الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : الْغَلَّةُ أَيَّامَ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ بِالضَّمَانِ فَإِنِ اشْتَرَى كَبْشًا وَعَلَيْهِ صُوفٌ فَأُمْضِيَ الْبَيْعُ فَالصُّوفُ لِلْمُبْتَاعِ ; لِأَنَّهُ مُشْتَرٍ ، وَإِنْ وُلِدَتْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَفُسِخَ الْبَيْعُ رَجَعَ مَعَ أُمِّهِ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ أَمْضَى فَهَلْ يُتْبَعُ إِلَّا كَالْخَرَاجِ لَا كَالْغَلَّةِ وَاللَّبَنِ ، قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ ، فَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ : يَحْصُلُ تَفْرِقَةٌ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ ، فَهَلْ يُفْسَخُ الْبَيْعُ أَوْ يُخَيَّرَانِ عَلَى الْجَمْعِ ؟ قَوْلَانِ نَظَرًا إِلَى أَنَّ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ 45 أَوْجَبَتْهَا الْأَحْكَامُ ، أَوْ هِيَ كَالْمَدْخُولِ عَلَيْهَا ، وَإِذَا قُلْنَا بِالْجَمْعِ فَهَلْ فِي حَوْزٍ أَوْ مِلْكٍ ؟ قَوْلَانِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : وَالْأَصْلُ جَمْعُ الْمِلْكِ ، وَقَدِ اعْتَرَضَ فَضْلُ بْنُ سَلَمَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَقَالَ : إِنَّمَا أَجَازَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ ، وَإِنْ أَشْرَفَتْ عَلَى الْوِلَادَةِ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يُخَيِّرِ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ ، وَلَوْ أَخْبَرَهُ لَكَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا ، وَحُكِيَ الْفَسَادُ إِذَا جَاوَزَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ : وَمَا قَالَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ عِلْمَ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْفَسَادِ يُفْسِدُ الْبَيْعَ ، وَلِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ وَالْحَامِلَ ، وَإِنْ بَلَغَا إِلَى حَدِّ الْخَوْفِ لَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي السِّيَاقِ ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : أَنْتَجَ قَوْلُهُ وَقَوْلُ فَضْلٍ الْخِلَافَ فِي عِلْمِ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْفَسَادِ ، وَفِي الْمَرِيضِ إِذَا لَمْ يَبْلُغِ السِّيَاقَ ، وَيُمْكِنُ بِنَاءُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى كِلَا الْأَصْلَيْنِ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : وَالْعُذْرُ - عِنْدِي - أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ فِي آخَرَ .
السَّادِسُ : وَوَضَعِتْ فِي أَوَّلِ السَّابِعِ لَا سِيَّمَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَخِيَارُ الشَّهْرِ فِي الرَّقِيقِ ، وَقَدْ يَجْهَلُ الْحَمْلَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي ، وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمُبْتَاعُ رَدَّ الْعَبْدَ قَتَلَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَإِنْ أَسْلَمَهُ لِلْجِنَايَةِ ، وَثَمَنُهُ أَكْثَرُ مِنْهَا فَلِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَفُكَّهُ ، وَيَكُونُ لِلْبَائِعِ بَقِيَّةُ الثَّمَنِ تَوْفِيَةً بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْجُرْحُ خَطَأٌ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ ، وَلَهُ إِلْزَامُهُ الْمُشْتَرِيَ ، وَلَهُ إِسْلَامُهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ لَهُ نَقْضَ الْبَيْعِ وَإِبْرَامَهُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : يُخَيَّرُ الْمَبِيعُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ ; لِأَنَّهَا عَلَى مِلْكِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحَدَثَ بِهِ عَيْبٌ ثُمَّ أَمْضَى الْبَائِعُ الْبَيْعَ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ بِالْعَيْبِ ، وَإِنْ زَادَ زِيَادَةً عَلَى الْمُعْتَادِ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَقَبِلَهُ ، كَانَ لِلْبَائِعِ مَنْعُ إِمْضَاءِ الْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ غَنَمًا فَاحْتَلَبَ لَبَنَهَا وَجَزَّ صُوفَهَا وَوَلَدَتْ كَانَ اللَّبَنُ لِلْبَائِعِ ; لِأَنَّهُ غَلَّةٌ وَالصُّوفُ لِلْمُشْتَرِي لِتَنَاوُلِ الْعَقْدِ إِيَّاهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : الْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ ; لِأَنَّهَا لَا تَضَعُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ إِلَّا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ ظَاهِرَةُ الْحَمْلِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : لِلْبَائِعِ كَالْغَلَّةِ ، وَهَذَا فِي الْغَنَمِ وَالْإِمَاءِ الْوَخْشُ ، وَأَمَّا الْعَلِيُّ فَلِلْبَائِعِ مَقَالٌ فِي الْأُمِّ عَلَى رَأْيِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَقَبِلَ الْأَمَةَ وَوَلَّدَهَا لَهُ إِلَّا أَنْ يَقُومَ 46 الْبَائِعُ بِحَقِّهِ فِي الْأُمِّ ; لِأَنَّ الْحَمْلَ عَيْبٌ ، وَقَدْ ذَهَبَ الْعَيْبُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَسْقَطَتْهُ أَوْ مَاتَ فِي الْعَلِيِّ وَقَبِلَهَا الْمُشْتَرِي فَلِلْبَائِعِ رَدُّهَا لِذَهَابِ الْعَيْبِ ، وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَهُ مَقَالٌ فِي الْأُمِّ وَالْوَلَدِ فَإِنْ أَسْقَطَ مَقَالَهُ فِي ذَهَابِ الْعَيْبِ ، قَبِلَهَا دُونَ الْوَلَدِ .
فِي الْجَوَاهِرِ : الْغَلَّةُ أَيَّامَ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ بِالضَّمَانِ فَإِنِ اشْتَرَى كَبْشًا وَعَلَيْهِ صُوفٌ فَأُمْضِيَ الْبَيْعُ فَالصُّوفُ لِلْمُبْتَاعِ ; لِأَنَّهُ مُشْتَرٍ ، وَإِنْ وُلِدَتْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَفُسِخَ الْبَيْعُ رَجَعَ مَعَ أُمِّهِ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ أَمْضَى فَهَلْ يُتْبَعُ إِلَّا كَالْخَرَاجِ لَا كَالْغَلَّةِ وَاللَّبَنِ ، قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ ، فَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ : يَحْصُلُ تَفْرِقَةٌ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ ، فَهَلْ يُفْسَخُ الْبَيْعُ أَوْ يُخَيَّرَانِ عَلَى الْجَمْعِ ؟ قَوْلَانِ نَظَرًا إِلَى أَنَّ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ 45 أَوْجَبَتْهَا الْأَحْكَامُ ، أَوْ هِيَ كَالْمَدْخُولِ عَلَيْهَا ، وَإِذَا قُلْنَا بِالْجَمْعِ فَهَلْ فِي حَوْزٍ أَوْ مِلْكٍ ؟ قَوْلَانِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : وَالْأَصْلُ جَمْعُ الْمِلْكِ ، وَقَدِ اعْتَرَضَ فَضْلُ بْنُ سَلَمَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَقَالَ : إِنَّمَا أَجَازَهَا ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ ، وَإِنْ أَشْرَفَتْ عَلَى الْوِلَادَةِ ; لِأَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يُخَيِّرِ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ ، وَلَوْ أَخْبَرَهُ لَكَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا ، وَحُكِيَ الْفَسَادُ إِذَا جَاوَزَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ : وَمَا قَالَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ عِلْمَ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْفَسَادِ يُفْسِدُ الْبَيْعَ ، وَلِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ وَالْحَامِلَ ، وَإِنْ بَلَغَا إِلَى حَدِّ الْخَوْفِ لَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي السِّيَاقِ ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : أَنْتَجَ قَوْلُهُ وَقَوْلُ فَضْلٍ الْخِلَافَ فِي عِلْمِ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْفَسَادِ ، وَفِي الْمَرِيضِ إِذَا لَمْ يَبْلُغِ السِّيَاقَ ، وَيُمْكِنُ بِنَاءُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى كِلَا الْأَصْلَيْنِ ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : وَالْعُذْرُ - عِنْدِي - أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ فِي آخَرَ .
السَّادِسُ : وَوَضَعِتْ فِي أَوَّلِ السَّابِعِ لَا سِيَّمَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ وَخِيَارُ الشَّهْرِ فِي الرَّقِيقِ ، وَقَدْ يَجْهَلُ الْحَمْلَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي ، وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمُبْتَاعُ رَدَّ الْعَبْدَ قَتَلَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَإِنْ أَسْلَمَهُ لِلْجِنَايَةِ ، وَثَمَنُهُ أَكْثَرُ مِنْهَا فَلِلْمُبْتَاعِ أَنْ يَفُكَّهُ ، وَيَكُونُ لِلْبَائِعِ بَقِيَّةُ الثَّمَنِ تَوْفِيَةً بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْجُرْحُ خَطَأٌ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ ، وَلَهُ إِلْزَامُهُ الْمُشْتَرِيَ ، وَلَهُ إِسْلَامُهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ لَهُ نَقْضَ الْبَيْعِ وَإِبْرَامَهُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : يُخَيَّرُ الْمَبِيعُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ ; لِأَنَّهَا عَلَى مِلْكِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحَدَثَ بِهِ عَيْبٌ ثُمَّ أَمْضَى الْبَائِعُ الْبَيْعَ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ بِالْعَيْبِ ، وَإِنْ زَادَ زِيَادَةً عَلَى الْمُعْتَادِ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَقَبِلَهُ ، كَانَ لِلْبَائِعِ مَنْعُ إِمْضَاءِ الْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ غَنَمًا فَاحْتَلَبَ لَبَنَهَا وَجَزَّ صُوفَهَا وَوَلَدَتْ كَانَ اللَّبَنُ لِلْبَائِعِ ; لِأَنَّهُ غَلَّةٌ وَالصُّوفُ لِلْمُشْتَرِي لِتَنَاوُلِ الْعَقْدِ إِيَّاهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : الْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ ; لِأَنَّهَا لَا تَضَعُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ إِلَّا وَهِيَ وَقْتَ الْعَقْدِ ظَاهِرَةُ الْحَمْلِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : لِلْبَائِعِ كَالْغَلَّةِ ، وَهَذَا فِي الْغَنَمِ وَالْإِمَاءِ الْوَخْشُ ، وَأَمَّا الْعَلِيُّ فَلِلْبَائِعِ مَقَالٌ فِي الْأُمِّ عَلَى رَأْيِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَقَبِلَ الْأَمَةَ وَوَلَّدَهَا لَهُ إِلَّا أَنْ يَقُومَ 46 الْبَائِعُ بِحَقِّهِ فِي الْأُمِّ ; لِأَنَّ الْحَمْلَ عَيْبٌ ، وَقَدْ ذَهَبَ الْعَيْبُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَسْقَطَتْهُ أَوْ مَاتَ فِي الْعَلِيِّ وَقَبِلَهَا الْمُشْتَرِي فَلِلْبَائِعِ رَدُّهَا لِذَهَابِ الْعَيْبِ ، وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَهُ مَقَالٌ فِي الْأُمِّ وَالْوَلَدِ فَإِنْ أَسْقَطَ مَقَالَهُ فِي ذَهَابِ الْعَيْبِ ، قَبِلَهَا دُونَ الْوَلَدِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث