ سَنَدٌ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنْ 362 أَضَرَّ بِهَا تَرْكُ الْحِلَابِ حَلَبَهَا . وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ لَا يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ ، وَرُوِيَ الْمَنْعُ مُطْلَقًا ، وَلَوْ فَضَلَ عَنْ فَصِيلِهَا . وَجَوَّزَهُ الشَّافِعِيَّةُ مُطْلَقًا بَعْدَ كِفَايَةِ فَصِيلِهَا ; لِأَنَّ بَقَاءَهُ فِيهَا يَضُرُّ وَمَحْلُوبًا يَفْسُدُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith