الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ الْمُسْلَمِ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا فِي طَعَامٍ لَا يَمْنَعُ الْإِقَالَةَ ، تَغَيُّرُ سُوقِهِ لِأَنَّهُ رَغَبَاتُ النَّاسِ ، وَهِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْحَيَوَانِ ، بِخِلَافِ التَّغْيِيرِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُبَايَعَةٌ فِي طَعَامٍ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَالْهُزَالُ وَالسِّمَنُ فِي الْجَارِيَةِ لَا يَمْنَعُ بِخِلَافِ الدَّابَّةِ ; لِأَنَّهُمَا مَقْصُودَانِ فِيهِمَا ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : هَذَا يَتَخَرَّجُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْخِلَافِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ هَلْ هُوَ فَوْتٌ أَمْ لَا ؟ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَسْلَمَ رَجُلَانِ لِرَجُلٍ فَأَقَالَ أَحَدُهُمَا جَازَ إِلَّا أَنْ يَكُونَا مُتَفَاوِضَيْنِ فِيمَا أَسْلَمَا فِيهِ أَوْ مُطْلَقًا ، وَلَا حُجَّةَ لِشَرِيكِهِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَسْلَمَ رَجُلٌ لِرَجُلَيْنِ فَأَقَالَهُ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ ضَمَانَ كِلَيْهِمَا لِصَاحِبِهِ ، جَازَ وَلَا حُجَّةَ لِشَرِيكِهِ ; لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَ ذَلِكَ امْتَنَعَ ، وَكَأَنَّهُ سَلِمَ مِنَ النَّقْصِ ، قَالَ سَنَدٌ : مَنَعَ سَحْنُونٌ إِقَالَةَ أَحَدِهِمَا إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ الْآخَرِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، كَمَا لَا يَقْبِضُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْإِقَالَةَ يَمْتَنِعُ فِيهَا الْخِيَارُ ، فَلَوْ خَيَّرْنَا الشَّرِيكَ كَانَتْ إِقَالَةً عَلَى الْخِيَارِ فَتَفْسُدُ ; لِأَنَّهَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ ، وَبَيْعٌ لِلطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ كَمَا لَهُ عِتْقُ نَصِيبِهِ مِنَ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ .
275 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اشْتَرَيْتَ بِدَرَاهِمَ فَتَقَايَلْتُمَا وَهِيَ فِي يَدَيْهِ فَأَرَادَ دَفَعَ غَيْرِهَا فَذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ كَرِهْتَ شَرَطْتَ اسْتِرْجَاعِهَا أَمْ لَا ; لِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ ، وَقَالَهُ ( ح ) ، وَمَنَعَ ( ش ) . قَالَ سَنَدٌ : قَالَ سَحْنُونٌ : لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، كَقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ لَا يُبَدَّلُ بِقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ تَحْرِيرُ ذَلِكَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَسْلَمْتَ ثَوْبًا فِي طَعَامٍ ثُمَّ أَقَلْتَهُ فَهَلَكَ الثَّوْبُ بَعْدَ الْإِقَالَةِ انْفَسَخَتِ الْإِقَالَةُ لِعَدَمِ الْقَبْضِ ، وَيَمْتَنِعُ أَخْذُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلِيًّا ، وَإِذَا ابْتَعْتَ مِثْلِيًّا فَقَبَضْتَهُ وَأَتْلَفْتَهُ تَجُوزُ الْإِقَالَةُ مِنْهُ بِرَدِّ الْمِثْلِ بَعْدَ عِلْمِ الْبَائِعِ بِهَلَاكِهِ وَقَبْضِهِ ; لِأَنَّ التَّأْخِيرَ فِي الْإِقَالَةِ مَمْنُوعٌ ; لِأَنَّهُ مُكَايَسَةٌ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَسْلَمَ إِلَيْكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي مِائَتَيْ إِرْدَبٍّ تُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَأَقَالَكَ فِي مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَلِلْوَرَثَةِ الْإِجَازَةُ وَإِعْطَاؤُكَ ثُلُثَ مَا عَلَيْكَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ جَمِيعَ الطَّعَامِ جَازَتِ الْوَصِيَّةُ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : قَوْلُهُ : جَمِيعُ الطَّعَامِ ; يُرِيدُ طَعَامَ الْمُحَابَاةِ ، وَمَنَعَ سَحْنُونٌ هَذِهِ الْإِقَالَةَ لِتَأَخُّرِهَا إِلَى الْمَوْتِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهَا : إِقَالَةٌ ، وَمَاتَ مَكَانَهُ ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهَا انْعَقَدَتْ عَلَى فَسَادٍ ، فَإِنَّ تَعَقُّبَ الْمَوْتِ غَيْرُ مَعْلُومٍ ، وَقِيلَ : وَصَّى لَهُ بِالْإِقَالَةِ ، وَقِيلَ : أَمَّا إِجَازَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهَا فَلِأَنَّهَا لَمْ يَقْصِدَا ذَلِكَ بَلْ أَدَّتْ إِلَيْهِ الْأَحْكَامُ ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ لَهَا ثَلَاثُ صُوَرٍ : إِنْ أَوْصَى بِأَنْ 276 يُقَالَ صَحَّتْ وِفَاقًا ; لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ تَأْخِيرٌ فِي الْإِقَالَةِ ، وَأَنْ تَجِدَ الْإِقَالَةَ وَلَمْ يَتَأَخَّرِ الطَّلَبُ جَازَتِ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ تَأَخَّرَ فَقَوْلَانِ ، فَإِنْ كَانَ الْمَقِيلُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، وَالْمَالُ لَهُ ، جَرَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَإِذَا قُلْنَا تَمْضِي وَفِيهِ مُحَابَاةٌ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِ إِلَيْهِ غَيْرُ رَأْسِ مَالِهِ : فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : يُشْتَرَى بِمَا عَدَا الْمُحَابَاةِ طَعَامٌ فَيُوَفَّاهُ ، وَثُلُثُ الْمُحَابَاةِ لِتَصْحِيحِ أَخْذِ مَا يُشْتَرَى بِهِ ، وَثُلُثُ الْمُحَابَاةِ الْكُلُّ عَيْنًا ، وَقِيلَ : يَشْتَرِي لَهُ بِالْأَصْلِ ، وَثُلُثُ الْمُحَابَاةِ طَعَامٌ ، وَالْمُدْرَكُ : مُحَاذِرَةُ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ ، فَيُعْطَى الْجَمِيعُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ غَلَّبْنَا حُكْمَ الْإِقَالَةِ أَعْطَيْنَا الْجَمِيعَ عَيْنًا ، أَوْ إِبْطَالَ الْإِقَالَةِ أَعْطَيْنَا الْكُلَّ طَعَامًا ، أَوْ لَا يُحَاذَرُ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ ؛ لِتَعَذُّرِ الْقَصْدِ إِلَيْهِ ، فَيُعْطَى الطَّعَامَ وَثُلُثَ الْمُحَابَاةِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : الِاسْتِغْلَالُ لَا يَمْنَعُ الْإِقَالَةَ إِلَّا وَلَدُ الْأَمَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا ، وَلِأَنَّهُ كَالنَّمَاءِ فِي الْبَدَنِ ، وَالدَّيْنُ يَلْحَقُ الْمَأْذُونَ لَهُ ، يَمْنَعُ ; لِأَنَّهُ عَيْبٌ فِي النَّذْرِ ، وَإِنْ أَسْلَمْتَ ثَوْبًا فِي حَيَوَانٍ فَقَطَعْتَهُ جَازَتِ الْإِقَالَةُ فِي نِصْفِ الْحَيَوَانِ فِي نِصْفِ الثَّوْبِ ، حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا ، زَادَهُ الْقَطْعُ أَوْ نَقَصَهُ إِذَا تَعَجَّلْتَ ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يُرِيدُ لِأَنَّهُ نِصْفُ ثَوْبِهِ بِعَيْنِهِ ، وَلَمْ يَدْخُلْهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ ، وَفِي الْكِتَابِ : إِنْ أَخَذْتَ ثَوْبًا مُعَيَّنًا وَزَادَكَ ثَوْبًا مِنْ صِنْفِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، جَازَتِ الْإِقَالَةُ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا ، إِلَّا أَنْ يَزِيدَ مِنْ نِصْفِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَيَجُوزُ بَعْدَ الْأَجَلِ لَا قَبْلَهُ ; لِأَنَّهُ : حُطَّ عَنِّي الضَّمَانَ وَأَزِيدَكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ أَحْكَامِ الْإِقَالَةِ جُمْلَةٌ فِي فَسَادِ الْعَقْدِ وَصِحَّتِهِ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ ، وَحُكْمِ الْعَقْدِ قَبْلَ 277 الْقَبْضِ مَا اقْتَضَاهُ ذَانِكَ الْبَابَانِ مِنْهَا ، فَلْيُرَاجَعْ هُنَاكَ .
فِي الْكِتَابِ : إِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ الْمُسْلَمِ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا فِي طَعَامٍ لَا يَمْنَعُ الْإِقَالَةَ ، تَغَيُّرُ سُوقِهِ لِأَنَّهُ رَغَبَاتُ النَّاسِ ، وَهِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْحَيَوَانِ ، بِخِلَافِ التَّغْيِيرِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُبَايَعَةٌ فِي طَعَامٍ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَالْهُزَالُ وَالسِّمَنُ فِي الْجَارِيَةِ لَا يَمْنَعُ بِخِلَافِ الدَّابَّةِ ; لِأَنَّهُمَا مَقْصُودَانِ فِيهِمَا ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : هَذَا يَتَخَرَّجُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْخِلَافِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ هَلْ هُوَ فَوْتٌ أَمْ لَا ؟ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَسْلَمَ رَجُلَانِ لِرَجُلٍ فَأَقَالَ أَحَدُهُمَا جَازَ إِلَّا أَنْ يَكُونَا مُتَفَاوِضَيْنِ فِيمَا أَسْلَمَا فِيهِ أَوْ مُطْلَقًا ، وَلَا حُجَّةَ لِشَرِيكِهِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَسْلَمَ رَجُلٌ لِرَجُلَيْنِ فَأَقَالَهُ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ ضَمَانَ كِلَيْهِمَا لِصَاحِبِهِ ، جَازَ وَلَا حُجَّةَ لِشَرِيكِهِ ; لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَ ذَلِكَ امْتَنَعَ ، وَكَأَنَّهُ سَلِمَ مِنَ النَّقْصِ ، قَالَ سَنَدٌ : مَنَعَ سَحْنُونٌ إِقَالَةَ أَحَدِهِمَا إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ الْآخَرِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، كَمَا لَا يَقْبِضُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْإِقَالَةَ يَمْتَنِعُ فِيهَا الْخِيَارُ ، فَلَوْ خَيَّرْنَا الشَّرِيكَ كَانَتْ إِقَالَةً عَلَى الْخِيَارِ فَتَفْسُدُ ; لِأَنَّهَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ ، وَبَيْعٌ لِلطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ كَمَا لَهُ عِتْقُ نَصِيبِهِ مِنَ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ .
275 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا اشْتَرَيْتَ بِدَرَاهِمَ فَتَقَايَلْتُمَا وَهِيَ فِي يَدَيْهِ فَأَرَادَ دَفَعَ غَيْرِهَا فَذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ كَرِهْتَ شَرَطْتَ اسْتِرْجَاعِهَا أَمْ لَا ; لِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ ، وَقَالَهُ ( ح ) ، وَمَنَعَ ( ش ) . قَالَ سَنَدٌ : قَالَ سَحْنُونٌ : لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، كَقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ لَا يُبَدَّلُ بِقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ تَحْرِيرُ ذَلِكَ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَسْلَمْتَ ثَوْبًا فِي طَعَامٍ ثُمَّ أَقَلْتَهُ فَهَلَكَ الثَّوْبُ بَعْدَ الْإِقَالَةِ انْفَسَخَتِ الْإِقَالَةُ لِعَدَمِ الْقَبْضِ ، وَيَمْتَنِعُ أَخْذُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلِيًّا ، وَإِذَا ابْتَعْتَ مِثْلِيًّا فَقَبَضْتَهُ وَأَتْلَفْتَهُ تَجُوزُ الْإِقَالَةُ مِنْهُ بِرَدِّ الْمِثْلِ بَعْدَ عِلْمِ الْبَائِعِ بِهَلَاكِهِ وَقَبْضِهِ ; لِأَنَّ التَّأْخِيرَ فِي الْإِقَالَةِ مَمْنُوعٌ ; لِأَنَّهُ مُكَايَسَةٌ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا أَسْلَمَ إِلَيْكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي مِائَتَيْ إِرْدَبٍّ تُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَأَقَالَكَ فِي مَرَضِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَلِلْوَرَثَةِ الْإِجَازَةُ وَإِعْطَاؤُكَ ثُلُثَ مَا عَلَيْكَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثُ جَمِيعَ الطَّعَامِ جَازَتِ الْوَصِيَّةُ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : قَوْلُهُ : جَمِيعُ الطَّعَامِ ; يُرِيدُ طَعَامَ الْمُحَابَاةِ ، وَمَنَعَ سَحْنُونٌ هَذِهِ الْإِقَالَةَ لِتَأَخُّرِهَا إِلَى الْمَوْتِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهَا : إِقَالَةٌ ، وَمَاتَ مَكَانَهُ ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهَا انْعَقَدَتْ عَلَى فَسَادٍ ، فَإِنَّ تَعَقُّبَ الْمَوْتِ غَيْرُ مَعْلُومٍ ، وَقِيلَ : وَصَّى لَهُ بِالْإِقَالَةِ ، وَقِيلَ : أَمَّا إِجَازَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهَا فَلِأَنَّهَا لَمْ يَقْصِدَا ذَلِكَ بَلْ أَدَّتْ إِلَيْهِ الْأَحْكَامُ ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ : مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ لَهَا ثَلَاثُ صُوَرٍ : إِنْ أَوْصَى بِأَنْ 276 يُقَالَ صَحَّتْ وِفَاقًا ; لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ تَأْخِيرٌ فِي الْإِقَالَةِ ، وَأَنْ تَجِدَ الْإِقَالَةَ وَلَمْ يَتَأَخَّرِ الطَّلَبُ جَازَتِ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ تَأَخَّرَ فَقَوْلَانِ ، فَإِنْ كَانَ الْمَقِيلُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، وَالْمَالُ لَهُ ، جَرَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَإِذَا قُلْنَا تَمْضِي وَفِيهِ مُحَابَاةٌ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِ إِلَيْهِ غَيْرُ رَأْسِ مَالِهِ : فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : يُشْتَرَى بِمَا عَدَا الْمُحَابَاةِ طَعَامٌ فَيُوَفَّاهُ ، وَثُلُثُ الْمُحَابَاةِ لِتَصْحِيحِ أَخْذِ مَا يُشْتَرَى بِهِ ، وَثُلُثُ الْمُحَابَاةِ الْكُلُّ عَيْنًا ، وَقِيلَ : يَشْتَرِي لَهُ بِالْأَصْلِ ، وَثُلُثُ الْمُحَابَاةِ طَعَامٌ ، وَالْمُدْرَكُ : مُحَاذِرَةُ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ ، فَيُعْطَى الْجَمِيعُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ غَلَّبْنَا حُكْمَ الْإِقَالَةِ أَعْطَيْنَا الْجَمِيعَ عَيْنًا ، أَوْ إِبْطَالَ الْإِقَالَةِ أَعْطَيْنَا الْكُلَّ طَعَامًا ، أَوْ لَا يُحَاذَرُ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ ؛ لِتَعَذُّرِ الْقَصْدِ إِلَيْهِ ، فَيُعْطَى الطَّعَامَ وَثُلُثَ الْمُحَابَاةِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : الِاسْتِغْلَالُ لَا يَمْنَعُ الْإِقَالَةَ إِلَّا وَلَدُ الْأَمَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا ، وَلِأَنَّهُ كَالنَّمَاءِ فِي الْبَدَنِ ، وَالدَّيْنُ يَلْحَقُ الْمَأْذُونَ لَهُ ، يَمْنَعُ ; لِأَنَّهُ عَيْبٌ فِي النَّذْرِ ، وَإِنْ أَسْلَمْتَ ثَوْبًا فِي حَيَوَانٍ فَقَطَعْتَهُ جَازَتِ الْإِقَالَةُ فِي نِصْفِ الْحَيَوَانِ فِي نِصْفِ الثَّوْبِ ، حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا ، زَادَهُ الْقَطْعُ أَوْ نَقَصَهُ إِذَا تَعَجَّلْتَ ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يُرِيدُ لِأَنَّهُ نِصْفُ ثَوْبِهِ بِعَيْنِهِ ، وَلَمْ يَدْخُلْهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ ، وَفِي الْكِتَابِ : إِنْ أَخَذْتَ ثَوْبًا مُعَيَّنًا وَزَادَكَ ثَوْبًا مِنْ صِنْفِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، جَازَتِ الْإِقَالَةُ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا ، إِلَّا أَنْ يَزِيدَ مِنْ نِصْفِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَيَجُوزُ بَعْدَ الْأَجَلِ لَا قَبْلَهُ ; لِأَنَّهُ : حُطَّ عَنِّي الضَّمَانَ وَأَزِيدَكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ أَحْكَامِ الْإِقَالَةِ جُمْلَةٌ فِي فَسَادِ الْعَقْدِ وَصِحَّتِهِ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ ، وَحُكْمِ الْعَقْدِ قَبْلَ 277 الْقَبْضِ مَا اقْتَضَاهُ ذَانِكَ الْبَابَانِ مِنْهَا ، فَلْيُرَاجَعْ هُنَاكَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith