الذخيرة
الذخيرة · الجزء الرابع
الْبَحْثُ السَّادِسُ : فِي ثَمَرَتِهِ ، فِي الْكِتَابِ : تَقَعُ الْفُرْقَةُ ، وَإِنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا الْحَاكِمُ لِتَمَامِ لِعَانِهِمَا وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ لِلْأَبَدِ ، وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَمْ يُحَدَّ ، وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ إِلَّا أَنْ يَنْفِيَ مِنْ لِعَانِ الزَّوْجَةِ وَلَوْ مَرَّةً ، فَتُحَدُّ وَتَبْقَى لَهُ زَوْجَةً ، وَقَالَ ( ح ) : لَا يَقَعُ الْفِرَاقُ إِلَّا بِقَضَاءِ الْحَاكِمِ ، وَإِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ حَلَّتْ لَهُ ، وَلَهُ تَزَوُّجُهَا بَعْدَ اللِّعَانِ ، وَقَالَ ( ش ) : يَقَعُ الْفِرَاقُ بِلِعَانِ الزَّوْجِ قِيَاسًا عَلَى سُقُوطِ الْحَدِّ ، وَالنَّسَبِ عَنْهُ ، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا . لَنَا : مَا فِي أَبِي دَاوُدَ : ( مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ 308 أَبَدًا ) ، وَتَرْتِيبُ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ يَدُلُّ عَلَى سَبَبِيَّتِهِ لَهُ ، وَالْمُسَبَّبُ مُتَأَخِّرٌ عَنِ السَّبَبِ وَمُرَتَّبٌ عَلَيْهِ ، وَيَنْتَفِي عِنْدَ انْتِفَائِهِ ، وَلَوْ لَاعَنَ مِنْ نَفْيِ الْحَمْلِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ لِاحْتِمَالِ السَّقْطِ وَالْكِتْمَانِ .
وَفِي الْجَوَاهِرِ : يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ : سُقُوطُ الْحَدِّ ، وَانْتِفَاءُ النَّسَبِ ، وَتَوَجُّهُ الْحَدِّ عَلَيْهَا ، وَبِلِعَانِهَا ثَلَاثَةٌ : سُقُوطُ حَدِّهَا ، وَالْفِرَاقُ ، وَتَأْبِيدُ التَّحْرِيمِ ، وَقِيلَ : فِي هَذَيْنِ يَتَعَلَّقَانِ بِلِعَانِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَفُرْقَتُهُمَا فَسْخٌ ، وَقَالَهُ ( ش ) ، وَقَالَ ( ح ) : طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ . لَنَا : أَنَّهُمَا مَجْبُورَانِ عَلَى الْفَسْخِ ، فَيَكُونُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ كَالرَّضَاعِ ، وَقَبْلَ الْبِنَاءِ لَا صَدَاقَ لَهَا ; لِأَنَّهُ فَسْخٌ ، قَالَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ : نِصْفُ الصَّدَاقِ لِمَا لِلزَّوْجِ فِيهِ مِنَ السَّبَبِ بِالْقَذْفِ ، وَلَهَا مِنَ الضَّرُورَةِ فِي دَرْءِ الْحَدِّ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إِذَا تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ لَاعَنَهَا ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا ، لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا ، كَمَا إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ ; لِأَنَّ حِلَّ الْوَطْءِ أَصْلُهُ الْعَقْدُ لَا الْمِلْكُ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا لَاعَنَ لِانْتِفَاءِ الْحَمْلِ فَأَتَتْ بِتَوْأَمَيْنِ انْتَفَيَا ، وَلَهُ نَفْيُ أَوْلَادٍ عِدَّةٍ بِلِعَانٍ وَاحِدٍ ، وَتَثْبُتُ لِلتَّوْأَمَيْنِ أُخُوَّةٌ لِلْأُمِّ مَعَ أُخُوَّةِ الْأَبِ ; لِأَنَّ التَّوْأَمَيْنِ لَا يُكُونَانِ إِلَّا مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ ، وَقَالَهُ ( ش ) ، وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا وَلَدَتِ الثَّانِيَ مَعَ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ حَمْلٌ وَاحِدٌ إِنْ أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا لَحِقَا بِهِ وَحُدَّ ، وَإِلَّا فَهُمَا حَمْلَانِ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ وَنَفَى الثَّانِيَ ، وَقَالَ : لَمْ أَطَأْ بَعْدَ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ لَاعَنَ ، وَانْتَفَى الثَّانِي ، وَإِنِ اعْتَرَفَ بِهِ ، وَقَالَ : لَمْ أَطَأْهَا .
309 بَعْدَ الْوِلَادَةِ لَزِمَهُ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ ، وَإِنْ قَالَ النِّسَاءُ : الْحَمْلُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ وَإِلَّا حُدَّ وَلَحِقَ بِهِ ، بِخِلَافِ الَّتِي تَأْتِي بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبِنَاءِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فَيُقِرُّ بِهِ وَيَنْفِي الْوَطْءَ يُحَدُّ وَيَلْحَقُ بِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِي ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بِاسْتِلْحَاقِهِ ، وَإِنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَالْتَعَنَ مِنْهُ ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَاللِّعَانُ الْأَوَّلُ يَنْفِي كُلَّ وَلَدٍ بَعْدَهُ ، فَإِنِ ادَّعَى الثَّانِيَ حُدَّ وَلَحِقَا بِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى عَدَمِ الْمَسِيسِ ثُمَّ يَظْهَرُ حَمْلٌ فَتَقُولُ هُوَ مِنْهُ لَحِقَهُ ; لِأَنَّ اتِّفَاقَهُمَا لَا يُسْقِطُ حَقَّ الْوَلَدِ ، وَلَا يُكْمِلُ لَهَا صَدَاقَهَا لِإِقْرَارِهَا ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يُكْمِلُ لِلُحُوقِ الْوَلَدِ ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَرِثَتْهُ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ وَاحِدَةً ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا ، وَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ وَلَمْ يُحَدَّ وَكَمُلَ الصَّدَاقُ وَلَهُ الرَّجْعَةُ ، وَإِنْ تَمَادَى عَلَى إِنْكَارِهِ لَاعَنَ وَزَالَ عَنْهُ ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ ، وَلَا يُكْمِلُ الصَّدَاقَ ، وَيُحَدُّ إِنْ لَمْ يُلَاعِنْ ، وَإِنْ نَكَلَ لَحِقَهُ ، وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ بِغَيْرِ لِعَانٍ انْتَفَى وَحُدَّتْ ، وَقَالَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ : لَا يَنْتَفِي إِلَّا بِلِعَانٍ لِحَقِّ الْوَلَدِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : مَعْنَاهُ يَلْتَعِنُ الزَّوْجُ دُونَهَا لِإِقْرَارِهَا بِالزِّنَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَهَذَا إِذَا ثَبَتَتْ عَلَى قَوْلِهَا ، وَإِنْ رَجَعَتْ قَبْلَ اللِّعَانِ عَادَ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ نَكَلَ لَحِقَ بِهِ وَلَا يُحَدُّ ; لِأَنَّهَا مُقِرَّةٌ ، وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا لَاعَنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ ثُمَّ زَنَتْ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لَحِقَهُ وَلَا يُحَدُّ لَهَا ; لِأَنَّهَا صَارَتْ زَانِيَةً .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا جَنَى عَلَى الْجَنِينِ بَعْدَ نَفْيِهِ بِاللِّعَانِ ، أَوْ قَتْلِهِ بِالْغَيْرَةِ لِلْأُمِّ وَلِمَنْ يَرِثُ الْجَنِينَ مِنْ عَصَبَتِهَا ، وَتَرِثُهُ إِذَا مَاتَ أُمُّهُ وَعُصَبَتُهَا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا 310 أَقَرَّ بِهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ أَوْ بَعْضِهَا رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ مُدَّةَ يَسَارِهِ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا لَاعَنَ بِالرُّؤْيَةِ وَلَمْ يَدَّعِ اسْتِبْرَاءً ، فَوَضَعَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنَ الرُّؤْيَةِ لَحِقَهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِنَفْيِهِ ، وَلَا يَنْفَعُهُ نَفْيُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَا يُحَدُّ لِتَقَدُّمِ لِعَانِهُ ، وَلَوْ قَالَ : كُنْتُ اسْتَبْرَأْتُهَا وَنَفَاهُ ، كَانَ اللِّعَانُ الْأَوَّلَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : لِلْمُلَاعَنَةِ السُّكْنَى دُونَ الْمُتْعَةِ ; لِأَنَّهَا آثَرَتِ الْفِرَاقَ فَلَا تُجْبَرُ بِالْمُتْعَةِ ، وَلَا تُنْكَحُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا .
وَفِي الْجَوَاهِرِ : يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ : سُقُوطُ الْحَدِّ ، وَانْتِفَاءُ النَّسَبِ ، وَتَوَجُّهُ الْحَدِّ عَلَيْهَا ، وَبِلِعَانِهَا ثَلَاثَةٌ : سُقُوطُ حَدِّهَا ، وَالْفِرَاقُ ، وَتَأْبِيدُ التَّحْرِيمِ ، وَقِيلَ : فِي هَذَيْنِ يَتَعَلَّقَانِ بِلِعَانِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَفُرْقَتُهُمَا فَسْخٌ ، وَقَالَهُ ( ش ) ، وَقَالَ ( ح ) : طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ . لَنَا : أَنَّهُمَا مَجْبُورَانِ عَلَى الْفَسْخِ ، فَيَكُونُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ كَالرَّضَاعِ ، وَقَبْلَ الْبِنَاءِ لَا صَدَاقَ لَهَا ; لِأَنَّهُ فَسْخٌ ، قَالَهُ ابْنُ الْجَلَّابِ ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ : نِصْفُ الصَّدَاقِ لِمَا لِلزَّوْجِ فِيهِ مِنَ السَّبَبِ بِالْقَذْفِ ، وَلَهَا مِنَ الضَّرُورَةِ فِي دَرْءِ الْحَدِّ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إِذَا تَزَوَّجَ أَمَةً ثُمَّ لَاعَنَهَا ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا ، لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا ، كَمَا إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ ; لِأَنَّ حِلَّ الْوَطْءِ أَصْلُهُ الْعَقْدُ لَا الْمِلْكُ .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا لَاعَنَ لِانْتِفَاءِ الْحَمْلِ فَأَتَتْ بِتَوْأَمَيْنِ انْتَفَيَا ، وَلَهُ نَفْيُ أَوْلَادٍ عِدَّةٍ بِلِعَانٍ وَاحِدٍ ، وَتَثْبُتُ لِلتَّوْأَمَيْنِ أُخُوَّةٌ لِلْأُمِّ مَعَ أُخُوَّةِ الْأَبِ ; لِأَنَّ التَّوْأَمَيْنِ لَا يُكُونَانِ إِلَّا مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ ، وَقَالَهُ ( ش ) ، وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا وَلَدَتِ الثَّانِيَ مَعَ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ حَمْلٌ وَاحِدٌ إِنْ أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا لَحِقَا بِهِ وَحُدَّ ، وَإِلَّا فَهُمَا حَمْلَانِ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ وَنَفَى الثَّانِيَ ، وَقَالَ : لَمْ أَطَأْ بَعْدَ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ لَاعَنَ ، وَانْتَفَى الثَّانِي ، وَإِنِ اعْتَرَفَ بِهِ ، وَقَالَ : لَمْ أَطَأْهَا .
309 بَعْدَ الْوِلَادَةِ لَزِمَهُ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ ، وَإِنْ قَالَ النِّسَاءُ : الْحَمْلُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ وَإِلَّا حُدَّ وَلَحِقَ بِهِ ، بِخِلَافِ الَّتِي تَأْتِي بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبِنَاءِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فَيُقِرُّ بِهِ وَيَنْفِي الْوَطْءَ يُحَدُّ وَيَلْحَقُ بِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِي ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ بِاسْتِلْحَاقِهِ ، وَإِنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَالْتَعَنَ مِنْهُ ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَاللِّعَانُ الْأَوَّلُ يَنْفِي كُلَّ وَلَدٍ بَعْدَهُ ، فَإِنِ ادَّعَى الثَّانِيَ حُدَّ وَلَحِقَا بِهِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى عَدَمِ الْمَسِيسِ ثُمَّ يَظْهَرُ حَمْلٌ فَتَقُولُ هُوَ مِنْهُ لَحِقَهُ ; لِأَنَّ اتِّفَاقَهُمَا لَا يُسْقِطُ حَقَّ الْوَلَدِ ، وَلَا يُكْمِلُ لَهَا صَدَاقَهَا لِإِقْرَارِهَا ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يُكْمِلُ لِلُحُوقِ الْوَلَدِ ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَرِثَتْهُ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ وَاحِدَةً ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا ، وَلَوِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ وَلَمْ يُحَدَّ وَكَمُلَ الصَّدَاقُ وَلَهُ الرَّجْعَةُ ، وَإِنْ تَمَادَى عَلَى إِنْكَارِهِ لَاعَنَ وَزَالَ عَنْهُ ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ ، وَلَا يُكْمِلُ الصَّدَاقَ ، وَيُحَدُّ إِنْ لَمْ يُلَاعِنْ ، وَإِنْ نَكَلَ لَحِقَهُ ، وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِ الْوَلَدِ بِغَيْرِ لِعَانٍ انْتَفَى وَحُدَّتْ ، وَقَالَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ : لَا يَنْتَفِي إِلَّا بِلِعَانٍ لِحَقِّ الْوَلَدِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : مَعْنَاهُ يَلْتَعِنُ الزَّوْجُ دُونَهَا لِإِقْرَارِهَا بِالزِّنَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَهَذَا إِذَا ثَبَتَتْ عَلَى قَوْلِهَا ، وَإِنْ رَجَعَتْ قَبْلَ اللِّعَانِ عَادَ اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ نَكَلَ لَحِقَ بِهِ وَلَا يُحَدُّ ; لِأَنَّهَا مُقِرَّةٌ ، وَفِي الْكِتَابِ : إِذَا لَاعَنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ ثُمَّ زَنَتْ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لَحِقَهُ وَلَا يُحَدُّ لَهَا ; لِأَنَّهَا صَارَتْ زَانِيَةً .
فَرْعٌ
قَالَ : إِذَا جَنَى عَلَى الْجَنِينِ بَعْدَ نَفْيِهِ بِاللِّعَانِ ، أَوْ قَتْلِهِ بِالْغَيْرَةِ لِلْأُمِّ وَلِمَنْ يَرِثُ الْجَنِينَ مِنْ عَصَبَتِهَا ، وَتَرِثُهُ إِذَا مَاتَ أُمُّهُ وَعُصَبَتُهَا ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا 310 أَقَرَّ بِهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ أَوْ بَعْضِهَا رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ مُدَّةَ يَسَارِهِ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا لَاعَنَ بِالرُّؤْيَةِ وَلَمْ يَدَّعِ اسْتِبْرَاءً ، فَوَضَعَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنَ الرُّؤْيَةِ لَحِقَهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِنَفْيِهِ ، وَلَا يَنْفَعُهُ نَفْيُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَا يُحَدُّ لِتَقَدُّمِ لِعَانِهُ ، وَلَوْ قَالَ : كُنْتُ اسْتَبْرَأْتُهَا وَنَفَاهُ ، كَانَ اللِّعَانُ الْأَوَّلَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : لِلْمُلَاعَنَةِ السُّكْنَى دُونَ الْمُتْعَةِ ; لِأَنَّهَا آثَرَتِ الْفِرَاقَ فَلَا تُجْبَرُ بِالْمُتْعَةِ ، وَلَا تُنْكَحُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث