الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء التاسع
فَصْلٌ : وَيَتَفَرَّعُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا : أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلَانِ سِلْعَةً ، وَيَهَبَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي ثَمَنَهَا ، ثُمَّ تُسْتَحَقُّ السِّلْعَةُ مِنْ مُشْتَرِيهَا ، فَفِي رُجُوعِهِ عَلَى الْبَائِعِ بِثَمَنِهَا وَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ فِي رُجُوعِ الزَّوْجِ .
523 وَهَكَذَا لَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا ، فَفِي رُجُوعِهِ بِأَرْشِهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : لَا رَدَّ ، وَلَا أَرْشَ .
وَالثَّانِي : لَهُ الرَّدُّ وَالرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ رَجَعَ بِالْأَرْشِ .
وَلَكِنْ لَوْ أَنَّ مُشْتَرِي السِّلْعَةِ وَهَبَهَا لِبَائِعِهَا ، ثُمَّ فَلَّسَ هَذَا الْمُشْتَرِي ، فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَضْرِبَ بِالثَّمَنِ مَعَ غُرَمَاءِ الْمُشْتَرِي قَوْلًا وَاحِدًا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ غَيْرَ مَا وُهِبَ لَهُ .
وَيَتَفَرَّعُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا : أَنْ يُكَاتِبَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ ثُمَّ يُبَرِّئَهُ ، فَقَدْ عَتَقَ بِالْإِبْرَاءِ كَمَا يَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ ، فَهَلْ يَلْزَمُ السَّيِّدَ أَنْ يُؤْتِيَهُ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ مَا كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : لَا يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّهُ مَا اسْتَأْدَى مِنْهُ شَيْئًا .
وَالثَّانِي : يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ يَقُومُ مَقَامَ الْأَدَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
523 وَهَكَذَا لَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا ، فَفِي رُجُوعِهِ بِأَرْشِهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : لَا رَدَّ ، وَلَا أَرْشَ .
وَالثَّانِي : لَهُ الرَّدُّ وَالرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ رَجَعَ بِالْأَرْشِ .
وَلَكِنْ لَوْ أَنَّ مُشْتَرِي السِّلْعَةِ وَهَبَهَا لِبَائِعِهَا ، ثُمَّ فَلَّسَ هَذَا الْمُشْتَرِي ، فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَضْرِبَ بِالثَّمَنِ مَعَ غُرَمَاءِ الْمُشْتَرِي قَوْلًا وَاحِدًا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ غَيْرَ مَا وُهِبَ لَهُ .
وَيَتَفَرَّعُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا : أَنْ يُكَاتِبَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ ثُمَّ يُبَرِّئَهُ ، فَقَدْ عَتَقَ بِالْإِبْرَاءِ كَمَا يَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ ، فَهَلْ يَلْزَمُ السَّيِّدَ أَنْ يُؤْتِيَهُ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ مَا كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : لَا يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّهُ مَا اسْتَأْدَى مِنْهُ شَيْئًا .
وَالثَّانِي : يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ يَقُومُ مَقَامَ الْأَدَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث