الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ : أَنْ يَكُونَ بِالْخِيَارِ فِيهِمَا فِي الْعَقْدِ فَيَأْخُذُهُمَا ، أَوْ يَرُدُّهُمَا فَيَضْمَنُهُمَا إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ ، فَإِنِ ادَّعَى ضَيَاعَ أَحَدِهِمَا ضَمِنَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالثَّمَنِ ، وَلَهُ رَدُّ الْآخَرِ بِنَصِيبِهِ مِنَ الثَّمَنِ ، وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ : لَهُ رَدُّ الْبَاقِي وَيُغَرَّمُ قِيمَةَ التَّالِفِ أَوْ يُمْسِكُ وَيُغَرَّمُ ثَمَنَهُمَا .
قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْإِيجَابِ وَذَهَبَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَتَبَاعَدَتْ لَزِمَهُ نِصْفُ ثَوْبٍ كَانَا بِيَدِهِ ، أَوْ بِيَدِ الْبَائِعِ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْإِيجَابِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا كَانَا بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ الْبَائِعِ لَهُ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ وَقَعَ الْبَيْعُ فِي مُتَعَيِّنٍ نُقْصَانُ الْأَمْرِ يَلْزَمُ ، وَفِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبَيْنِ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَلَنْ يَعْلَمَ أَيُّهُمَا يَخْتَارُهُ فَاخْتِيَارُهُ بَعْدَ مُدَّةِ الْخِيَارِ اخْتِيَارٌ بَعْدَ الْمُدَّةِ ، وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا فِي مَسْأَلَةِ الدَّنَانِيرِ مَعْنَاهَا : أَنَّ التَّلَفَ لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِقَوْلِهِ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ عَلَى مَا يُقَدَّرُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبَيْنِ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْإِيجَابِ أَنَّهُ يَضْمَنُ ، وَإِنْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : لَوْ أَخَذَ 50 الدَّنَانِيرَ لِوَازِنِهَا إِنْ كَانَ فِيهَا وَازِنٌ أَخَذَهُ لَمْ يَضْمَنْ مِنْهَا شَيْئًا ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ ، أَوْ لِتَكُونَ رَهْنًا ضَمِنَ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : الدِّينَارُ الْوَاجِبُ مِنْ حَامِلِ الدَّنَانِيرِ إِذَا لَمْ يَشُكَّ أَنَّ فِيهَا وَازِنًا ، أَمَّا إِنْ جَهِلَ ذَلِكَ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِدِينَارٍ بَعْدَ حَلِفِهِ مَا وَزَنَهَا إِلَّا أَنْ تَكْثُرَ الدَّنَانِيرُ ، وَيَعْلَمَ أَنَّ مِثْلَهَا لَا يَخْلُو مِنَ الْوَازِنِ ، وَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ فِي الثَّوْبَيْنِ يَخْتَارُهُمَا جَمِيعًا أَوْ يَرُدُّهُمَا : إِنْ كَانَ الْهَالِكُ أَفْضَلَهُمَا اتُّهِمُ فِي تَغْيِيبِهِ فَيَلْزَمَاهُ ، كَمَا لَوْ ضَاعَا ، وَفِي الثَّوْبَيْنِ يَخْتَارُ أَحَدَهُمَا إِذَا قَالَ بَعْدَ هَلَاكِ أَحَدِهِمَا : هَلَكَ بَعْدَ اخْتِيَارِي هَذَا الثَّانِي ، فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : يُصَدَّقُ ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ : لَا يُصَدَّقُ إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ .
قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْإِيجَابِ وَذَهَبَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَتَبَاعَدَتْ لَزِمَهُ نِصْفُ ثَوْبٍ كَانَا بِيَدِهِ ، أَوْ بِيَدِ الْبَائِعِ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْإِيجَابِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا كَانَا بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ الْبَائِعِ لَهُ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ وَقَعَ الْبَيْعُ فِي مُتَعَيِّنٍ نُقْصَانُ الْأَمْرِ يَلْزَمُ ، وَفِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبَيْنِ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَلَنْ يَعْلَمَ أَيُّهُمَا يَخْتَارُهُ فَاخْتِيَارُهُ بَعْدَ مُدَّةِ الْخِيَارِ اخْتِيَارٌ بَعْدَ الْمُدَّةِ ، وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا فِي مَسْأَلَةِ الدَّنَانِيرِ مَعْنَاهَا : أَنَّ التَّلَفَ لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِقَوْلِهِ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ عَلَى مَا يُقَدَّرُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبَيْنِ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْإِيجَابِ أَنَّهُ يَضْمَنُ ، وَإِنْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : لَوْ أَخَذَ 50 الدَّنَانِيرَ لِوَازِنِهَا إِنْ كَانَ فِيهَا وَازِنٌ أَخَذَهُ لَمْ يَضْمَنْ مِنْهَا شَيْئًا ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ ، أَوْ لِتَكُونَ رَهْنًا ضَمِنَ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : الدِّينَارُ الْوَاجِبُ مِنْ حَامِلِ الدَّنَانِيرِ إِذَا لَمْ يَشُكَّ أَنَّ فِيهَا وَازِنًا ، أَمَّا إِنْ جَهِلَ ذَلِكَ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِدِينَارٍ بَعْدَ حَلِفِهِ مَا وَزَنَهَا إِلَّا أَنْ تَكْثُرَ الدَّنَانِيرُ ، وَيَعْلَمَ أَنَّ مِثْلَهَا لَا يَخْلُو مِنَ الْوَازِنِ ، وَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ فِي الثَّوْبَيْنِ يَخْتَارُهُمَا جَمِيعًا أَوْ يَرُدُّهُمَا : إِنْ كَانَ الْهَالِكُ أَفْضَلَهُمَا اتُّهِمُ فِي تَغْيِيبِهِ فَيَلْزَمَاهُ ، كَمَا لَوْ ضَاعَا ، وَفِي الثَّوْبَيْنِ يَخْتَارُ أَحَدَهُمَا إِذَا قَالَ بَعْدَ هَلَاكِ أَحَدِهِمَا : هَلَكَ بَعْدَ اخْتِيَارِي هَذَا الثَّانِي ، فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ : يُصَدَّقُ ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ : لَا يُصَدَّقُ إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث