الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء السابع عشر
الْقَوْلُ فِي شَهَادَةِ الْأَقَارِبِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مِنْ غَيْرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ
وَأَمَّا مَنْ عَدَا عُمُومَ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ مِنَ الْمُنَاسِبِينَ كَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَبَنِيهِمَا ، وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَبَنِيهِمَا ، وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَبَنِيهِمَا ، فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمُ الْبَعْضَ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ .
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : لَا أَقْبَلُهَا مِنْ ذِي مَحْرَمٍ كَالْوَالِدِ وَالْوَلَدِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : أَقْبَلُهَا فِي كُلِّ حَقٍّ إِلَّا فِي النَّسَبِ لِأَنَّهُ مِنْهُمْ بِاجْتِذَابِهِ وَالتَّكَثُّرِ .
وَكِلَا الْمَذْهَبَيْنِ فَاسِدٌ ، لِأَنَّ عُمَرَ ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ أَجَازَاهُ وَلَيْسَ لَهُمَا مُخَالِفٌ فَصَارَ إِجْمَاعًا .
لِأَنَّهُ نَسَبٌ لَا يُوجِبُ الْعِتْقَ وَالنَّفَقَةَ فَلَا يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ كَغَيْرِ الْمَحْرَمِ مِنْ ذَوِي الْأَنْسَابِ .
166 وَأَمَّا شَهَادَةُ الْمُعْتَقِ لِمُعْتِقِهِ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ ، فَمَقْبُولَةٌ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ .
وَمَنَعَ شُرَيْحٌ مِنْ قَبُولِهَا كَالْوِلَادَةِ ، وَهَذَا خَطَأٌ ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ عَلِيٌّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْهِ : لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِ النَّفَقَةِ ، وَهَذَا أَبْعَدُ مِنْ ذَوِي الْأَنْسَابِ الْبَعِيدَةِ لِتَعَدِّيهِمْ عَلَيْهِ فِي الْمِيرَاثِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا مَنْ عَدَا عُمُومَ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ مِنَ الْمُنَاسِبِينَ كَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَبَنِيهِمَا ، وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَبَنِيهِمَا ، وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَبَنِيهِمَا ، فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمُ الْبَعْضَ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ .
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : لَا أَقْبَلُهَا مِنْ ذِي مَحْرَمٍ كَالْوَالِدِ وَالْوَلَدِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : أَقْبَلُهَا فِي كُلِّ حَقٍّ إِلَّا فِي النَّسَبِ لِأَنَّهُ مِنْهُمْ بِاجْتِذَابِهِ وَالتَّكَثُّرِ .
وَكِلَا الْمَذْهَبَيْنِ فَاسِدٌ ، لِأَنَّ عُمَرَ ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ أَجَازَاهُ وَلَيْسَ لَهُمَا مُخَالِفٌ فَصَارَ إِجْمَاعًا .
لِأَنَّهُ نَسَبٌ لَا يُوجِبُ الْعِتْقَ وَالنَّفَقَةَ فَلَا يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ كَغَيْرِ الْمَحْرَمِ مِنْ ذَوِي الْأَنْسَابِ .
166 وَأَمَّا شَهَادَةُ الْمُعْتَقِ لِمُعْتِقِهِ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ ، فَمَقْبُولَةٌ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ .
وَمَنَعَ شُرَيْحٌ مِنْ قَبُولِهَا كَالْوِلَادَةِ ، وَهَذَا خَطَأٌ ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ عَلِيٌّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْهِ : لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِ النَّفَقَةِ ، وَهَذَا أَبْعَدُ مِنْ ذَوِي الْأَنْسَابِ الْبَعِيدَةِ لِتَعَدِّيهِمْ عَلَيْهِ فِي الْمِيرَاثِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث