روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
329 فَرْعٌ
فِي وَقْتِ الْوَتْرِ
[ فِي وَقْتِ الْوَتْرِ ] وَجْهَانِ .
الصَّحِيحُ : أَنَّهُ مِنْ حِينِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ ، إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ . فَإِنْ أَوْتَرَ قَبْلَ فِعْلِ الْعِشَاءِ ، لَمْ يَصِحَّ وَتْرُهُ ، سَوَاءً تَعَمَّدَ ، أَوْ سَهَا وَظَنَّ أَنَّهُ صَلَّى الْعِشَاءَ ، أَوْ صَلَّاهَا ظَانًّا أَنَّهُ مُتَطَهِّرٌ ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْوَتْرَ ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا فِي الْعِشَاءِ ، فَوَتْرُهُ بَاطِلٌ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَدْخُلُ وَقْتُ الْوَتْرِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ ، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُ قَبْلَهَا . وَلَوْ صَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ قَبْلَ أَنْ يَتَنَفَّلَ ، صَحَّ وَتْرُهُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ حَتَّى يَتَقَدَّمَهُ نَافِلَةٌ ، فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ وَتْرًا ، كَانَ تَطَوُّعًا . كَذَا قَالَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ غَالِطًا ، هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ، أَمْ تَكُونُ نَفْلًا ؟ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْوَتْرُ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ . فَإِنْ كَانَ لَا تَهَجُّدَ لَهُ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُوتِرَ بَعْدَ فَرِيضَةِ الْعِشَاءِ وَرَاتِبَتِهَا ، وَيَكُونُ وَتْرُهُ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ ، فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُؤَخِّرَ الْوَتْرَ ، كَذَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ . وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، وَالْغَزَالِيُّ : اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَقْدِيمَ الْوَتْرِ . فَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ نَقْلُهُمَا عَلَى مَنْ لَا يَعْتَادُ قِيَامَ اللَّيْلِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ . وَالْأَمْرُ فِيهِ قَرِيبٌ ، وَكُلٌّ شَائِعٌ . وَإِذَا أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ، ثُمَّ قَامَ وَتَهَجَّدَ ، لَمْ يُعِدِ الْوَتْرَ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ . وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ : يُصَلِّي فِي أَوَّلِ قِيَامِهِ رَكْعَةً يُشَفِّعُهُ ، ثُمَّ يَتَهَجَّدُ مَا شَاءَ ، ثُمَّ يُوتِرُ ثَانِيًا ، وَيُسَمَّى هَذَا : نَقْضُ الْوَتْرِ . وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ فِي ( الْأُمِّ ) وَ ( الْمُخْتَصَرِ ) : أَنَّ الْوَتْرَ يُسَمَّى : تَهَجُّدًا : وَقِيلَ : الْوَتْرُ غَيْرُ التَّهَجُّدِ .
330 فَرْعٌ
إِذَا اسْتَحْبَبْنَا الْجَمَاعَةَ فِي التَّرَاوِيحِ ، يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ أَيْضًا فِي الْوَتْرِ بَعْدَهَا . وَأَمَّا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ ، فَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ فِيهِ الْجَمَاعَةُ . وَقِيلَ : فِي اسْتِحْبَابِهَا ، وَجْهَانِ مُطْلَقًا . حَكَاهُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَبْدَانَ .
فِي وَقْتِ الْوَتْرِ
[ فِي وَقْتِ الْوَتْرِ ] وَجْهَانِ .
الصَّحِيحُ : أَنَّهُ مِنْ حِينِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ ، إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ . فَإِنْ أَوْتَرَ قَبْلَ فِعْلِ الْعِشَاءِ ، لَمْ يَصِحَّ وَتْرُهُ ، سَوَاءً تَعَمَّدَ ، أَوْ سَهَا وَظَنَّ أَنَّهُ صَلَّى الْعِشَاءَ ، أَوْ صَلَّاهَا ظَانًّا أَنَّهُ مُتَطَهِّرٌ ، ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْوَتْرَ ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا فِي الْعِشَاءِ ، فَوَتْرُهُ بَاطِلٌ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَدْخُلُ وَقْتُ الْوَتْرِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ ، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُ قَبْلَهَا . وَلَوْ صَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ قَبْلَ أَنْ يَتَنَفَّلَ ، صَحَّ وَتْرُهُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ حَتَّى يَتَقَدَّمَهُ نَافِلَةٌ ، فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ وَتْرًا ، كَانَ تَطَوُّعًا . كَذَا قَالَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ غَالِطًا ، هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ، أَمْ تَكُونُ نَفْلًا ؟ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْوَتْرُ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ . فَإِنْ كَانَ لَا تَهَجُّدَ لَهُ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُوتِرَ بَعْدَ فَرِيضَةِ الْعِشَاءِ وَرَاتِبَتِهَا ، وَيَكُونُ وَتْرُهُ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ ، فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُؤَخِّرَ الْوَتْرَ ، كَذَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ . وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، وَالْغَزَالِيُّ : اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَقْدِيمَ الْوَتْرِ . فَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ نَقْلُهُمَا عَلَى مَنْ لَا يَعْتَادُ قِيَامَ اللَّيْلِ . وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ . وَالْأَمْرُ فِيهِ قَرِيبٌ ، وَكُلٌّ شَائِعٌ . وَإِذَا أَوْتَرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ، ثُمَّ قَامَ وَتَهَجَّدَ ، لَمْ يُعِدِ الْوَتْرَ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ . وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ : يُصَلِّي فِي أَوَّلِ قِيَامِهِ رَكْعَةً يُشَفِّعُهُ ، ثُمَّ يَتَهَجَّدُ مَا شَاءَ ، ثُمَّ يُوتِرُ ثَانِيًا ، وَيُسَمَّى هَذَا : نَقْضُ الْوَتْرِ . وَالصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ فِي ( الْأُمِّ ) وَ ( الْمُخْتَصَرِ ) : أَنَّ الْوَتْرَ يُسَمَّى : تَهَجُّدًا : وَقِيلَ : الْوَتْرُ غَيْرُ التَّهَجُّدِ .
330 فَرْعٌ
إِذَا اسْتَحْبَبْنَا الْجَمَاعَةَ فِي التَّرَاوِيحِ ، يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ أَيْضًا فِي الْوَتْرِ بَعْدَهَا . وَأَمَّا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ ، فَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ فِيهِ الْجَمَاعَةُ . وَقِيلَ : فِي اسْتِحْبَابِهَا ، وَجْهَانِ مُطْلَقًا . حَكَاهُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَبْدَانَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith