الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ دَيْنًا ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ تَهَبَهُ لِلزَّوْجِ بَعْدَ قَبْضِهِ مِنْهُ ، فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الصَّدَاقِ إِذَا كَانَ عَيْنًا فَوَهَبَتْهَا لَهُ ، فِي أَنَّ رُجُوعَهُ يَكُونُ عَلَى قَوْلَيْنِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ تُبَرِّئَهُ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ ، فَإِذَا قِيلَ : لَا يَرْجِعُ مَعَ الْهِبَةِ ، فَأَوْلَى أَلَّا يَرْجِعَ مَعَ الْإِبْرَاءِ ، وَإِذَا قِيلَ : يَرْجِعُ مَعَ الْهِبَةِ ، فَفِي رُجُوعِهِ مَعَ الْإِبْرَاءِ قَوْلَانِ .
وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ خَرَّجَ فِي رُجُوعِهِ عَلَيْهَا مَعَ الْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ :
أَحَدُهَا : يَرْجِعُ عَلَيْهَا ، سَوَاءٌ وَهَبَتْ أَوْ أَبْرَأَتْ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا ، سَوَاءٌ وَهَبَتْ أَوْ أَبْرَأَتْ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : يَرْجِعُ عَلَيْهَا إِنْ وَهَبَتْ ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا إِنْ أَبْرَأَتْ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ : أَنَّ الْهِبَةَ تَصَرُّفٌ ، وَالْإِبْرَاءَ إِسْقَاطٌ ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ أَوْلَى .
فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ بَعْضُ صَدَاقِهَا عَيْنًا وَبَعْضُهُ دَيْنًا ، فَوَهَبَتْ لَهُ الْعَيْنَ وَأَبْرَأَتْهُ مِنَ الدَّيْنِ ، أَجْرَى عَلَى الْعَيْنِ حُكْمَ الْهِبَةِ فِي جَوَازِ الرُّجُوعِ ، وَعَلَى الدَّيْنِ حُكْمَ الْإِبْرَاءِ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ .
وَعَلَى هَذَا : لَوْ وَهَبَتْ لَهُ الصَّدَاقَ إِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ إِنْ كَانَ دَيْنًا ، ثُمَّ ارْتَدَّتْ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَمَلَكَ الرُّجُوعَ عَلَيْهَا بِجَمِيعِ صَدَاقِهَا ، كَانَ فِي رُجُوعِهِ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ ، كَمَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا فِي الطَّلَاقِ بِنِصْفِهِ :
أَحَدُهَا : لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ فِي الْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ .
وَالثَّانِي : يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ فِي الْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ .
وَالثَّالِثُ : يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ فِي الْهِبَةِ ، وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ فِي الْإِبْرَاءِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ تَهَبَهُ لِلزَّوْجِ بَعْدَ قَبْضِهِ مِنْهُ ، فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الصَّدَاقِ إِذَا كَانَ عَيْنًا فَوَهَبَتْهَا لَهُ ، فِي أَنَّ رُجُوعَهُ يَكُونُ عَلَى قَوْلَيْنِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ تُبَرِّئَهُ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ ، فَإِذَا قِيلَ : لَا يَرْجِعُ مَعَ الْهِبَةِ ، فَأَوْلَى أَلَّا يَرْجِعَ مَعَ الْإِبْرَاءِ ، وَإِذَا قِيلَ : يَرْجِعُ مَعَ الْهِبَةِ ، فَفِي رُجُوعِهِ مَعَ الْإِبْرَاءِ قَوْلَانِ .
وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ خَرَّجَ فِي رُجُوعِهِ عَلَيْهَا مَعَ الْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ :
أَحَدُهَا : يَرْجِعُ عَلَيْهَا ، سَوَاءٌ وَهَبَتْ أَوْ أَبْرَأَتْ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا ، سَوَاءٌ وَهَبَتْ أَوْ أَبْرَأَتْ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : يَرْجِعُ عَلَيْهَا إِنْ وَهَبَتْ ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا إِنْ أَبْرَأَتْ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ : أَنَّ الْهِبَةَ تَصَرُّفٌ ، وَالْإِبْرَاءَ إِسْقَاطٌ ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ أَوْلَى .
فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ بَعْضُ صَدَاقِهَا عَيْنًا وَبَعْضُهُ دَيْنًا ، فَوَهَبَتْ لَهُ الْعَيْنَ وَأَبْرَأَتْهُ مِنَ الدَّيْنِ ، أَجْرَى عَلَى الْعَيْنِ حُكْمَ الْهِبَةِ فِي جَوَازِ الرُّجُوعِ ، وَعَلَى الدَّيْنِ حُكْمَ الْإِبْرَاءِ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ .
وَعَلَى هَذَا : لَوْ وَهَبَتْ لَهُ الصَّدَاقَ إِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ إِنْ كَانَ دَيْنًا ، ثُمَّ ارْتَدَّتْ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَمَلَكَ الرُّجُوعَ عَلَيْهَا بِجَمِيعِ صَدَاقِهَا ، كَانَ فِي رُجُوعِهِ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ ، كَمَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا فِي الطَّلَاقِ بِنِصْفِهِ :
أَحَدُهَا : لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ فِي الْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ .
وَالثَّانِي : يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ فِي الْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ .
وَالثَّالِثُ : يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ فِي الْهِبَةِ ، وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ فِي الْإِبْرَاءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث