الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثامن
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : " وَلَوْ قَالَ أَعْطُوهُ رَأْسًا مِنْ رَقِيقِي أُعْطِيَ مَا شَاءَ الْوَارِثُ مَعِيبًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَعِيبِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَالْكَلَامُ فِيهَا يَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يُوصِيَ بِرَأْسٍ مِنْ رَقِيقِهِ .
وَالثَّانِي : أَنْ يُوصِيَ بِرَأْسٍ مِنْ مَالِهِ .
فَأَمَّا إِذَا أَوْصَى بِرَأْسٍ مِنْ رَقِيقِهِ فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ رَقِيقٌ يُخَلِّفُهُمْ فِي تَرِكَتِهِ ، فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ .
230 فَإِنْ خَلَّفَ رَأْسًا وَاحِدًا فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ ، وَإِنْ خَلَّفَ جَمَاعَةً فَالْخِيَارُ إِلَى الْوَرَثَةِ فِي دَفْعِ أَيِّهِمْ شَاءُوا مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، وَصَحِيحٍ أَوْ مَرِيضٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ رَأْسٍ مِنْ رَقِيقٍ .
فَأَمَّا الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فَفِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِخُرُوجِهِ عَنِ الْعُرْفِ ، وَلَكِنْ لَوْ قَالَ أَمَةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطِيَ عَبْدًا وَلَا خُنْثَى . وَلَوْ قَالَ عَبْدًا ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطِيَ أَمَةً وَلَا خُنْثَى .
وَلَوْ كَانَ فِي كَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِهِ ، حُمِلَتِ الْوَصِيَّةُ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مُرَادُهُ ، كَقَوْلِهِ : " أَعْطُوهُ رَأْسًا يَسْتَمْتِعُ بِهَا " ، فَلَا يُعْطَى إِلَّا امْرَأَةً ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالْمَنْفَعَةِ .
وَلَوْ قَالَ : " رَأْسًا يَخْدِمُهُ " ، لَمْ يُعْطَ إِلَّا صَحِيحًا ؛ لِأَنَّ الزَّمِنَ لَا خِدْمَةَ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ الصَّغِيرُ .
وَلَوْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَنْ يَشْتَرُوا لَهُ رَأْسًا لَا مِنْ رَقِيقِهِ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ الْوَصِيَّةِ فِي رَقِيقِهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَلَّا يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ بِرَأْسٍ مِنْ رَقِيقِهِ رَقِيقٌ ، وَلَا يَمْلِكُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ رَقِيقًا فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ ؛ لِأَنَّهُ أَحَالَهَا إِلَى رَقِيقٍ مَعْدُومٍ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَلَّا يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ بِرَأْسٍ مِنْ رَقِيقِهِ رَقِيقٌ ، وَيَمْلِكُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَقَبْلَ الْمَوْتِ رَقِيقًا ، فَفِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ وَجْهَانِ كَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَا مَالَ لَهُ :
أَحَدُهُمَا : جَائِزَةٌ .
وَالثَّانِي : بَاطِلَةٌ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، وَالْكَلَامُ فِيهَا يَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يُوصِيَ بِرَأْسٍ مِنْ رَقِيقِهِ .
وَالثَّانِي : أَنْ يُوصِيَ بِرَأْسٍ مِنْ مَالِهِ .
فَأَمَّا إِذَا أَوْصَى بِرَأْسٍ مِنْ رَقِيقِهِ فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ رَقِيقٌ يُخَلِّفُهُمْ فِي تَرِكَتِهِ ، فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ .
230 فَإِنْ خَلَّفَ رَأْسًا وَاحِدًا فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ ، وَإِنْ خَلَّفَ جَمَاعَةً فَالْخِيَارُ إِلَى الْوَرَثَةِ فِي دَفْعِ أَيِّهِمْ شَاءُوا مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، وَصَحِيحٍ أَوْ مَرِيضٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ رَأْسٍ مِنْ رَقِيقٍ .
فَأَمَّا الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فَفِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِخُرُوجِهِ عَنِ الْعُرْفِ ، وَلَكِنْ لَوْ قَالَ أَمَةً لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطِيَ عَبْدًا وَلَا خُنْثَى . وَلَوْ قَالَ عَبْدًا ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطِيَ أَمَةً وَلَا خُنْثَى .
وَلَوْ كَانَ فِي كَلَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مُرَادِهِ ، حُمِلَتِ الْوَصِيَّةُ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مُرَادُهُ ، كَقَوْلِهِ : " أَعْطُوهُ رَأْسًا يَسْتَمْتِعُ بِهَا " ، فَلَا يُعْطَى إِلَّا امْرَأَةً ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالْمَنْفَعَةِ .
وَلَوْ قَالَ : " رَأْسًا يَخْدِمُهُ " ، لَمْ يُعْطَ إِلَّا صَحِيحًا ؛ لِأَنَّ الزَّمِنَ لَا خِدْمَةَ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ الصَّغِيرُ .
وَلَوْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَنْ يَشْتَرُوا لَهُ رَأْسًا لَا مِنْ رَقِيقِهِ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ الْوَصِيَّةِ فِي رَقِيقِهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَلَّا يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ بِرَأْسٍ مِنْ رَقِيقِهِ رَقِيقٌ ، وَلَا يَمْلِكُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ رَقِيقًا فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ ؛ لِأَنَّهُ أَحَالَهَا إِلَى رَقِيقٍ مَعْدُومٍ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَلَّا يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ بِرَأْسٍ مِنْ رَقِيقِهِ رَقِيقٌ ، وَيَمْلِكُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَقَبْلَ الْمَوْتِ رَقِيقًا ، فَفِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ وَجْهَانِ كَمَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَا مَالَ لَهُ :
أَحَدُهُمَا : جَائِزَةٌ .
وَالثَّانِي : بَاطِلَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث