الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
فَائِدَةٌ فِي الْجَوَاهِرِ : كُلُّ مَنْ غَسَلَ ثَوْبَ غَيْرِهِ ، أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ ، أَوْ أَدَّى دَيْنَهُ مِنْ 453 غَيْرِ اسْتِدْعَاءٍ ، وَكُلُّ عَمَلٍ يُوَصِّلُ لِلْغَيْرِ نَفْعَ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ ، بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ، فَعَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِ ذَلِكَ الْمَالِ فِي الْقِيَامِ بِالْمَالِ ، وَدَفْعُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْعَمَلِ إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنَ الِاسْتِئْجَارِ عَلَيْهِ . أَوْ لَا بُدَّ مِنْ إِنْفَاقِ ذَلِكَ الْمَالِ لِحُصُولِ الْإِذْنِ الْعَادِيِّ ، وَإِنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ وَمَالٌ سَقَطَ مِثْلُهُ عَنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ وَالْمُنْفِقِ فِي عَدَمِ التَّبَرُّعِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ : بَقَاءُ الْمِلْكِ عَلَى الْمَالِ وَالشُّفْعَةِ وَبَدَلِهِمَا ، وَنَقَلَ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهَا ابْنُ يُونُسَ هَاهُنَا ، وَ ( ش ) يُنَازِعُنَا فِيهَا ; لِأَنَّ الْقَوْلَ عِنْدَهُ شَرْطٌ فِي الْحِمَالَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ ، وَنَحْنُ نَعْتَمِدُ عَلَى الْعَوَائِدِ ، فَإِنَّ لِسَانَ الْحَالِ يَقُومُ مَقَامَ لِسَانِ الْمَقَالِ ، وَوَافَقَنَا عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي تَفَاصِيلِ الْإِجَارَةِ وَتَعْيِينِ النُّقُودِ ، إِذَا أُطْلِقَتْ فِي الْعُقُودِ ، وَتَقْيِيدِ الْأَقَارِيرِ الْمُطْلَقَةِ ، فَنَقِيسُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ وَنَمْنَعُ اعْتِبَارَ مَا ذَكَرَهُ مِنَ التَّوَقُّفِ ، بَلِ الْمَعْهُودُ فِي حَالَةِ السَّلَفِ عَدَمُ هَذَا التَّضْيِيقِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا قَالَ : سَرَقْتَهُ ، وَقَالَ الصَّانِعُ : اسْتَأْجَرَنِي عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَتَحَالَفَانِ ، ثُمَّ يَدْفَعُ الصَّانِعُ قِيمَةَ الْمَتَاعِ بِغَيْرِ عَمَلٍ فَإِنْ أَبَى كَانَا شَرِيكَيْنِ بِقِيمَةِ الْمَتَاعِ وَقِيمَةِ الْعَمَلِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعَامِلُ مُدَّعٍ وَلَا يَشْتَرِكَانِ . فَإِنْ صَاغَ سُوَارَيْنِ ، وَقُلْتَ : خَلْخَالَانِ ، صُدِّقَ ; لِأَنَّكَ تَدْعِي عَلَيْهِ الضَّمَانَ ، وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، إِلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا سَمَّى فَلَا يُزَادُ لِرِضَاهُ بِالْمُسَمَّى ، وَإِذَا قَالَ : عَمِلْتُ الْخَلْخَالَ بِخَمْسَةٍ ، وَقُلْتَ : بِثَلَاثَةٍ ، أَوِ الْقَمِيصَ بِأَرْبَعَةٍ ، وَقُلْتَ بِدِرْهَمَيْنِ ، صُدِّقَ ، بِخِلَافِ بِنَاءِ الْبَيْتِ يُصَدَّقُ رَبُّهُ ; لِأَنَّهُ جَائِزٌ لِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مَا لَا يُشْبِهُ ، وَالصَّانِعُ حَائِزٌ لِعَمَلِهِ فَيُقَدَّمُ قَوْلُهُ كَدَعْوَى الْأَعْيَانِ .
فَرْعٌ
قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الصَّانِعِ فِي عَدَمِ أَخْذِ الْمَتَاعِ لِلْعَمَلِ ، وَقَوْلُكَ فِي عَدَمِ الرَّدِّ 454 إِذَا ثَبَتَ الْأَخْذُ ، عَمِلَ بِأَجْرٍ أَمْ لَا ، قَبَضَ بِبَيِّنَةٍ أَمْ لَا ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ( عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ ) وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُصَدَّقُ الصَّانِعُ فِي الرَّدِّ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ، إِلَّا أَنْ يَقْبِضَ بِبَيِّنَةٍ فَيَكُونُ الرَّدُّ بِغَيْرِهَا عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ فَيُصَدَّقُ فِي الْمَالِكِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : فِي الرَّدِّ مَعَ الْإِشْهَادِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : يُصَدَّقُ فِي الْقِرَاضِ وَالْوَدِيعَةِ وَالْإِجَارَةِ ، رِوَايَةُ أَصْبَغَ ، عَكْسُهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، الْفَرْقُ بَيْنَ الْقِرَاضِ وَالْوَدِيعَةِ فَلَا يُصَدَّقُ ، وَبَيْنَ الْإِجَارَةِ فَيُصَدَّقُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَدِيعَةِ فَلَا يُصَدَّقُ وَبَيْنَهُمَا فَيُصَدَّقُ ، وَحَيْثُ صُدِّقَ حَلَفَ ، وَأَمَّا فِي الضَّيَاعِ فَلَا يَحْلِفُ إِلَّا الْمُتَّهَمُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَعَنْ مَالِكٍ : يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ وَغَيْرُهُ ; لِأَنَّهَا دَعْوَى تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ ، وَلَا يُفَرَّقُ فِي الضَّيَاعِ بَيْنَ الْقَبْضِ بِبَيِّنَةٍ أَمْ لَا ، لِأَنَّ الْقَبْضَ بِبَيِّنَةٍ إِنَّمَا أَثَرُهُ حَثُّ الْقَابِضِ عَلَى الدَفْعِ بِبَيِّنَةٍ ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَا يُصَدَّقُ فِي الضَّيَاعِ لَا يُصَدَّقُ فِي الرَّدِّ إِلَّا فِي الصُّنَّاعِ ، فَإِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ يُصَدِّقُهُمْ فِي الرَّدِّ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ بِالدَّفْعِ ، وَإِنْ كَانُوا لَا يُصَدَّقُونَ فِي الضَّيَاعِ ، وَقَوْلُ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ : لَا يُصَدَّقُونَ فِيهِمَا ، وَحَيْثُ ضَمِنَّا الصَّانِعَ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ ، إِلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ أَنَّ قِيمَتَهُ يَوْمَ الضَّيَاعِ أَكْثَرُ ، أَوْ يَظْهَرَ عِنْدَهُ بَعْدَ الدَّفْعِ إِلَيْهِ بِمُدَّةٍ ، فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الظُّهُورِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ يَوْمِ الدَّفْعِ ، وَكَذَلِكَ الرَّهْنُ وَالْعَارِيَّةُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا قُلْتَ : أَمَرْتُكَ بِأَسْوَدَ ، وَقَالَ بِأَحْمَرَ ، صُدِّقَ إِلَّا أَنْ 455 يَكُونَ صَبَغَ مِثْلَهُ ; لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ الضَّمَانُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا صُدِّقَ رَبُّ الْمَتَاعِ خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِهِ مَصْبُوغًا وَدَفْعِ أَجْرِهِ ، وَبَيْنَ إِسْلَامِهِ لَهُ وَأَخْذِ قِيمَةِ ثَوْبِهِ أَبْيَضَ ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الصَّبَّاغُ إِسْلَامَ صَبْغَةً بِغَيْرِ ثَمَنٍ فَذَلِكَ لَهُ ، فَإِنْ أَبَى أَشْرَكَ بَيْنَهُمَا بِقِيمَةِ الثَّوْبِ أَبْيَضَ وَقِيمَةِ الصَّبْغِ .
قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ : الِاخْتِلَافُ فِي الصَّبْغِ مِثْلُهُ فِي الْحَائِكِ إِذَا اخْتَلَفْتُمَا فِي الْعَرْضِ وَالطُّولِ بِخِلَافِ الْبَنَّاءِ يَبْنِي لَكَ عَرْضَهُ ، يَتَحَالَفَانِ وَيُفْسَخُ ذَلِكَ وَيُقْلَعُ بُنْيَانُهُ ، إِلَّا أَنْ يُعْطَى قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْبَنَّاءَ غَيْرُ ضَامِنٍ لِعَمَلِهِ بِخِلَافِ الصَّابِغِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَالتَّحَالُفُ وَالتَّفَاسُخُ قَبْلَ الْعَمَلِ فِي جُمْلَةِ الصُّنَّاعِ ، وَإِنَّمَا يُصَدَّقُونَ بَعْدَ الْعَمَلِ ، وَلَا يُصَدَّقُ الْبَنَّاءُ فِي الْأُجْرَةِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ .
فَرْعٌ
فِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا قَالَ : سَرَقْتَهُ ، وَقَالَ الصَّانِعُ : اسْتَأْجَرَنِي عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَتَحَالَفَانِ ، ثُمَّ يَدْفَعُ الصَّانِعُ قِيمَةَ الْمَتَاعِ بِغَيْرِ عَمَلٍ فَإِنْ أَبَى كَانَا شَرِيكَيْنِ بِقِيمَةِ الْمَتَاعِ وَقِيمَةِ الْعَمَلِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعَامِلُ مُدَّعٍ وَلَا يَشْتَرِكَانِ . فَإِنْ صَاغَ سُوَارَيْنِ ، وَقُلْتَ : خَلْخَالَانِ ، صُدِّقَ ; لِأَنَّكَ تَدْعِي عَلَيْهِ الضَّمَانَ ، وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، إِلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا سَمَّى فَلَا يُزَادُ لِرِضَاهُ بِالْمُسَمَّى ، وَإِذَا قَالَ : عَمِلْتُ الْخَلْخَالَ بِخَمْسَةٍ ، وَقُلْتَ : بِثَلَاثَةٍ ، أَوِ الْقَمِيصَ بِأَرْبَعَةٍ ، وَقُلْتَ بِدِرْهَمَيْنِ ، صُدِّقَ ، بِخِلَافِ بِنَاءِ الْبَيْتِ يُصَدَّقُ رَبُّهُ ; لِأَنَّهُ جَائِزٌ لِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مَا لَا يُشْبِهُ ، وَالصَّانِعُ حَائِزٌ لِعَمَلِهِ فَيُقَدَّمُ قَوْلُهُ كَدَعْوَى الْأَعْيَانِ .
فَرْعٌ
قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الصَّانِعِ فِي عَدَمِ أَخْذِ الْمَتَاعِ لِلْعَمَلِ ، وَقَوْلُكَ فِي عَدَمِ الرَّدِّ 454 إِذَا ثَبَتَ الْأَخْذُ ، عَمِلَ بِأَجْرٍ أَمْ لَا ، قَبَضَ بِبَيِّنَةٍ أَمْ لَا ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ( عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ ) وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : يُصَدَّقُ الصَّانِعُ فِي الرَّدِّ لِأَنَّهُ أَمِينٌ ، إِلَّا أَنْ يَقْبِضَ بِبَيِّنَةٍ فَيَكُونُ الرَّدُّ بِغَيْرِهَا عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ فَيُصَدَّقُ فِي الْمَالِكِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : فِي الرَّدِّ مَعَ الْإِشْهَادِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : يُصَدَّقُ فِي الْقِرَاضِ وَالْوَدِيعَةِ وَالْإِجَارَةِ ، رِوَايَةُ أَصْبَغَ ، عَكْسُهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، الْفَرْقُ بَيْنَ الْقِرَاضِ وَالْوَدِيعَةِ فَلَا يُصَدَّقُ ، وَبَيْنَ الْإِجَارَةِ فَيُصَدَّقُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَدِيعَةِ فَلَا يُصَدَّقُ وَبَيْنَهُمَا فَيُصَدَّقُ ، وَحَيْثُ صُدِّقَ حَلَفَ ، وَأَمَّا فِي الضَّيَاعِ فَلَا يَحْلِفُ إِلَّا الْمُتَّهَمُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَعَنْ مَالِكٍ : يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ وَغَيْرُهُ ; لِأَنَّهَا دَعْوَى تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ ، وَلَا يُفَرَّقُ فِي الضَّيَاعِ بَيْنَ الْقَبْضِ بِبَيِّنَةٍ أَمْ لَا ، لِأَنَّ الْقَبْضَ بِبَيِّنَةٍ إِنَّمَا أَثَرُهُ حَثُّ الْقَابِضِ عَلَى الدَفْعِ بِبَيِّنَةٍ ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَا يُصَدَّقُ فِي الضَّيَاعِ لَا يُصَدَّقُ فِي الرَّدِّ إِلَّا فِي الصُّنَّاعِ ، فَإِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ يُصَدِّقُهُمْ فِي الرَّدِّ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ بِالدَّفْعِ ، وَإِنْ كَانُوا لَا يُصَدَّقُونَ فِي الضَّيَاعِ ، وَقَوْلُ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ : لَا يُصَدَّقُونَ فِيهِمَا ، وَحَيْثُ ضَمِنَّا الصَّانِعَ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ ، إِلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ أَنَّ قِيمَتَهُ يَوْمَ الضَّيَاعِ أَكْثَرُ ، أَوْ يَظْهَرَ عِنْدَهُ بَعْدَ الدَّفْعِ إِلَيْهِ بِمُدَّةٍ ، فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الظُّهُورِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ يَوْمِ الدَّفْعِ ، وَكَذَلِكَ الرَّهْنُ وَالْعَارِيَّةُ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا قُلْتَ : أَمَرْتُكَ بِأَسْوَدَ ، وَقَالَ بِأَحْمَرَ ، صُدِّقَ إِلَّا أَنْ 455 يَكُونَ صَبَغَ مِثْلَهُ ; لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ الضَّمَانُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : إِذَا صُدِّقَ رَبُّ الْمَتَاعِ خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِهِ مَصْبُوغًا وَدَفْعِ أَجْرِهِ ، وَبَيْنَ إِسْلَامِهِ لَهُ وَأَخْذِ قِيمَةِ ثَوْبِهِ أَبْيَضَ ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الصَّبَّاغُ إِسْلَامَ صَبْغَةً بِغَيْرِ ثَمَنٍ فَذَلِكَ لَهُ ، فَإِنْ أَبَى أَشْرَكَ بَيْنَهُمَا بِقِيمَةِ الثَّوْبِ أَبْيَضَ وَقِيمَةِ الصَّبْغِ .
قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ : الِاخْتِلَافُ فِي الصَّبْغِ مِثْلُهُ فِي الْحَائِكِ إِذَا اخْتَلَفْتُمَا فِي الْعَرْضِ وَالطُّولِ بِخِلَافِ الْبَنَّاءِ يَبْنِي لَكَ عَرْضَهُ ، يَتَحَالَفَانِ وَيُفْسَخُ ذَلِكَ وَيُقْلَعُ بُنْيَانُهُ ، إِلَّا أَنْ يُعْطَى قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا ، وَالْفَرْقُ : أَنَّ الْبَنَّاءَ غَيْرُ ضَامِنٍ لِعَمَلِهِ بِخِلَافِ الصَّابِغِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَالتَّحَالُفُ وَالتَّفَاسُخُ قَبْلَ الْعَمَلِ فِي جُمْلَةِ الصُّنَّاعِ ، وَإِنَّمَا يُصَدَّقُونَ بَعْدَ الْعَمَلِ ، وَلَا يُصَدَّقُ الْبَنَّاءُ فِي الْأُجْرَةِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث