روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء التاسع
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْحَامِلِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ ، أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ ، وَجْهَانِ ، إِنْ قُلْنَا : لِلْحَمْلِ وَجَبَتْ ، وَإِلَّا فَلَا . هَذَا إِذَا كَانَتِ الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ غَيْرَ مَنْكُوحَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ مَنْكُوحَةً وَأَوْجَبْنَا نَفَقَتَهَا عَلَى الْوَاطِئِ ، سَقَطَتْ عَنِ الزَّوْجِ قَطْعًا ، وَإِلَّا فَعَلَى الْأَصَحِّ وَاسْتَحْسَنَ فِي " الْوَسِيطِ " أَنَّهَا إِنْ وُطِئَتْ نَائِمَةً أَوْ مُكْرَهَةً ، فَلَهَا النَّفَقَةُ ، وَإِنْ مَكَّنَتْ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ زَوْجُهَا ، فَلَا نَفَقَةَ ، لِأَنَّ الظَّنَّ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْغَرَامَاتِ .
68 الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : الْمُعْتَدَّةُ عَنِ الْوَفَاةِ لَا نَفَقَةَ لَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا ، سَوَاءٌ قُلْنَا لِلْحَامِلِ أَوْ لِلْحَمْلِ ، لِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ .
الرَّابِعَةُ : هَلْ تَتَقَدَّرُ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ كَنَفَقَةِ صُلْبِ النِّكَاحِ ، أَمْ تُعْتَبَرُ كِفَايَتُهَا ، سَوَاءٌ زَادَتْ أَمْ نَقَصَتْ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ، الْمَذْهَبُ - وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ - أَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ ، وَشَذَّ الْإِمَامُ وَمُتَابِعُوهُ فَحَكَوْا خِلَافًا .
الْخَامِسَةُ : إِذَا مَاتَ زَوْجُ الْبَائِنِ الْحَامِلِ قَبْلَ الْوَضْعِ ، إِنْ قُلْنَا : النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ ، سَقَطَتْ ، لِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ ، وَإِنْ قُلْنَا : لِلْحَامِلِ فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ : تَسْقُطُ أَيْضًا لِأَنَّهَا كَالْحَاضِنَةِ لِلْوَلَدِ ، وَلَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْحَاضِنَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ : لَا تَسْقُطُ ، لِأَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ إِلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، بَلْ تُتِمُّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ ، وَالطَّلَاقُ مُوجِبٌ .
قُلْتُ : قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَكَمَا تَسْتَحِقُّ الْبَائِنُ الْحَامِلُ النَّفَقَةَ ، تَسْتَحِقُّ الْأُدْمَ وَالْكِسْوَةَ سَوَاءٌ قُلْنَا النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ أَوْ لِلْحَمْلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَا يَجِبُ تَسْلِيمُ النَّفَقَةِ قَبْلَ ظُهُورِ الْحَمْلِ ، سَوَاءٌ قُلْنَا : هِيَ لِلْحَمْلِ أَمْ لِلْحَامِلِ ، فَإِذَا ظَهَرَ هَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ ، أَمْ تُؤَخَّرُ إِلَى أَنْ تَضَعَ ، فَتُسَلِّمَ الْجَمِيعَ دُفْعَةً وَاحِدَةً ؟ قَوْلَانِ ، أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ( وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) . فَإِنْ قُلْنَا : تُؤَخَّرُ ، فَقَالَتْ : وَضَعْتُ ، فَكَذَّبَهَا ، فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ . وَإِنْ قُلْنَا بِالتَّعْجِيلِ ، فَادَّعَتْ ظُهُورَ الْحَمْلِ ، وَأَنْكَرَ فَكَذَلِكَ وَتُقْبَلُ فِيهِمَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ ، وَقِيلَ : لَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُنَّ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ . وَلَوْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى ظَنِّ 69 الْحَمْلِ ، فَبَانَ أَنْ لَا حَمْلَ ، فَإِنْ أَوْجَبْنَا التَّعْجِيلَ ، أَوْ أَمَرَهُ بِهِ الْحَاكِمُ ، رَجَعَ عَلَيْهَا ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْمَدْفُوعَ نَفَقَةً مُعَجَّلَةً لَمْ يَرْجِعْ ، وَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا ، وَإِنْ ذَكَرَهُ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ رَجَعَ ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا : يَرْجِعُ ، وَخَرَّجَ الْقَفَّالُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّلَّالَ إِذَا بَاعَ مَتَاعًا لِإِنْسَانٍ ، فَأَعْطَاهُ الْمُشْتَرِي شَيْئًا وَقَالَ : وَهَبْتُهُ لَكَ ، أَوْ قَالَ لَهُ الدَّلَّالُ : وَهَبْتَهُ لِي ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا ، فَلَهُ قَبُولُهُ ، وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ ، فَلَا ، وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ فِيهِ وَأُجْرَةُ الدَّلَّالِ عَلَى الْبَائِعِ الَّذِي أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ .
فَرْعٌ
لَوْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا حَتَّى وَضَعَتْ ، أَوْ لَمْ يُنْفِقْ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا تَسْقُطُ نَفَقَةُ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ ، بَلْ يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا إِلَيْهَا ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَقِيلَ : فِي سُقُوطِهَا خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا لِلْحَمْلِ أَمْ لِلْحَامِلِ .
فَرْعٌ
لَوْ كَانَ زَوْجُ الْبَائِنِ الْحَامِلِ رَقِيقًا ، إِنْ قُلْنَا : النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ لَزِمَتْهُ ، وَإِلَّا فَلَا ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ . وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ رَقِيقًا فَفِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا قَوْلَانِ ، إِنْ قُلْنَا : لِلْحَمْلِ لَمْ تَجِبْ ، بَلْ هِيَ عَلَى الْمَالِكِ وَإِلَّا فَتَجِبُ .
فَرْعٌ
ذَكَرَ ابْنُ كَجٍّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَمْلُ مُوسِرًا ، وَقُلْنَا : النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ وَأَنَّهَا تُؤَخَّرُ إِلَى أَنْ تَضَعَ ، فَإِذَا وَضَعَتْ سُلِّمَتِ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ إِلَى الْأُمِّ ، كَمَا تُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ مَالِهِ ، قَالَ : وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْأَبِ ، وَإِنْ قُلْنَا : يَجِبُ التَّعْجِيلُ ، لَمْ تُؤْخَذْ مِنْ مَالِ الْحَمْلِ ، بَلْ يُنْفِقُ الْأَبُ عَلَيْهَا ، فَإِذَا وَضَعَتْ ، فَفِي رُجُوعِهِ فِي مَالِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ .
68 الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : الْمُعْتَدَّةُ عَنِ الْوَفَاةِ لَا نَفَقَةَ لَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا ، سَوَاءٌ قُلْنَا لِلْحَامِلِ أَوْ لِلْحَمْلِ ، لِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ .
الرَّابِعَةُ : هَلْ تَتَقَدَّرُ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ كَنَفَقَةِ صُلْبِ النِّكَاحِ ، أَمْ تُعْتَبَرُ كِفَايَتُهَا ، سَوَاءٌ زَادَتْ أَمْ نَقَصَتْ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ ، الْمَذْهَبُ - وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ - أَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ ، وَشَذَّ الْإِمَامُ وَمُتَابِعُوهُ فَحَكَوْا خِلَافًا .
الْخَامِسَةُ : إِذَا مَاتَ زَوْجُ الْبَائِنِ الْحَامِلِ قَبْلَ الْوَضْعِ ، إِنْ قُلْنَا : النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ ، سَقَطَتْ ، لِأَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ ، وَإِنْ قُلْنَا : لِلْحَامِلِ فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ : تَسْقُطُ أَيْضًا لِأَنَّهَا كَالْحَاضِنَةِ لِلْوَلَدِ ، وَلَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْحَاضِنَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ : لَا تَسْقُطُ ، لِأَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ إِلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، بَلْ تُتِمُّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ ، وَالطَّلَاقُ مُوجِبٌ .
قُلْتُ : قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَكَمَا تَسْتَحِقُّ الْبَائِنُ الْحَامِلُ النَّفَقَةَ ، تَسْتَحِقُّ الْأُدْمَ وَالْكِسْوَةَ سَوَاءٌ قُلْنَا النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ أَوْ لِلْحَمْلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَا يَجِبُ تَسْلِيمُ النَّفَقَةِ قَبْلَ ظُهُورِ الْحَمْلِ ، سَوَاءٌ قُلْنَا : هِيَ لِلْحَمْلِ أَمْ لِلْحَامِلِ ، فَإِذَا ظَهَرَ هَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ ، أَمْ تُؤَخَّرُ إِلَى أَنْ تَضَعَ ، فَتُسَلِّمَ الْجَمِيعَ دُفْعَةً وَاحِدَةً ؟ قَوْلَانِ ، أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ( وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) . فَإِنْ قُلْنَا : تُؤَخَّرُ ، فَقَالَتْ : وَضَعْتُ ، فَكَذَّبَهَا ، فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ . وَإِنْ قُلْنَا بِالتَّعْجِيلِ ، فَادَّعَتْ ظُهُورَ الْحَمْلِ ، وَأَنْكَرَ فَكَذَلِكَ وَتُقْبَلُ فِيهِمَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ ، وَقِيلَ : لَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُنَّ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ . وَلَوْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى ظَنِّ 69 الْحَمْلِ ، فَبَانَ أَنْ لَا حَمْلَ ، فَإِنْ أَوْجَبْنَا التَّعْجِيلَ ، أَوْ أَمَرَهُ بِهِ الْحَاكِمُ ، رَجَعَ عَلَيْهَا ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْمَدْفُوعَ نَفَقَةً مُعَجَّلَةً لَمْ يَرْجِعْ ، وَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا ، وَإِنْ ذَكَرَهُ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ رَجَعَ ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ : أَصَحُّهُمَا : يَرْجِعُ ، وَخَرَّجَ الْقَفَّالُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّلَّالَ إِذَا بَاعَ مَتَاعًا لِإِنْسَانٍ ، فَأَعْطَاهُ الْمُشْتَرِي شَيْئًا وَقَالَ : وَهَبْتُهُ لَكَ ، أَوْ قَالَ لَهُ الدَّلَّالُ : وَهَبْتَهُ لِي ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا ، فَلَهُ قَبُولُهُ ، وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ ، فَلَا ، وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ فِيهِ وَأُجْرَةُ الدَّلَّالِ عَلَى الْبَائِعِ الَّذِي أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ .
فَرْعٌ
لَوْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا حَتَّى وَضَعَتْ ، أَوْ لَمْ يُنْفِقْ فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ ، فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا تَسْقُطُ نَفَقَةُ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ ، بَلْ يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا إِلَيْهَا ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَقِيلَ : فِي سُقُوطِهَا خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا لِلْحَمْلِ أَمْ لِلْحَامِلِ .
فَرْعٌ
لَوْ كَانَ زَوْجُ الْبَائِنِ الْحَامِلِ رَقِيقًا ، إِنْ قُلْنَا : النَّفَقَةُ لِلْحَامِلِ لَزِمَتْهُ ، وَإِلَّا فَلَا ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ . وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ رَقِيقًا فَفِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجِ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا قَوْلَانِ ، إِنْ قُلْنَا : لِلْحَمْلِ لَمْ تَجِبْ ، بَلْ هِيَ عَلَى الْمَالِكِ وَإِلَّا فَتَجِبُ .
فَرْعٌ
ذَكَرَ ابْنُ كَجٍّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَمْلُ مُوسِرًا ، وَقُلْنَا : النَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ وَأَنَّهَا تُؤَخَّرُ إِلَى أَنْ تَضَعَ ، فَإِذَا وَضَعَتْ سُلِّمَتِ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ إِلَى الْأُمِّ ، كَمَا تُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ مَالِهِ ، قَالَ : وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْأَبِ ، وَإِنْ قُلْنَا : يَجِبُ التَّعْجِيلُ ، لَمْ تُؤْخَذْ مِنْ مَالِ الْحَمْلِ ، بَلْ يُنْفِقُ الْأَبُ عَلَيْهَا ، فَإِذَا وَضَعَتْ ، فَفِي رُجُوعِهِ فِي مَالِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث