الذخيرة
الذخيرة · الجزء الخامس
531 الْبَابُ الثَّالِثُ فِي مُوجِبَاتِ الْفَسْخِ وَهِيَ : إِمَّا فَوَاتُ بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ كُلِّهَا ، إِمَّا عُرْفًا أَوْ شَرْعًا
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ :
فَوَاتُ بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ ، وَفِي الْكِتَابِ : اسْتَأْجَرَهَا عَلَى صَبِيَّيْنِ حَوْلَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ حَوْلٍ ، وُضِعَ عَنْهُ بَعْضُ الْأُجْرَةِ إِلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْأَزْمِنَةُ فِي الْكِرَاءِ مِنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، وَصَبِيٌّ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ ، فَيُحْسَبُ ذَلِكَ ، ثُمَّ لَهَا أَنْ تُرْضِعَ مَعَ الْبَاقِي غَيْرَهُ ; لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْمُشَارَكَةِ ، وَلَوْ آجَرَهَا عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِرْضَاعُ غَيْرِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ جُمْلَةَ الرَّضَاعِ ، وَلَوْ آجَرَهُمَا لِصَبِيَّيْنِ فَمَاتَتْ إِحْدَاهُمَا فَلِلْبَاقِيَةِ أَنْ لَا تُرْضِعَ وَحْدَهَا لِدُخُولِهَا عَلَى الْمُسَاعَدَةِ ، كَذَلِكَ الْأَجِيرَانِ فِي رِعَايَةِ غَنَمٍ ، وَلَوْ آجَرَ الثَّانِيَةَ تَطَوُّعًا فَمَاتَتْ فَعَلَى الْأُولَى الرَّضَاعُ كَمَا كَانَتْ لِدُخُولِهَا عَلَى الِاسْتِقْلَالِ ، فَإِنْ مَاتَتِ الْأُولَى فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمَنْ يُرْضِعُ مَعَ الثَّانِيَةِ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِذَا اسْتَأْجَرَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ إِنَّمَا يَكُونُ لِلثَّانِيَةِ مَقَالٌ إِذَا عَلِمَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ بِالْأُولَى ، وَإِلَّا فَلَا ; لِدُخُولِهَا عَلَى الِانْفِرَادِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا مَاتَ أَحَدُ الصَّبِيَّيْنِ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ لِعَدَمِ انْضِبَاطِ حِصَّتِهِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا مَاتَتْ إِحْدَى الظِّئْرَيْنِ .
532 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا انْهَدَمَ مِنَ الْحَمَّامِ أَوِ الدَّارِ مَا أَضَرَّ بِالْمُكْتَرِي فَأَرَادَ فَسْخَ الْإِجَارَةِ وَأَبَى رَبُّهَا ، وَأَرَادَ الْإِصْلَاحَ ، قُدِّمَ الْمُكْتَرِي ; لِأَنَّ فِي الِانْتِظَارِ ضَرَرًا .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا صَحَّ مَرَضُ الْعَبْدِ فُسِخَ الْكِرَاءُ ، وَيَسْقُطُ كِرَاءُ أَيَّامِ الْمَرَضِ ، فَإِذَا صَحَّ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ عَادَ إِلَى عَمَلِهِ بِخِلَافِ صِحَّةِ الدَّابَّةِ لِضَرَرِ الْمُسَافِرِ فِي الصَّبْرِ عَلَيْهَا فَيَكْتَرِي غَيْرَهَا ، فَلَوْ رَضِيَ بِانْتِظَارِهَا وَأَرَادَ رَبُّهَا بَيْعَهَا ، وَالْمَرَضُ نَحْوَ الْيَوْمَيْنِ مِمَّا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْكَرْيِ حَبَسَ ، وَإِلَّا فَسَخْتَ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : افْتِرَاقُ الْجَوَابِ فِي الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ لِاخْتِلَافِ السُّؤَالِ ; فَالْعَبْدُ فِي الْحَضَرِ وَالدَّابَّةُ فِي السَّفَرِ ، وَلَوْ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ وَالْأَجِيرُ فِي السَّفَرِ اسْتَوَى الْجَوَابُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَعُودُ الْعَبْدُ لِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ إِلَّا أَنْ يَتَفَاسَخَا لِبُطْلَانِ الْعَقْدِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا انْهَدَمَ مِنَ الْحَمَّامَيْنِ وَجْهُ الصَّفْقَةِ رُدَّ الْجَمِيعُ ، وَإِلَّا لَزِمَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : انْهِدَامُ بَعْضِ الدَّارِ إِنْ كَانَ يَسِيرًا أَوْ كَثِيرًا لَا يَضُرُّ ، كَانْهِدَامِ الشُّرُفَاتِ ، فَلَا مَقَالَ لِعَدَمِ الضَّرَرِ ، وَمَا فِيهِ ضَرَرٌ يَسِيرٌ سَقَطَ مِنَ الْكِرَاءِ بِقَدْرِهِ كَالِاسْتِحْقَاقِ ، أَوْ أَضَرَّ كَثِيرًا فَلِلْمُكْتَرِي رَدُّ الدَّارِ ، فَإِنْ شَاءَ سَكَنَ بِجَمِيعِ الْأُجْرَةِ ، قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ سَكَنَ حُطَّ عَنْهُ مِنَ الْكِرَاءِ بِحِصَّتِهِ لِذَهَابِ بَعْضِ الْمُعَوَّضِ عَلَيْهِ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : لَوْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقَاعَةُ فَلَهُ الْمَقَامُ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَا يُفْسَخُ وَلَا يُنْقَضُ الْكِرَاءُ بِهَدْمِ الشُّرُفَاتِ 533 إِلَّا أَنْ يَكُونَ زَادَ فِي الْكِرَاءِ لِأَجْلِهَا ، وَإِنْ ذَهَبَ الْبَيَاضُ وَحَالُهَا نُقِضَ الْكِرَاءُ إِلَّا أَنْ يُصْلِحَهُ ، وَلَهُ الْخُرُوجُ ، وَإِنِ انْكَشَفَتْ مِنْ حَائِطٍ وَنَفَقَتُهُ يَسِيرَةٌ أُجْبِرَ رَبُّهَا عَلَى الْإِصْلَاحِ ، وَإِنِ انْهَدَمَ بَيْتٌ دَاخِلَهَا وَهُوَ أَقَلُّ الصَّفْقَةِ حَطَّ مَا يَنُوبُهُ .
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ :
فَوَاتُ بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ ، وَفِي الْكِتَابِ : اسْتَأْجَرَهَا عَلَى صَبِيَّيْنِ حَوْلَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ حَوْلٍ ، وُضِعَ عَنْهُ بَعْضُ الْأُجْرَةِ إِلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْأَزْمِنَةُ فِي الْكِرَاءِ مِنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، وَصَبِيٌّ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ ، فَيُحْسَبُ ذَلِكَ ، ثُمَّ لَهَا أَنْ تُرْضِعَ مَعَ الْبَاقِي غَيْرَهُ ; لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْمُشَارَكَةِ ، وَلَوْ آجَرَهَا عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِرْضَاعُ غَيْرِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ جُمْلَةَ الرَّضَاعِ ، وَلَوْ آجَرَهُمَا لِصَبِيَّيْنِ فَمَاتَتْ إِحْدَاهُمَا فَلِلْبَاقِيَةِ أَنْ لَا تُرْضِعَ وَحْدَهَا لِدُخُولِهَا عَلَى الْمُسَاعَدَةِ ، كَذَلِكَ الْأَجِيرَانِ فِي رِعَايَةِ غَنَمٍ ، وَلَوْ آجَرَ الثَّانِيَةَ تَطَوُّعًا فَمَاتَتْ فَعَلَى الْأُولَى الرَّضَاعُ كَمَا كَانَتْ لِدُخُولِهَا عَلَى الِاسْتِقْلَالِ ، فَإِنْ مَاتَتِ الْأُولَى فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمَنْ يُرْضِعُ مَعَ الثَّانِيَةِ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : إِذَا اسْتَأْجَرَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ إِنَّمَا يَكُونُ لِلثَّانِيَةِ مَقَالٌ إِذَا عَلِمَتْ عِنْدَ الْعَقْدِ بِالْأُولَى ، وَإِلَّا فَلَا ; لِدُخُولِهَا عَلَى الِانْفِرَادِ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ سَحْنُونٌ : إِذَا مَاتَ أَحَدُ الصَّبِيَّيْنِ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ لِعَدَمِ انْضِبَاطِ حِصَّتِهِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا مَاتَتْ إِحْدَى الظِّئْرَيْنِ .
532 فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا انْهَدَمَ مِنَ الْحَمَّامِ أَوِ الدَّارِ مَا أَضَرَّ بِالْمُكْتَرِي فَأَرَادَ فَسْخَ الْإِجَارَةِ وَأَبَى رَبُّهَا ، وَأَرَادَ الْإِصْلَاحَ ، قُدِّمَ الْمُكْتَرِي ; لِأَنَّ فِي الِانْتِظَارِ ضَرَرًا .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا صَحَّ مَرَضُ الْعَبْدِ فُسِخَ الْكِرَاءُ ، وَيَسْقُطُ كِرَاءُ أَيَّامِ الْمَرَضِ ، فَإِذَا صَحَّ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ عَادَ إِلَى عَمَلِهِ بِخِلَافِ صِحَّةِ الدَّابَّةِ لِضَرَرِ الْمُسَافِرِ فِي الصَّبْرِ عَلَيْهَا فَيَكْتَرِي غَيْرَهَا ، فَلَوْ رَضِيَ بِانْتِظَارِهَا وَأَرَادَ رَبُّهَا بَيْعَهَا ، وَالْمَرَضُ نَحْوَ الْيَوْمَيْنِ مِمَّا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْكَرْيِ حَبَسَ ، وَإِلَّا فَسَخْتَ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : افْتِرَاقُ الْجَوَابِ فِي الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ لِاخْتِلَافِ السُّؤَالِ ; فَالْعَبْدُ فِي الْحَضَرِ وَالدَّابَّةُ فِي السَّفَرِ ، وَلَوْ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ وَالْأَجِيرُ فِي السَّفَرِ اسْتَوَى الْجَوَابُ ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ : يَعُودُ الْعَبْدُ لِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ إِلَّا أَنْ يَتَفَاسَخَا لِبُطْلَانِ الْعَقْدِ .
فَرْعٌ
فِي الْكِتَابِ : إِذَا انْهَدَمَ مِنَ الْحَمَّامَيْنِ وَجْهُ الصَّفْقَةِ رُدَّ الْجَمِيعُ ، وَإِلَّا لَزِمَ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ .
فَرْعٌ
قَالَ ابْنُ يُونُسَ : انْهِدَامُ بَعْضِ الدَّارِ إِنْ كَانَ يَسِيرًا أَوْ كَثِيرًا لَا يَضُرُّ ، كَانْهِدَامِ الشُّرُفَاتِ ، فَلَا مَقَالَ لِعَدَمِ الضَّرَرِ ، وَمَا فِيهِ ضَرَرٌ يَسِيرٌ سَقَطَ مِنَ الْكِرَاءِ بِقَدْرِهِ كَالِاسْتِحْقَاقِ ، أَوْ أَضَرَّ كَثِيرًا فَلِلْمُكْتَرِي رَدُّ الدَّارِ ، فَإِنْ شَاءَ سَكَنَ بِجَمِيعِ الْأُجْرَةِ ، قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ : إِنْ سَكَنَ حُطَّ عَنْهُ مِنَ الْكِرَاءِ بِحِصَّتِهِ لِذَهَابِ بَعْضِ الْمُعَوَّضِ عَلَيْهِ ، قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ : لَوْ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقَاعَةُ فَلَهُ الْمَقَامُ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : لَا يُفْسَخُ وَلَا يُنْقَضُ الْكِرَاءُ بِهَدْمِ الشُّرُفَاتِ 533 إِلَّا أَنْ يَكُونَ زَادَ فِي الْكِرَاءِ لِأَجْلِهَا ، وَإِنْ ذَهَبَ الْبَيَاضُ وَحَالُهَا نُقِضَ الْكِرَاءُ إِلَّا أَنْ يُصْلِحَهُ ، وَلَهُ الْخُرُوجُ ، وَإِنِ انْكَشَفَتْ مِنْ حَائِطٍ وَنَفَقَتُهُ يَسِيرَةٌ أُجْبِرَ رَبُّهَا عَلَى الْإِصْلَاحِ ، وَإِنِ انْهَدَمَ بَيْتٌ دَاخِلَهَا وَهُوَ أَقَلُّ الصَّفْقَةِ حَطَّ مَا يَنُوبُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث