الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَإِذَا نَذَرَ أَنْ يَهْدِيَ مَا لَا يُحْمَلُ مِنَ الْأَرَضِينِ وَالدُّورِ بَاعَ ذَلِكَ وَأَهْدَى ثَمَنَهُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا فِي حُكْمِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَقْسَامِ ، وَإِنَّمَا يُخَالِفُهُ فِي أَنَّهُ غَيْرُ مَنْقُولٍ ، فَيَكُونُ الْهَدْيُ مُتَوَجِّهًا إِلَى قِيمَتِهِ ، أَوْ ثَمَنِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ فَإِنْ أَرَادَ بِهَدْيِهِ أَنْ يَكُونَ وَقْفًا عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ ، أَوْ مَصَالِحِ الْكَعْبَةِ ، جَعَلْنَاهُ عَلَى مَا أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ نِيَّتِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ نَخْلًا فَأَثْمَرَ ، فَإِنْ حَدَثَتْ ثَمَرَتُهُ قَبْلَ وُجُودِ شَرْطِ نَذْرِهِ ، كَانَ الثَّمَرُ خَارِجًا مِنْ نَذْرِهِ ، وَالزَّكَاةُ فِيهِ وَاجِبَةً ، وَإِنْ حَدَثَتِ الثَّمَرَةُ بَعْدَ وُجُودِ شَرْطِ نَذْرِهِ كَانَ دَاخِلًا فِي نَذْرِهِ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْقِلَ ثَمَنَهُ أَوْ قِيمَتَهُ دُونَ عَيْنِهِ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُفَرَّقُ عَلَيْهِمْ بِعَيْنِهِ دُونَ قِيمَتِهِ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُفَرَّقُ عَلَيْهِمْ قِيمَتُهُ دُونَ عَيْنِهِ نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي مَوْضِعِ النَّذْرِ أَكْثَرَ جَازَ ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ لَمْ يَجُزْ ، فَإِنِ اسْتَهْلَكَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ فِي أَكْثَرِ حَالَتَيْهِ مِنْ مَوْضِعِ الِاسْتِهْلَاكِ ، أَوْ مِنَ الْحَرَمِ لِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ إِيصَالِهِ إِلَى الْحَرَمِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا فِي حُكْمِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَقْسَامِ ، وَإِنَّمَا يُخَالِفُهُ فِي أَنَّهُ غَيْرُ مَنْقُولٍ ، فَيَكُونُ الْهَدْيُ مُتَوَجِّهًا إِلَى قِيمَتِهِ ، أَوْ ثَمَنِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ فَإِنْ أَرَادَ بِهَدْيِهِ أَنْ يَكُونَ وَقْفًا عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ ، أَوْ مَصَالِحِ الْكَعْبَةِ ، جَعَلْنَاهُ عَلَى مَا أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ نِيَّتِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ نَخْلًا فَأَثْمَرَ ، فَإِنْ حَدَثَتْ ثَمَرَتُهُ قَبْلَ وُجُودِ شَرْطِ نَذْرِهِ ، كَانَ الثَّمَرُ خَارِجًا مِنْ نَذْرِهِ ، وَالزَّكَاةُ فِيهِ وَاجِبَةً ، وَإِنْ حَدَثَتِ الثَّمَرَةُ بَعْدَ وُجُودِ شَرْطِ نَذْرِهِ كَانَ دَاخِلًا فِي نَذْرِهِ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْقِلَ ثَمَنَهُ أَوْ قِيمَتَهُ دُونَ عَيْنِهِ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُفَرَّقُ عَلَيْهِمْ بِعَيْنِهِ دُونَ قِيمَتِهِ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُفَرَّقُ عَلَيْهِمْ قِيمَتُهُ دُونَ عَيْنِهِ نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي مَوْضِعِ النَّذْرِ أَكْثَرَ جَازَ ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ لَمْ يَجُزْ ، فَإِنِ اسْتَهْلَكَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ فِي أَكْثَرِ حَالَتَيْهِ مِنْ مَوْضِعِ الِاسْتِهْلَاكِ ، أَوْ مِنَ الْحَرَمِ لِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ إِيصَالِهِ إِلَى الْحَرَمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث