روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الخامس
فَصْلٌ
إِذَا كَانَ فِي الْحَدِيقَةِ نَوْعَانِ مِنَ التَّمْرِ فَصَاعِدًا ، كَالصَّيْحَانِيِّ ، وَالْعَجْوَةِ ، وَالدَّقَلِ ، فَسَاقَاهُ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِنَ الصَّيْحَانِيِّ ، أَوْ مِنَ الْعَجْوَةِ الثُّلُثَ ، فَإِنْ عَلِمَا قَدْرَ كُلِّ نَوْعٍ ، جَازَ ، وَإِنْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا ، لَمْ يَجُزْ . وَمَعْرِفَةُ كُلِّ نَوْعٍ إِنَّمَا تَكُونُ بِالنَّظَرِ وَالتَّخْمِينِ دُونَ التَّحْقِيقِ . وَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى النِّصْفِ مِنَ الْكُلِّ ، جَازَ وَإِنْ جَهِلَا قَدْرَ النَّوْعَيْنِ . وَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ سَقَى بِمَاءِ السَّمَاءِ ، فَلَهُ الثُّلُثُ ، أَوْ بِالدَّالِيَةِ فَالنِّصْفُ ، لَمْ يَصِحَّ ، لِلْجَهْلِ . وَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى حَدِيقَتِهِ بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ يُسَاقِيَهُ عَلَى أُخْرَى بِالثُّلُثِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يُسَاقِيَهُ الْعَامِلُ عَلَى حَدِيقَتِهِ ، فَفَاسِدٌ . وَهَلْ تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ الثَّانِيَةُ ؟ يُنْظَرُ ، إِنْ عَقَدَهَا وَفَاءً بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ ، لَمْ يَصِحَّ ، وَإِلَّا فَيَصِحُّ ، وَسَبَقَ نَظِيرُهُ فِي الرَّهْنِ .
فَرْعٌ
حَدِيقَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ مُنَاصَفَةً ، سَاقَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَشَرَطَ لَهُ ثُلُثَيِ الثِّمَارِ ، صَحَّ وَقَدْ شَرَطَ لَهُ ثُلُثَ ثَمَرَتِهِ . وَإِنْ شَرَطَ لَهُ ثُلُثَ الثِّمَارِ ، أَوْ نِصْفَهَا ، لَمْ يَصِحَّ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ لَهُ عِوَضًا بِالْمُسَاقَاةِ ، فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ بِالْمِلْكِ . وَإِذَا عَمِلَ ، فَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ الْوَجْهَانِ . وَلَوْ شَرَطَ لَهُ جَمِيعَ الثِّمَارِ فَسَدَ ، وَفِي الْأُجْرَةِ وَجْهَانِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ لَهُ إِلَّا أَنَّهُ انْصَرَفَ إِلَيْهِ .
قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : لَهُ الْأُجْرَةُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
154 وَلَوْ شَرَطَ فِي الْمُسَاقَاةِ مَعَ الشَّرِيكِ أَنْ يَتَعَاوَنَا عَلَى الْعَمَلِ ، فَسَدَتْ وَإِنْ أَثْبَتَ لَهُ زِيَادَةً عَلَى النِّصْفِ ، كَمَا لَوْ سَاقَى أَجْنَبِيًّا عَلَى هَذَا الشَّرْطِ . ثُمَّ إِنْ تَعَاوَنَا وَاسْتَوَيَا فِي الْعَمَلِ ، فَلَا أُجْرَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا . وَإِنْ تَفَاوَتَا ، فَإِنْ كَانَ عَمَلُ مَنْ شَرَطَ لَهُ الزِّيَادَةَ أَكْثَرَ ، اسْتَحَقَّ عَلَى الْأُجْرَةِ بِالْحِصَّةِ مِنْ عَمَلِهِ . وَإِنْ كَانَ عَمَلُ الْآخَرِ أَكْثَرَ ، فَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ الْوَجْهَانِ . أَمَّا لَوْ أَعَانَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ، فَلَا يَضُرُّ . وَلَوْ سَاقَا الشَّرِيكَانِ أَجْنَبِيًّا ، وَشَرَطَا لَهُ جُزْءًا مِنْ ثَمَرَةِ كُلِّ الْحَدِيقَةِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَازَ . فَإِنْ قَالَا : عَلَى أَنَّ لَكَ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِنَا النِّصْفَ ، وَمِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ الثُّلُثَ ، مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ، لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ عَيَّنَا ، فَإِنْ عَلِمَ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَرْعٌ
كَانَتِ الْحَدِيقَةُ لِوَاحِدٍ ، فَسَاقَى اثْنَيْنِ عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا نِصْفَ الثَّمَرَةِ ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثَهَا ، فِي صَفْقَةٍ ، أَوْ صَفْقَتَيْنِ ، جَازَ إِنْ عَيَّنَ مَنْ لَهُ النِّصْفُ وَمَنْ لَهُ الثُّلُثُ .
فَرْعٌ
حَدِيقَةٌ بَيْنَ سِتَّةٍ أَسْدَاسًا ، فَسَاقُوا رَجُلًا عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ نَصِيبِ وَاحِدٍ عَيَّنُوهُ النِّصْفَ ، وَمِنْ نَصِيبِ الثَّانِي الرُّبُعَ ، وَمِنَ الثَّالِثِ الثُّمُنَ ، وَمِنَ الرَّابِعِ الثُّلُثَيْنِ ، وَمِنَ الْخَامِسِ الثُّلُثَ ، وَمِنَ السَّادِسِ السُّدُسَ ، فَحِسَابُهُ أَنَّ مُخْرِجَ النِّصْفِ وَالرُّبُعِ يَدْخُلَانِ فِي مُخْرِجِ الثُّمُنِ ، وَمُخْرِجَ الثُّلُثَيْنِ وَالثُّلُثِ يَدْخُلُ فِي السُّدُسِ ، تَبْقَى سِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ ، يُضْرَبُ وِفْقُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، تَضْرِبُهُ فِي عَدَدِ 155 الشُّرَكَاءِ وَهُوَ سِتَّةٌ ، تَبْلُغُ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، فَيَأْخُذُ الْعَامِلُ مِمَّنْ شَرَطَ لَهُ النِّصْفَ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَمِنَ الثَّانِي سِتَّةً ، وَمِنَ الثَّالِثِ ثَلَاثَةً ، وَمِنَ الرَّابِعِ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَمِنَ الْخَامِسِ ثَمَانِيَةً ، وَمِنَ السَّادِسِ أَرْبَعَةً ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ .
إِذَا كَانَ فِي الْحَدِيقَةِ نَوْعَانِ مِنَ التَّمْرِ فَصَاعِدًا ، كَالصَّيْحَانِيِّ ، وَالْعَجْوَةِ ، وَالدَّقَلِ ، فَسَاقَاهُ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِنَ الصَّيْحَانِيِّ ، أَوْ مِنَ الْعَجْوَةِ الثُّلُثَ ، فَإِنْ عَلِمَا قَدْرَ كُلِّ نَوْعٍ ، جَازَ ، وَإِنْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا ، لَمْ يَجُزْ . وَمَعْرِفَةُ كُلِّ نَوْعٍ إِنَّمَا تَكُونُ بِالنَّظَرِ وَالتَّخْمِينِ دُونَ التَّحْقِيقِ . وَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى النِّصْفِ مِنَ الْكُلِّ ، جَازَ وَإِنْ جَهِلَا قَدْرَ النَّوْعَيْنِ . وَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ سَقَى بِمَاءِ السَّمَاءِ ، فَلَهُ الثُّلُثُ ، أَوْ بِالدَّالِيَةِ فَالنِّصْفُ ، لَمْ يَصِحَّ ، لِلْجَهْلِ . وَلَوْ سَاقَاهُ عَلَى حَدِيقَتِهِ بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ يُسَاقِيَهُ عَلَى أُخْرَى بِالثُّلُثِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يُسَاقِيَهُ الْعَامِلُ عَلَى حَدِيقَتِهِ ، فَفَاسِدٌ . وَهَلْ تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ الثَّانِيَةُ ؟ يُنْظَرُ ، إِنْ عَقَدَهَا وَفَاءً بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ ، لَمْ يَصِحَّ ، وَإِلَّا فَيَصِحُّ ، وَسَبَقَ نَظِيرُهُ فِي الرَّهْنِ .
فَرْعٌ
حَدِيقَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ مُنَاصَفَةً ، سَاقَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَشَرَطَ لَهُ ثُلُثَيِ الثِّمَارِ ، صَحَّ وَقَدْ شَرَطَ لَهُ ثُلُثَ ثَمَرَتِهِ . وَإِنْ شَرَطَ لَهُ ثُلُثَ الثِّمَارِ ، أَوْ نِصْفَهَا ، لَمْ يَصِحَّ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ لَهُ عِوَضًا بِالْمُسَاقَاةِ ، فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ بِالْمِلْكِ . وَإِذَا عَمِلَ ، فَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ الْوَجْهَانِ . وَلَوْ شَرَطَ لَهُ جَمِيعَ الثِّمَارِ فَسَدَ ، وَفِي الْأُجْرَةِ وَجْهَانِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ لَهُ إِلَّا أَنَّهُ انْصَرَفَ إِلَيْهِ .
قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : لَهُ الْأُجْرَةُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
154 وَلَوْ شَرَطَ فِي الْمُسَاقَاةِ مَعَ الشَّرِيكِ أَنْ يَتَعَاوَنَا عَلَى الْعَمَلِ ، فَسَدَتْ وَإِنْ أَثْبَتَ لَهُ زِيَادَةً عَلَى النِّصْفِ ، كَمَا لَوْ سَاقَى أَجْنَبِيًّا عَلَى هَذَا الشَّرْطِ . ثُمَّ إِنْ تَعَاوَنَا وَاسْتَوَيَا فِي الْعَمَلِ ، فَلَا أُجْرَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا . وَإِنْ تَفَاوَتَا ، فَإِنْ كَانَ عَمَلُ مَنْ شَرَطَ لَهُ الزِّيَادَةَ أَكْثَرَ ، اسْتَحَقَّ عَلَى الْأُجْرَةِ بِالْحِصَّةِ مِنْ عَمَلِهِ . وَإِنْ كَانَ عَمَلُ الْآخَرِ أَكْثَرَ ، فَفِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ الْوَجْهَانِ . أَمَّا لَوْ أَعَانَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ، فَلَا يَضُرُّ . وَلَوْ سَاقَا الشَّرِيكَانِ أَجْنَبِيًّا ، وَشَرَطَا لَهُ جُزْءًا مِنْ ثَمَرَةِ كُلِّ الْحَدِيقَةِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَازَ . فَإِنْ قَالَا : عَلَى أَنَّ لَكَ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِنَا النِّصْفَ ، وَمِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ الثُّلُثَ ، مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ، لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ عَيَّنَا ، فَإِنْ عَلِمَ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ صَحَّ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَرْعٌ
كَانَتِ الْحَدِيقَةُ لِوَاحِدٍ ، فَسَاقَى اثْنَيْنِ عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا نِصْفَ الثَّمَرَةِ ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثَهَا ، فِي صَفْقَةٍ ، أَوْ صَفْقَتَيْنِ ، جَازَ إِنْ عَيَّنَ مَنْ لَهُ النِّصْفُ وَمَنْ لَهُ الثُّلُثُ .
فَرْعٌ
حَدِيقَةٌ بَيْنَ سِتَّةٍ أَسْدَاسًا ، فَسَاقُوا رَجُلًا عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ نَصِيبِ وَاحِدٍ عَيَّنُوهُ النِّصْفَ ، وَمِنْ نَصِيبِ الثَّانِي الرُّبُعَ ، وَمِنَ الثَّالِثِ الثُّمُنَ ، وَمِنَ الرَّابِعِ الثُّلُثَيْنِ ، وَمِنَ الْخَامِسِ الثُّلُثَ ، وَمِنَ السَّادِسِ السُّدُسَ ، فَحِسَابُهُ أَنَّ مُخْرِجَ النِّصْفِ وَالرُّبُعِ يَدْخُلَانِ فِي مُخْرِجِ الثُّمُنِ ، وَمُخْرِجَ الثُّلُثَيْنِ وَالثُّلُثِ يَدْخُلُ فِي السُّدُسِ ، تَبْقَى سِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ ، يُضْرَبُ وِفْقُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، تَضْرِبُهُ فِي عَدَدِ 155 الشُّرَكَاءِ وَهُوَ سِتَّةٌ ، تَبْلُغُ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، فَيَأْخُذُ الْعَامِلُ مِمَّنْ شَرَطَ لَهُ النِّصْفَ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَمِنَ الثَّانِي سِتَّةً ، وَمِنَ الثَّالِثِ ثَلَاثَةً ، وَمِنَ الرَّابِعِ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَمِنَ الْخَامِسِ ثَمَانِيَةً ، وَمِنَ السَّادِسِ أَرْبَعَةً ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث