الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : مَنْ خَدَمَ رَجُلًا فَمَاتَ فَطَلَبَ الْخَادِمُ أَجْرَ مِثْلِهِ لِتِلْكَ الْمُدَّةِ ، وَهُوَ مِمَّنْ يَخْدُمُهُ الرِّجَالُ ، يَحْلِفُ مَا دَفَعَ لَهُ شَيْئًا وَيَأْخُذُ .
فَرْعٌ
قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : إِذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ حَرَثَهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ وَهُوَ فِي الْإِبَّانِ ، وَصَدَّقَهُ ، قَلَعَ زَرْعَهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ ، وَإِلَّا تَرَكَهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ ، ( وَلَا يَجُوزُ لِرَبِّ الْأَرْضِ ) أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا كَالْبُنْيَانِ ; لِأَنَّهُ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ لِأَنَّهُ فِي أَرْضٍ مُبْتَاعَةٍ ، وَيَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْعَقْدِ فَيَرْتَفِعُ الْغَرَرُ ، قَالَ التُّونِسِيُّ : وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ عَلِمَ بِحَرْثِهِ حَلَفَ وَأَخَذَ أَرْضَهُ ، وَحُكْمُ الزَّرْعِ مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى عِلْمِهِ ، فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ أَكْرَاهَا صُدِّقَ صَاحِبُ الْأَرْضِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَحُكْمُ الزَّرْعِ مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ ، وَإِنْ كَانَ مُدَّعَاهُ مِنَ الْكِرَاءِ لَا يُشْبِهُ ; لِأَنَّ رَبَّ الْأَرْضِ مَكَّنَهُ مِنَ الْيَمِينِ بِنُكُولِهِ ، وَإِذَا حَلَفَ خُيِّرَ بَيْنَ الْكِرَاءِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ وَبَيْنَ أَرْضِهِ ، وَحُكْمُ الزَّرْعِ مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ أَخَذَ رَبُّ الْأَرْضِ أَرْضَهُ ، وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ حَرَثَ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يُشْبِهْ بِالْكِرَاءِ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ فِي الْكِرَاءِ إِذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ ; لِتَرَجُّحِ حُجَّتِهِ بِكَوْنِهِ عَلِمَ بِحَرْثِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِمَا يُشْبِهُ : صُدِّقَ رَبُّ الْأَرْضِ وَكَانَ لَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ ، وَإِنْ 452 أَتَى بِمَا يُشْبِهُ : فَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِكِرَاءِ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ لَمْ يَحْلِفْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَصُدِّقَ بِغَيْرِ يَمِينٍ ، ( فَإِنْ قَامَ فِي غَيْرِ الْإِبَّانِ وَصَدَّقَهُ عَلَى عَدَمِ الْكِرَاءِ فَلَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ بِغَيْرِ يَمِينٍ ) ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ حَرَثَهَا بِعِلْمِهِ أَمْ لَا ، فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ أَكْرَاهَا وَلَمْ يَدَّعِ عِلْمَهُ بِالْحَرْثِ حَلَفَ وَأَخَذَ كِرَاءَ الْمِثْلِ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ وَدَفَعَ مَا ادَّعَى ، وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ حَرَثَهَا بِعِلْمِهِ وَأَكْرَاهَا حَلَفَ رَبُّ الْأَرْضِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، وَأَخَذَ كِرَاءَ الْمِثْلِ ، فَإِنْ نَكَلَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ حَلَفَ الْآخَرُ وَدَفَعَ مَا ادَّعَى ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ كِرَاءِ الْمِثْلِ : فَلَا يَمِينَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَإِنْ نَكَلَ رَبُّ الْأَرْضِ عَنِ الْيَمِينِ عَلَى أَنَّهُ حَرَثَ بِعِلْمِهِ : حَلَفَ الْآخَرُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الْعَقْدِ وَالْعِلْمِ بِالْحَرْثِ إِنْ أَشْبَهَ الْكِرَاءَ ، وَإِلَّا حَلَفَ رَبُّ الْأَرْضِ عَلَى عَدَمِ الْعَقْدِ ، وَأَخَذَ كِرَاءَ الْمِثْلِ .
فَرْعٌ
قَالَ سَحْنُونٌ : شَالَ ثَوْبَكَ مِنَ الْبِئْرِ وَطَلَبَ أُجْرَةً فَأَبَيْتَ فَرَدَّهُ فِيهِ : إِنْ أَخْرَجَهُ وَإِلَّا ضَمِنَهُ ; لِأَنَّ فَسَادَهُ الْآنَ مِنْهُ ، وَكُلُّ مَنْ عَمِلَ لَكَ عَمَلًا شَأَنُكَ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ فَلَهُ أُجْرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ غِلْمَانُكَ تَعْمَلُهُ ، أَوْ أَنْتَ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ; لِأَنَّكَ لَمْ تَشْهَدْ لَهُ عَادَتُكَ بِشَيْءٍ ، وَقِيلَ : إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا فَلَا شَيْءَ لَهُ مُطْلَقًا كَالْغَصْبِ وَالْغَالِطِ يُعْذَرُ بِغَلَطِهِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَلَوِ اسْتَأْجَرْتَهُ عَلَى حَرْثِ أَرْضِكَ فَحَرَثَ أَرْضَ جَارِكَ ، وَشَأْنُهُ حَرْثُهَا بِعَبِيدِهِ وَبَقَرِهِ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَعَلَى الْأَجِيرِ حَرْثُ أَرْضِكَ تَوْفِيَةً بِالْعَقْدِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُيَسَّرٍ : لَهُ اسْتِعْمَالُ دَوَابِّ جَارٍّ لَهُ فِي مِثْلِ مَا عَمِلَ ; لِأَنَّهُ وَفَّرَهَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ زَرَعَ الْحَرْثَ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أُكْرِيهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : مَنْ خَدَمَ رَجُلًا فَمَاتَ فَطَلَبَ الْخَادِمُ أَجْرَ مِثْلِهِ لِتِلْكَ الْمُدَّةِ ، وَهُوَ مِمَّنْ يَخْدُمُهُ الرِّجَالُ ، يَحْلِفُ مَا دَفَعَ لَهُ شَيْئًا وَيَأْخُذُ .
فَرْعٌ
قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : إِذَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ حَرَثَهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ وَهُوَ فِي الْإِبَّانِ ، وَصَدَّقَهُ ، قَلَعَ زَرْعَهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ ، وَإِلَّا تَرَكَهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ ، ( وَلَا يَجُوزُ لِرَبِّ الْأَرْضِ ) أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا كَالْبُنْيَانِ ; لِأَنَّهُ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ لِأَنَّهُ فِي أَرْضٍ مُبْتَاعَةٍ ، وَيَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْعَقْدِ فَيَرْتَفِعُ الْغَرَرُ ، قَالَ التُّونِسِيُّ : وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ عَلِمَ بِحَرْثِهِ حَلَفَ وَأَخَذَ أَرْضَهُ ، وَحُكْمُ الزَّرْعِ مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى عِلْمِهِ ، فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ أَكْرَاهَا صُدِّقَ صَاحِبُ الْأَرْضِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَحُكْمُ الزَّرْعِ مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ ، وَإِنْ كَانَ مُدَّعَاهُ مِنَ الْكِرَاءِ لَا يُشْبِهُ ; لِأَنَّ رَبَّ الْأَرْضِ مَكَّنَهُ مِنَ الْيَمِينِ بِنُكُولِهِ ، وَإِذَا حَلَفَ خُيِّرَ بَيْنَ الْكِرَاءِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ وَبَيْنَ أَرْضِهِ ، وَحُكْمُ الزَّرْعِ مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ أَخَذَ رَبُّ الْأَرْضِ أَرْضَهُ ، وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ حَرَثَ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يُشْبِهْ بِالْكِرَاءِ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ فِي الْكِرَاءِ إِذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ ; لِتَرَجُّحِ حُجَّتِهِ بِكَوْنِهِ عَلِمَ بِحَرْثِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِمَا يُشْبِهُ : صُدِّقَ رَبُّ الْأَرْضِ وَكَانَ لَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ ، وَإِنْ 452 أَتَى بِمَا يُشْبِهُ : فَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِكِرَاءِ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ لَمْ يَحْلِفْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَصُدِّقَ بِغَيْرِ يَمِينٍ ، ( فَإِنْ قَامَ فِي غَيْرِ الْإِبَّانِ وَصَدَّقَهُ عَلَى عَدَمِ الْكِرَاءِ فَلَهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ بِغَيْرِ يَمِينٍ ) ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ حَرَثَهَا بِعِلْمِهِ أَمْ لَا ، فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ أَكْرَاهَا وَلَمْ يَدَّعِ عِلْمَهُ بِالْحَرْثِ حَلَفَ وَأَخَذَ كِرَاءَ الْمِثْلِ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ وَدَفَعَ مَا ادَّعَى ، وَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ حَرَثَهَا بِعِلْمِهِ وَأَكْرَاهَا حَلَفَ رَبُّ الْأَرْضِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، وَأَخَذَ كِرَاءَ الْمِثْلِ ، فَإِنْ نَكَلَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ حَلَفَ الْآخَرُ وَدَفَعَ مَا ادَّعَى ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ كِرَاءِ الْمِثْلِ : فَلَا يَمِينَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَإِنْ نَكَلَ رَبُّ الْأَرْضِ عَنِ الْيَمِينِ عَلَى أَنَّهُ حَرَثَ بِعِلْمِهِ : حَلَفَ الْآخَرُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الْعَقْدِ وَالْعِلْمِ بِالْحَرْثِ إِنْ أَشْبَهَ الْكِرَاءَ ، وَإِلَّا حَلَفَ رَبُّ الْأَرْضِ عَلَى عَدَمِ الْعَقْدِ ، وَأَخَذَ كِرَاءَ الْمِثْلِ .
فَرْعٌ
قَالَ سَحْنُونٌ : شَالَ ثَوْبَكَ مِنَ الْبِئْرِ وَطَلَبَ أُجْرَةً فَأَبَيْتَ فَرَدَّهُ فِيهِ : إِنْ أَخْرَجَهُ وَإِلَّا ضَمِنَهُ ; لِأَنَّ فَسَادَهُ الْآنَ مِنْهُ ، وَكُلُّ مَنْ عَمِلَ لَكَ عَمَلًا شَأَنُكَ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ فَلَهُ أُجْرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ غِلْمَانُكَ تَعْمَلُهُ ، أَوْ أَنْتَ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ; لِأَنَّكَ لَمْ تَشْهَدْ لَهُ عَادَتُكَ بِشَيْءٍ ، وَقِيلَ : إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا فَلَا شَيْءَ لَهُ مُطْلَقًا كَالْغَصْبِ وَالْغَالِطِ يُعْذَرُ بِغَلَطِهِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَلَوِ اسْتَأْجَرْتَهُ عَلَى حَرْثِ أَرْضِكَ فَحَرَثَ أَرْضَ جَارِكَ ، وَشَأْنُهُ حَرْثُهَا بِعَبِيدِهِ وَبَقَرِهِ ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَعَلَى الْأَجِيرِ حَرْثُ أَرْضِكَ تَوْفِيَةً بِالْعَقْدِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُيَسَّرٍ : لَهُ اسْتِعْمَالُ دَوَابِّ جَارٍّ لَهُ فِي مِثْلِ مَا عَمِلَ ; لِأَنَّهُ وَفَّرَهَا ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ زَرَعَ الْحَرْثَ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ أُكْرِيهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث