الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ وَصَالَحَ مِنْهُ عَلَى قَمْحٍ ، فَلِشَرِيكِهِ رَدُّهُ وَاتِّبَاعُ الْغَرِيمِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ ، أَوْ أَخْذُ نِصْفُ الْقَمْحِ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنِ الْحَقِّ ، قَالَ سَحْنُونٌ : وَيَكُونُ بَقِيَّةُ الدَّيْنِ بَيْنَهُمَا ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : لِلَّذِي لَمْ يُصَالِحْ أَخْذُ نِصْفِ الْعِوَضِ الْمُصَالَحِ بِهِ إِنْ صَالَحَ عَلَى عِوَضٍ ، ثُمَّ إِذَا قَبَضَ جَمِيعَ حَقِّهِ رَدَّ الْمُصَالِحُ قِيمَةَ الْعِوَضِ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ يَوْمَ الصُّلْحِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَرُدُّ الْقِيمَةَ وَإِنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا ; لِأَنَّ السِّعْرَ قَدْ يَخْتَلِفُ فِي الْمِثْلِيِّ فَيَظْلِمُهُ بِدَفْعِ الْمِثْلِ . قَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ إِذَا وَهَبَهُ مِثْلِيًّا لِلثَّوَابِ فَفَاتَ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ ، وَكَذَلِكَ فِدَاءُ الْأَسِيرِ بِالْمِثْلِيِّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : بَلْ يَرْجِعُ بِالْمِثْلِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكَيْنِ ، قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّهُ الْقَاعِدَةُ فِي الْغَصْبِ وَغَيْرِهِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا عُرُوضٌ مِثْلِيَّةٌ أَوْ غَيْرُ مِثْلِيَّةٍ غَيْرُ الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ ، فَصَالَحَ أَوْ بَاعَ بِعَشَرَةٍ لِشَرِيكِهِ نِصْفَهَا وَمَا بَقِيَ عَلَى الْغَرِيمِ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ الْجَمِيعَ مُشْتَرِكٌ ، وَالْعِوَضُ عَنِ الْمُشْتَرِكِ مُشْتَرَكٌ ، فَإِنْ سَلَّمَ لَهُ ذَلِكَ وَامْتَنَعَ الْغَرِيمُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ كَالْمُقَاسَمَةِ .
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا بَاعَ نَصِيبَهُ مِنَ الدَّيْنِ دَخَلَ مَنْ لَمْ يَبِعْ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ : فَيُقَاسِمُهُ نِصْفَيْنِ اتِّفَاقًا ، وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مِائَةٌ فَاقْتَضَى نَصِيبُهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عَلَى الْقَوْلِ بِالرُّجُوعِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا كَيْفَ يَكُونُ 361 رُجُوعُهُمَا ؟ فَقَالَ مَرَّةً : يَرْجِعُ الَّذِي لَمْ يَقْبِضْ عَلَى الْغَرِيمِ ، فَإِذَا اسْتَوْفَى ذَلِكَ أَخَذَ شَرِيكُهُ نُصِيبَهُ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَإِنْ أَخَذَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَخَذَ مِنْهَا شَرِيكُهُ نِصْفَهَا ، وَكَذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَا يَأْخُذُ .
فَرْعٌ
قَالَ : لَوْ فَلَّسَ الشَّرِيكُ كَانَ الْمُقْتَضِي أَحَقَّ بِنَصِيبِهِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ مِنْ غُرَمَائِهِ ; لِأَنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ الدَّيْنِ ، وَإِنْ هَلَكَ مَا عَلَى الْغَرِيمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ إِذَا اسْتَهْلَكَ لَكَ بَعِيرًا أَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى مِثْلِهِ إِلَى أَجَلٍ ; لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ بِخِلَافِ الدَّنَانِيرِ الْمُؤَجَّلَةِ إِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ فَأَدْنَى وَإِلَّا امْتَنَعَ النَّسَأُ فِي النَّقْدَيْنِ وَالْقِيمَةُ الَّتِي وَجَبَتْ لَكَ مِنَ النَّقْدَيْنِ ، وَالتَّأْخِيرُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ إِنْ كَانَ الْمُسْتَهْلَكُ يُبَاعُ فِي الْبَلَدِ بِالدَّنَانِيرِ ، وَيَجُوزُ عَلَى دَرَاهِمَ نَقْدًا أَوْ عَرْضًا نَقْدًا بَعْدَ مَعْرِفَتِكُمَا بِقِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ حَذَرًا مِنَ الْمُعَاوَضَةِ بِالْمَجْهُولِ . وَإِنْ كَانَ يُبَاعُ بِالدَّرَاهِمِ جَازَ عَلَى دَرَاهِمَ مُؤَجَّلَةٍ ، مِثْلُ الْقِيمَةِ فَأَدْنَى ، وَيَمْتَنِعُ بِدَنَانِيرَ أَوْ عَرْضٍ إِلَّا نَقْدًا بَعْدَ مَعْرِفَتِكُمَا بِقِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ مِنَ الدَّنَانِيرِ ، وَإِلَى أَجَلٍ يَمْتَنِعُ ; لِأَنَّهُ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ ، فَإِنْ تَعَجَّلَهُ بَعْدَ الشَّرْطِ لَمْ يَجُزْ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ فَاسِدًا ، وَإِنْ غَصَبَكَ عَبْدًا فَأَبَقَ فَكَالِاسْتِهْلَاكِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَقِيلَ : لَهُ تَرْكُ الْقِيمَةِ وَطَلَبُ الْعَبْدِ ( لِأَنَّ كِلَيْهِمَا حَقُّهُ ، وَقِيلَ : لَيْسَ لَهُ تَرْكُ الْقِيمَةِ وَطَلَبُ الْعَبْدِ ) وَكَأَنَّهُ اشْتَرَى بِهَا عَبْدًا آبِقًا ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : إِذَا ذَبَحَ لَكَ شَاةً يَمْتَنِعُ أَخْذُكَ بِالْقِيمَةِ حَيَوَانًا مَأْكُولًا إِنْ كَانَ لَحْمُهَا لَمْ يَفُتْ ; لِأَنَّهُ لَحْمٌ بِحَيَوَانٍ ، وَإِلَّا جَازَ نَقْدًا بَعْدَ مَعْرِفَةِ قِيمَةِ الشَّاةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ فِي الصُّبْرَةِ الْقَمْحَ الْمُسْتَهْلَكَ مَا شِئْتَ نَقْدًا ، وَتَمْتَنِعُ مَكِيلَتُهَا مِنْ 362 الْقَمْحِ أَوِ الشَّعِيرِ أَوِ السُّلْتِ عَلَى التَّحَرِّي ; لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ غَيْرِ مَعْلُومِ التَّمَاثُلِ ، وَيَجُوزُ كَيْلٌ أَدْنَى مِنْ كَيْلِ الصُّبْرَةِ لِأَنَّهُ أَخْذُ بَعْضِ الْحَقِّ .
فِي الْكِتَابِ : لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ وَصَالَحَ مِنْهُ عَلَى قَمْحٍ ، فَلِشَرِيكِهِ رَدُّهُ وَاتِّبَاعُ الْغَرِيمِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ ، أَوْ أَخْذُ نِصْفُ الْقَمْحِ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنِ الْحَقِّ ، قَالَ سَحْنُونٌ : وَيَكُونُ بَقِيَّةُ الدَّيْنِ بَيْنَهُمَا ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : لِلَّذِي لَمْ يُصَالِحْ أَخْذُ نِصْفِ الْعِوَضِ الْمُصَالَحِ بِهِ إِنْ صَالَحَ عَلَى عِوَضٍ ، ثُمَّ إِذَا قَبَضَ جَمِيعَ حَقِّهِ رَدَّ الْمُصَالِحُ قِيمَةَ الْعِوَضِ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ يَوْمَ الصُّلْحِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَرُدُّ الْقِيمَةَ وَإِنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا ; لِأَنَّ السِّعْرَ قَدْ يَخْتَلِفُ فِي الْمِثْلِيِّ فَيَظْلِمُهُ بِدَفْعِ الْمِثْلِ . قَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ إِذَا وَهَبَهُ مِثْلِيًّا لِلثَّوَابِ فَفَاتَ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ ، وَكَذَلِكَ فِدَاءُ الْأَسِيرِ بِالْمِثْلِيِّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : بَلْ يَرْجِعُ بِالْمِثْلِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكَيْنِ ، قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّهُ الْقَاعِدَةُ فِي الْغَصْبِ وَغَيْرِهِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا عُرُوضٌ مِثْلِيَّةٌ أَوْ غَيْرُ مِثْلِيَّةٍ غَيْرُ الطَّعَامِ وَالْإِدَامِ ، فَصَالَحَ أَوْ بَاعَ بِعَشَرَةٍ لِشَرِيكِهِ نِصْفَهَا وَمَا بَقِيَ عَلَى الْغَرِيمِ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ الْجَمِيعَ مُشْتَرِكٌ ، وَالْعِوَضُ عَنِ الْمُشْتَرِكِ مُشْتَرَكٌ ، فَإِنْ سَلَّمَ لَهُ ذَلِكَ وَامْتَنَعَ الْغَرِيمُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ كَالْمُقَاسَمَةِ .
فَرْعٌ
قَالَ اللَّخْمِيُّ : إِذَا بَاعَ نَصِيبَهُ مِنَ الدَّيْنِ دَخَلَ مَنْ لَمْ يَبِعْ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ : فَيُقَاسِمُهُ نِصْفَيْنِ اتِّفَاقًا ، وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مِائَةٌ فَاقْتَضَى نَصِيبُهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عَلَى الْقَوْلِ بِالرُّجُوعِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا كَيْفَ يَكُونُ 361 رُجُوعُهُمَا ؟ فَقَالَ مَرَّةً : يَرْجِعُ الَّذِي لَمْ يَقْبِضْ عَلَى الْغَرِيمِ ، فَإِذَا اسْتَوْفَى ذَلِكَ أَخَذَ شَرِيكُهُ نُصِيبَهُ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَإِنْ أَخَذَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَخَذَ مِنْهَا شَرِيكُهُ نِصْفَهَا ، وَكَذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَا يَأْخُذُ .
فَرْعٌ
قَالَ : لَوْ فَلَّسَ الشَّرِيكُ كَانَ الْمُقْتَضِي أَحَقَّ بِنَصِيبِهِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ مِنْ غُرَمَائِهِ ; لِأَنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ الدَّيْنِ ، وَإِنْ هَلَكَ مَا عَلَى الْغَرِيمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : يَمْتَنِعُ إِذَا اسْتَهْلَكَ لَكَ بَعِيرًا أَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى مِثْلِهِ إِلَى أَجَلٍ ; لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ بِخِلَافِ الدَّنَانِيرِ الْمُؤَجَّلَةِ إِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ فَأَدْنَى وَإِلَّا امْتَنَعَ النَّسَأُ فِي النَّقْدَيْنِ وَالْقِيمَةُ الَّتِي وَجَبَتْ لَكَ مِنَ النَّقْدَيْنِ ، وَالتَّأْخِيرُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ إِنْ كَانَ الْمُسْتَهْلَكُ يُبَاعُ فِي الْبَلَدِ بِالدَّنَانِيرِ ، وَيَجُوزُ عَلَى دَرَاهِمَ نَقْدًا أَوْ عَرْضًا نَقْدًا بَعْدَ مَعْرِفَتِكُمَا بِقِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ حَذَرًا مِنَ الْمُعَاوَضَةِ بِالْمَجْهُولِ . وَإِنْ كَانَ يُبَاعُ بِالدَّرَاهِمِ جَازَ عَلَى دَرَاهِمَ مُؤَجَّلَةٍ ، مِثْلُ الْقِيمَةِ فَأَدْنَى ، وَيَمْتَنِعُ بِدَنَانِيرَ أَوْ عَرْضٍ إِلَّا نَقْدًا بَعْدَ مَعْرِفَتِكُمَا بِقِيمَةِ الْمُسْتَهْلَكِ مِنَ الدَّنَانِيرِ ، وَإِلَى أَجَلٍ يَمْتَنِعُ ; لِأَنَّهُ فَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ ، فَإِنْ تَعَجَّلَهُ بَعْدَ الشَّرْطِ لَمْ يَجُزْ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ فَاسِدًا ، وَإِنْ غَصَبَكَ عَبْدًا فَأَبَقَ فَكَالِاسْتِهْلَاكِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : وَقِيلَ : لَهُ تَرْكُ الْقِيمَةِ وَطَلَبُ الْعَبْدِ ( لِأَنَّ كِلَيْهِمَا حَقُّهُ ، وَقِيلَ : لَيْسَ لَهُ تَرْكُ الْقِيمَةِ وَطَلَبُ الْعَبْدِ ) وَكَأَنَّهُ اشْتَرَى بِهَا عَبْدًا آبِقًا ، وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : إِذَا ذَبَحَ لَكَ شَاةً يَمْتَنِعُ أَخْذُكَ بِالْقِيمَةِ حَيَوَانًا مَأْكُولًا إِنْ كَانَ لَحْمُهَا لَمْ يَفُتْ ; لِأَنَّهُ لَحْمٌ بِحَيَوَانٍ ، وَإِلَّا جَازَ نَقْدًا بَعْدَ مَعْرِفَةِ قِيمَةِ الشَّاةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ فِي الصُّبْرَةِ الْقَمْحَ الْمُسْتَهْلَكَ مَا شِئْتَ نَقْدًا ، وَتَمْتَنِعُ مَكِيلَتُهَا مِنْ 362 الْقَمْحِ أَوِ الشَّعِيرِ أَوِ السُّلْتِ عَلَى التَّحَرِّي ; لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ غَيْرِ مَعْلُومِ التَّمَاثُلِ ، وَيَجُوزُ كَيْلٌ أَدْنَى مِنْ كَيْلِ الصُّبْرَةِ لِأَنَّهُ أَخْذُ بَعْضِ الْحَقِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث