الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ : الِاسْتِمْنَاءُ بِالْكَفِّ ، وَهُوَ حَرَامٌ .
وَذَهَبَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ إِلَى إِبَاحَتِهِ فِي السَّفَرِ دُونَ الْحَضَرِ ، لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الْفُجُورِ ، وَيَبْعَثُ عَلَى غَضِّ الطَّرْفِ .
وَهَذَا فَاسِدٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ " .
فَصَارَ الْمُسْتَمْنِي مَنْسُوبًا إِلَى الْعُدْوَانِ ، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ لِأَجْلِ التَّنَاسُلِ وَالتَّكَاثُرِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَنَاكَحُوا تَكَاثَرُوا فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى بِالسَّقْطِ " .
وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْلَا الِاسْتِيلَادُ لَمَا تَزَوَّجْتُ .
وَالِاسْتِمْنَاءُ بَعِيدٌ عَنِ النَّاكِحِ ، وَيَمْنَعُ مِنَ التَّنَاسُلِ فَكَانَ مَحْظُورًا لَكِنَّهُ مِنْ صَغَائِرِ الْمَعَاصِي ، فَيُنْهَى عَنْهُ الْفَاعِلُ ، وَإِنْ عَادَ بَعْدَ النَّهْيِ عُزِّرَ ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ شُهُودُ الزِّنَا ، وَيَقْبَلُ فِيهِ شَاهِدَيْنِ ، وَإِنِ اسْتَحَقَّ فِيهِ التَّعْزِيرُ بَعْدَ النَّهْيِ ، وَلَا يُجِبْ فِي الْقَذْفِ بِهِ حَدٌّ وَلَا تَعْزِيرٌ إِنْ لَمْ يُعَزَّرِ الْفَاعِلُ .
وَذَهَبَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ إِلَى إِبَاحَتِهِ فِي السَّفَرِ دُونَ الْحَضَرِ ، لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الْفُجُورِ ، وَيَبْعَثُ عَلَى غَضِّ الطَّرْفِ .
وَهَذَا فَاسِدٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ " .
فَصَارَ الْمُسْتَمْنِي مَنْسُوبًا إِلَى الْعُدْوَانِ ، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ لِأَجْلِ التَّنَاسُلِ وَالتَّكَاثُرِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَنَاكَحُوا تَكَاثَرُوا فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى بِالسَّقْطِ " .
وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْلَا الِاسْتِيلَادُ لَمَا تَزَوَّجْتُ .
وَالِاسْتِمْنَاءُ بَعِيدٌ عَنِ النَّاكِحِ ، وَيَمْنَعُ مِنَ التَّنَاسُلِ فَكَانَ مَحْظُورًا لَكِنَّهُ مِنْ صَغَائِرِ الْمَعَاصِي ، فَيُنْهَى عَنْهُ الْفَاعِلُ ، وَإِنْ عَادَ بَعْدَ النَّهْيِ عُزِّرَ ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ شُهُودُ الزِّنَا ، وَيَقْبَلُ فِيهِ شَاهِدَيْنِ ، وَإِنِ اسْتَحَقَّ فِيهِ التَّعْزِيرُ بَعْدَ النَّهْيِ ، وَلَا يُجِبْ فِي الْقَذْفِ بِهِ حَدٌّ وَلَا تَعْزِيرٌ إِنْ لَمْ يُعَزَّرِ الْفَاعِلُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث